الطعن رقم 383 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-6-28
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسائل الخاصة بالقاصر
⚖️ دعوى التعويض
⚖️ حجية الحكم
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - انقطاع سير الخصومة
⚖️ المسئولية التقصيرية - حجية الحكم الجنائى
⚖️ التوكيل بالخصومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار وزكى الصاوى صالح وجمال الدين عبد اللطيف وعبد الحميد المرصفاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنان بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه البطلان، ذلك أن المطعون عليه الأول اقام الاستئناف رقم 2638/89ق مدنى القاهرة واختصم الطاعن الأول ممثلا في الطاعنة الثانية بصفتها وصية عليه رغم أنه كان قد بلغ سن الرشد وقتذاك. ثم قررت المحكمة ضم الاستئناف الثانى رقم 4625/89ق مدنى القاهرة الذى اقامة الطاعنان إلى الاستئناف سالف الذكر وإذ صدر الحكم يها معا بناء على إجراء باطل فإنه يكون باطلا بدوره.
وحيث إن مبنى النعى بالسبب الثانى أن الحكم المطعون فيه خالف القانون، ذلك أن الحكم الإبتدائى قضى بإلزام المطعون عليهما متضامنين بالتعويض ولم يستأنفه المطعون عليه الثانى فأصبح هذا الحكم نهائيا بالنسبة له غير أن الحكم المطعون فيه قضى في الاستئناف المرفوع من المطعون عليه الأول بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها في الدعوى المدنية المرفوعة أمام محكمة الجنح، يكون قد فصل في النزاع على خلاف الحكم الإبتدائى الحائز للحجية بالنسبة للمطعون عليه الثانى وهو ما يعيبه بمخالفة القانون.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثالث أن الحكم المطعون فيه خالف القانون، ذلك أنه استند في قضائه إلى أن الطاعنة الثانية لم تستأنف الحكم الصادر برفض الإدعاء المدنى المؤقت أمام محكمة الجنح وأن ذلك يمنعها من المطالبة بالتعويض الكامل أمام القضاء المدنى رغم أنه حكم من محكمة الجنح المستأنفة بإدانة المطعون عليه الثانى في حين أن الحكم برفض طلب التعويض المؤقت لا يحوز أيه حجية لأنه صدر مراعيا الحالة التى كانت عليها الدعوى عند الفصل فيها ومنها الحكم ببراءة المطعون عليه الثانى في الاستئناف الذى رفعته النيابة العامة فإنه يجوز رفع الدعوى من جديد للمطالبة بالتعويض، هذا إلى أن موضوع الدعوى الحالية ليس هو ذات الموضوع الذى عرض على محكمة الجنح، بل هو مكمل له، وإذا كان الحكم برفض استئناف الطاعنن بطلب تعديل مبلغ التعويض المقضى به من محكمة أول درجة قد صدر بناء على القضاء الخاطئ بإلغاء الحكم المستأنف في الاستئناف الذى أقامة المطعون عليه الأول، فإنه يكون معيبا بالخطأ أيضاً لذات الأسباب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 130 من قانون المرافعات الحالي المقابلة للمادة 294 من قانون المرافعات السابق على أن ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم أو بفقده أهلية الخصومة أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه من النائبين، ومفاد ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن مجرد وفاة الخصم أو فقده أهلية الخصومة يترتب عليه لذاته انقطاع سير الخصومة، أما بلوغ الخصم سن الرشد فإنه لا يؤدي إلى انقطاع سير الخصومة، إنما يحصل هذا الانقطاع بسبب ما يترتب على البلوغ من زوال صفة من كان يباشر الخصومة عن القاصر. وإذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة الثانية رفعت دعواها أمام محكمة أول درجة عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر ومنهم الطاعن الأول وكان ما يزال قاصراً وظلت تباشر الدعوى بهذه الصفة إلى أن صدر الحكم فيها ثم استأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم واختصم الطاعنة الثانية بهذه الصفة ولم ينبه هو أو والدته التي كانت وصية عليه المحكمة إلى التغيير الذى طرأ على حالته، وترك والدته تحضر عنه في هذا الاستئناف بعد البلوغ إلى أن صدر الحكم المطعون فيه، فإن حضور والدته يكون في هذه الحالة بقبوله ورضائه فتظل صفتها قائمة في تمثيله في الخصومة بعد بلوغه سن الرشد وبالتالي ينتج هذا التمثيل كل آثاره القانونية ويكون الحكم الصادر في الدعوى كما لو كان القاصر قد حضر بنفسه الخصومة بعد بلوغه ولا ينقطع سير الخصومة في هذه الحالة لأنها تنقطع بزوال صفة النائب في تمثيل الأصيل، وهي هنا لم تزل بل تغيرت فقط فبعد أن كانت نيابة والدة الطاعن الأول عنه قانونية أصبحت اتفاقية. لما كان ذلك وكان هذا الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الاستئناف بعدم صحة تمثيل والدته له بعد بلوغه سن الرشد، فلا سبيل إلى إثارة هذا الجدل لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الحكم لا تكون له حجية إلا بالنسبة للخصوم أنفسهم. وإذ كان الثابت أن الطاعنة الثانية عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر ومن بينهم الطاعن الأول قبل بلوغه سن الرشد، أقامت الدعوى ضد المطعون عليهما طالبة الحكم بإلزامهما متضامنين بالتعويض لأن المطعون عليه الثاني تسبب بإهماله وعدم احتياطه في قتل مورثهما ولأن المطعون عليه الأول متبوع للثاني ومسئول عن أعمال تابعه، وحكمت محكمة أول درجة بمبلغ التعويض على المطعون عليهما متضامنين، فاستأنف المطعون عليه الأول والطاعنان هذا الحكم ولم يستأنفه المطعون عليه الثاني وقضى الحكم المطعون فيه بإلغائه وبعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها استنادا إلى أن محكمة الجنح حكمت ببراءة المطعون عليه الثاني من تهمة القتل الخطأ ورفض الدعوى المدنية المقامة ضده من الطاعنة الثانية عن نفسها وبصفتها وصار الحكم في الدعوى المدنية نهائياً بعدم استئنافه فيها وأنه لا يغير من هذا النظر أن محكمة الجنح المستأنفة قضت بإدانة المطعون عليه الثاني لأن ذلك مقصور على الدعوى الجنائية التي استأنفتها النيابة العامة وحدها، لما كان ذلك فإنه لا يجوز للطاعنين أن يتمسكا ضد المطعون عليه الأول - المتبوع بحجية الحكم الصادر ضد المطعون عليه الثاني - التابع - بسبب اختلاف الخصوم، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى في استئناف المطعون عليه الأول بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها دون أن يتقيد بحجية الحكم الابتدائي الذى ألزم المطعون عليه الثاني بالتعويض وصار نهائياً بالنسبة له بعدم استئنافه، قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الحكم برفض طلب التعويض المؤقت فى الإدعاء المدنى أمام المحكمة الجنائية تأسيساً على عدم توافر شروط المسئولية التقصيرية يحوز حجية تمتنع معها المطالبة بأى تعويض آخر على ذات الأساس ، لأن هذا الحكم هو حكم قطعى حسم الخصومة فى الموضوع . و لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أن الطاعنة الثانية عن نفسها و بصفتها إدعت مدنياً أمام محكمة الجنح بتعويض مؤقت قدره 51 جنيها قبل المطعون عليهما لأن المطعون عليه الثانى و هو تابع للمطعون عليه الأول تسبب خطأ فى قتل مورثها و قضت محكمة الجنح ببراءته و رفض الإدعاء المدنى بعد أن بحثت عناصر الدعوى من خطأ و ضرر وعلاقة سببية ، و لم تستأنف الطاعنة الثانية هذا الحكم و صار نهائياً بالنسبة لها فإنه يحوز حجية فى هذا الخصوص ، و لا يجوز لها إقامة دعوى جديدة بالتعويض على ذات أساس . و لما كانت الطاعنة الثانية عن نفسها و بصفتها قد أقامت الدعوى الحالية بطلب إلزام المطعون عليهما متضامنين بأن يدفعا لها مبلغ 10000ج تعويضاً عن قتل مورثها خطأ و أقام المطعون عليه الأول دعوى ضمان ضد المطعون عليه الثانى ، و كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف و بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها فى الإدعاء المدنى أمام محكمة الجنح ، فإنه لا يكون قد خالف القانون و بالتالى يكون فى محله الحكم برفض الإستئناف المرفوع من الطاعنين بتعديل مبلغ التعويض المقضى به .