الطعن رقم 388 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-3-22
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
التزام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - مسائل عامة
⚖️ الديون على التركة
⚖️ الطلبات فى الاستئناف - ما لا يعد طلبا جديدا
⚖️ انقضاء الالتزام - الوفاء
⚖️ تأمينات عينية
⚖️ تركة
⚖️ الطلبات فى الدعوى
⚖️ شهر عقارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار وجمال الدين عبد اللطيف وجلال الدين رافع وعبد الحميد المرصفاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بالأسباب الأول والثانى والرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقول أن الحكم استند في قضائه غلى أن الطاعن قام وفاء دين النك في 15/12/1963 ولم يتم الاتفاق على الحلول إلا بالعقد الموثق ي 17/9/1968 أى بعد الوفاء بالدين بحوالى خمس سنوات مما يترتب عليه بطلان الإتفاق طبقا لما تقضى به المادة 327 من القانون المدنى وبالتالى طلان الحجز التنيذى الموقع تحت يد المطعون عليهم من الثالث إلى العاشرة وانعدام صفة الطاعن في طلب بطلان عقد البيع المؤرخ 12/12/1967 وانعدام مصلحته في طلب تعيينه حارسا قضائيا على العقارات بدلا من المطعون عليه الأخير، في حين أن الاتفاق على الحلول تم في ذات تاريخ الوفاء وهو ما تدل عليه المخالصة المؤرخة 15/12/1961 الصادرة له من النك وما أثبت بمحضر جلسة 17/12/1963 في دعوى البيوع ومن ثم يكون هذا الاتفاق صحيحا ويخوله توقيع الحجز التنفيذى تحت يد المستأجرين ويكون صفة في باقى طلباته، كما أن الحكم استند إلى أن الحلول يتعلق بحق عينى عقارى فلا يكون له حجية بالنسبة للغير إلا من تاريخ شهره الذى تم في 17/9/1968 وبالتالى فلا يعتد به قبل المطعون عليهم، وهو من الحكم خطأ في تطبيق القانون لأنه لا يشترط في الاتفاق على الحلول شكل خاص وإن تعلق حق عينى عقارى، هذا إلى أن حلول الموفى محل الدائن الأصلى في التأمينات يقع بحكم القانون طبقا لنص المادة 329 من القانون المدنى.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيانه يقول أنه طلب أمام محكمة الاستئناف أن يكون إلزام المطعون عليها الأولى والثانية بالمبلغ المطالب به من تركة مورثهما وأوضح في صحيفة الاستئناف أنه قصد بطلباته أمام محكمة أول درجة إلزام المطعون عليهما المذكورتين من تركة المورث، غير أن الحكم المطعون فيه اعتبر ذلك طلبا جديدا وقضى بعدم قبوله، في حين أن البين من الأوراق ومذكرته المقدمة لجلس 2/12/1971 أمام محكمة أول درجة أنه اختصم المطعون عليهما بوصفهما ورثة المدين وأن طلباته موجهة إلى التركة ولذلك فإن إضافته لعبارة "من تركة مورثهما" أمام محكمة الاستئناف تعتبر بيانا وتحديدا لطلبه الأصلى وليست طلبا جديدا، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 327 من القانون المدني على أن "للدائن الذى استوفى حقه من غير المدين أن يتفق مع هذا الغير على أن يحل محله ولو لم يقبل المدين ذلك، ولا يصح أن يتأخر هذا الإتفاق عن وقت الوفاء" ومفاد ذلك أنه يشترط للحلول في هذه الحالة وعلى ما ورد بالأعمال التحضيرية للقانون المدني أن يتفق الموفي والدائن على الحلول، ولا ضرورة لرضاء المدين به، وأن يتم الإتفاق على الحلول وقت الوفاء على الأكثر. وقد قصد من هذا الشرط الأخير إلى درء التحايل فقد يتواطأ الدائن مع المدين بعد أن يكون هذا قد استوفى حقه فيتفقان غشاً على حلول أحد الأغيار لتفويت حق دائن مرتهن ثان متأخر في المرتبة فيما لو أقر النص صحة الإتفاق على الحلول بعد الوفاء.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يشترط في الإتفاق على الحلول شكل خاص، ويخضع في إثباته للقواعد العامة، والموفي يحل محل الدائن في حقه بما لهذا الحق من خصائص وما يلحقه من توابع وما يكفله من تأمينات عينية أو شخصية وما يرد عليه من دفوع، وهو ما تقضي به المادة 329 من القانون المدني ويقع الحلول في التأمينات بحكم القانون دون حاجة لإتفاق الموفي مع الدائن على إحلاله محله في الرهن أو في أي تأمين آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تنص المادة 2/1053 من القانون المدني على أنه لا يصح التمسك قبل الغير بتحويل حق مضمون بقيد، ولا التمسك بالحق الناشىء عن حلول شخص محل الدائن في هذا الحكم بحكم القانون أو بالاتفاق ولا التمسك كذلك بالتنازل عن مرتبة القيد لمصلحة دائن آخر إلا إذ حصل التأشير بذلك في هامش القيد الأصلي، وهو نفس المعنى الذى تنص عليه المادة 19 من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946، ومفاد هذا النص أن من يحل محل الدائن المرتهن في الحق المضمون بالرهن لا يجوز له أن يتمسك بالرهن في مواجهة الغير إلا بالتأشير على هامش القيد الأصلي بما يفيد هذا الحلول، ولا شأن لذلك بنفاذ الحلول في مواجهة الغير.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أنه و إن كان الطاعن قد طلب أمام محكمة أول درجة إلزام المطعون عليهما الأول و الثانية بالمبلغ موضوع الدعوى - و هو دين فى ذمة مورثها - دون أن يضمن طلباته أنه يطلب إلزامها بهذا المبلغ من تركه مورثهما ، إلا أنه لما كان الثابت من صحيفتى الدعوى الإبتدائية و تعديل الطلبات أمام محكمة أول درجة ، و ما ورد فى مذكرته المقدمة لها ، أن الطاعن إختصم المطعون عليهما الأول و الثانية إبتداء بوصفهما ورثة المدين و أنه يطلب إلزامهما بدفع المبلغ من تركه المورث ، و بالتالى فإن ما أضافه فى صحيفة الإستئناف من إلزامهما بدفع هذا المبلغ من تركه المورث لم يكن إلا بياناً و تحديداً لطلبه الأصلى و لا يعتبر من الطلبات الجديدة التى لا يقبل إبداؤها لأول مرة أمام محكمة الإستئناف وفقاً لما تقضى به المادة 235 من قانون المرافعات .