الطعن رقم 403 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-1-12
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
اعلان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - القرائن القضائية
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التنازل عن العين المؤجرة والتأجير من الباطن
⚖️ بطلان الاجراءات
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ احوال عدم التجزئة
⚖️ اعادة الدعوى للمرافعة
⚖️ نظر الدعوى - اعادة الدعوى للمرافعة
⚖️ تصرفات الوكيل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى وصلاح نصار وأحمد صلاح الدين وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على أربعة أسباب، ينعى الطاعنون بالسبب الأول والثانى منها على الحكم المطعون فيه البطلان من وجهين (أولهما) أن المطعون عليه الثانى - المستأنف- أعلن بصحيفة الاستئناف الشركة المطعون عليها الأولى في مواجهة النيابة دون أن يقوم بالتقصى عن محل إقامة ممثلها القانونى، كما أعلن الشركة المطعون عليها الثالثة في شخص ممثلها بموطنه المختار، مع أنه يتعين إعلانها في موطنها الأصلى، بما مؤداه أن إعلانهما بصحيفة الاستئناف وقع باطلاً، وكان يتعين على المحكمة القضاء به من تلقاء نفسها عملا بالمادة 85 من قانون المرافعات، ويكون الحكم المستأنف نهائيا بالنسبة لهما، وهو ما يرتب عدم قبول الاستئناف بالنسبة للطاعنين لتعلق الخصومة بموضوع غير قابل للتجزئة. و(الثانى) أن محكمة الاستئناف حجزت الدعوى لإصدار حكم فيها لجلسة 4/3/1973 وفي هذه الجلسة انعقدت بهيئة أخرى، وأثبت في محضر الجلسة حضور محامين عن الطاعنين والمطعون عليهما الثانى والثالثة فقط دون المطعون عليها الأولى، وبعد إثبات ما تقدم قررت المحكمة إعادة الدعوى إلى المرافعة لذات اليوم نظراً لتعذر المدولة بسبب تغيب عضو اليسار وكلفت قلم الكتاب إعلان الخصوم، وإذ كان إثبات حضور المحامين ممثلين للخصوم جاء سابقاً على صدور القرار بفتح باب المرافعة، فإنه يكون لغوا وإجراء باطلا لا ينتج أثرا، إذ لا جدوى من مثول هؤلاء المحامين في وقت كان فيه باب المرافعة مقفلاً بالإضافة إلى أن قرار المحكمة بإعلان المطعون عليها الأولى التى لم يسبق حضورها في أية مرحلة من مراحل التقاضى لم ينفذ، ولم يعد من المستطاع تنفيذه تبعا لصدور الحكم المطعون فيه في نفس اليوم، وهو ما يعيبه لقيامه على إجراءات باطلة.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثالث والرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم اسس قضاءه على سند من أن المطعون عليه الثانى اشترى الشقة محل النزاع من المستأجر الأصلى - المطعون عليها الأولى - بما فيها من جدك وأنها تنازلت له عن إيجارها نظير مبلغ معين، في حين أن الشركة المستأجرة قد صفت أعمالها القاهرة قبل التنازل ولم يكن لها مقومات المحل التجارى التى تجيز أعمال حكم المادة 594 من القانون المدنى، هذا إلى أن السماح بالتأجير من الباطن يشترط فيه إذن كتابى صريح من المالك الأمر المنتفى في واقعة الدعوى، ومجرد استلام الطاعنين الأجرة، من المطعون عليه الثانى ولا يقوم مقام هذا الأذن، وبالتالى فلا يصح لهذا الأخير الاحتماء بالمادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 فيؤجر الشقة مفروشة إلى المطعون عليه الأخير بحجة إقامته الموقوتة بالخارج وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بطلان أوراق التكليف بالحضور لعيب فى الإعلان هو- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بطلان نسبى مقرر لمصلحة من شرع لحمايته وليس متعلقاً بالنظام العام ، فلا يجوز لغير الخصم الذى بطل إعلانه الدفع به ، ولو كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة ، و أفاده من صح إعلانهم البطلان الحاصل فى إعلان غيرهم من المطعون عليهم لا يكون إلا بعد أن يثبت هذا البطلان بالطريق الذى يتطلبه القانون فيتمسك من له الحق فى ذلك وتحكم به المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - أنه متى بدا للمحكمة بعد حجز الدعوى للحكم أن تعيدها إلى المرافعة إستئنافاً للسير فيها تحتم دعوة أطراف الخصومة للإتصال بالدعوى ، و لا تتم هذه الدعوى إلا بإعلانهم قانوناً أو ثبوت حضورهم وقت النطق بالقرار ، لما كان ذلك وكان البين فى الصورة الرسمية لمحاضر الجلسات أمام محكمة الإستئناف أن الهيئة التى نظرت الدعوى كانت مشكلة أصلاً من المستشارين .... ، .... ، وبعد سماع المرافعة حجزت الدعوى للحكم لجلسة 1973/3/4 ، وفى الجلسة المذكورة المحددة للنطق بالحكم إنعقدت بهيئه حل فيها المستشار .... محل المستشار .... ، وحضر محامون عن كل من الطاعنين والمطعون عليهما الثانى والثالثه وترافعوا جميعاً مصممين على طلباتهم ثم قررت المحكمة بهيئتها الجديدة إعادة الدعوى إلى المرافعة لنفس اليوم ، وناطت بقلم الكتاب إعلان الخصوم ، وبعد ذلك وفى ذات الجلسة أصدرت حكمها المطعون فيه ، فإن مفاد ذلك أن الطاعنين والمطعون عليهما الثانى والثالثه تحقق علمهم اليقينى وعاودوا إتصالهم بالدعوى بعد إعادتها للمرافعة ، وحضر وكلاء عنهم وأبدوا أمام الهيئة الجديدة التى أصدرت الحكم ، لا يقدح فى ذلك أن إثبات حضورهم بمحضر الجلسة جاء سابقاً على تحرير القرار بإعادة الدعوى للمرافعة بدلاً من وروده قبل النطق بالحكم المطعون فيه لأن ذلك لا يعدوا أن يكون تسجيلاً لمثول الخصوم عند النطق بالقرار .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أنه وإن كان الواجب على المحكمة أن تتحقق من إعلان الخصم الذى لم يثبت حضوره وقت النطق بقرار إعادة الدعوى للمرافعة إعتبارا بأن آخر إجراء تم فى مواجهته هو إقفال باب المرافعة فيصير لزاماً إعلانه بفتحها من جديد ، ولئن كان الثابت أن المطعون عليها الأولى لم تعلن بهذا القرار رغم أنها لم تكن حاضرة النطق به ، إلا أنه لما كانت الخصومة قد إنعقدت فى الأصل صحيحة قبل حجز الدعوى للحكم ثم طرأ عليها عيب عارض فى إجراء من إجراءاتها هو تخلف الإعلان لأحد الخصوم فيما بعد إعادة الدعوى للمرافعة ، وكان ما يترتب على ذلك من بطلان لا يتعلق بالنظام العام ويتمخض لمصلحة المطعون عليها الأولى وحدها فلا يجوز للطاعنين التمسك به .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
وإن كان مفاد نص الفقرة [ب] من المادة الثانية من القانون رقم 121 لسنة 1947 المقابلة للفقرة [ب] من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 أنه لا يجوز للمستأجر أن يؤجر المكان المؤجر من الباطن أو يتنازل عن عقد الإيجار بغير إذن كتابى صريح من المالك، إلا أن قبض المالك أو وكيله الأجرة من المستأجر من الباطن أو التنازل عن عقد الإيجار مباشرة ودون تحفظ يقوم مقام الإذن الكتابى الصريح الذى إشترطه القانون بإعتبار أن الكتابة وسيلة للإثبات وليست ركناً شكلياً فى الإذن ومن ثم يعد بمثابة إقرار من المالك للإيجار من الباطن او التنازل عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان يبين من الذى قرره الحكم المطعون فيه أنه إتخذ من إستلام وكيل الطاعنين الأجره من المطعون عليه الثانى مباشرة دون تحفظ دليلاً على موافقتهم على تنازل المستأجر الأصلى له عن الإيجار وإعتباره هو المستأجر للعين فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون. لما كان ما تقدم وكانت هذه الدعامة كافية لحمل قضاء الحكم، فإن من حق المطعون عليه الثانى ترتيباً عليها أن يؤجر العين من باطنه إلى المطعون عليها الأخيرة مدة إقامته الموقوتة بالخارج وفقاً للفقرة الثانية من المادة 26 من القانون رقم 52 لسنه 1969.