⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 380 لسنة 43 قضائية

النقض المدني 1977-3-30 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: تأميم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - ثبوت التاريخ
⚖️ الاختصاص الولائى - القضاء الادارى
⚖️ الطلبات فى الاستئناف - ما لا يعد طلبا جديدا
⚖️ القواعد العامة فى الايجار
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الضرائب العقارية
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - دعوى تخفيض الأجرة
⚖️ تأميم
⚖️ ما يعد قصورا
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - وقف الدعوى
⚖️ الضريبة على العقارات المبنية
⚖️ قرار ادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى محمود وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى وصلاح نصار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على ستة أسباب، تنعى الطاعنة بالسبب الأول والوجهين الأول والثالث من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم انتهى في قضائه رفض الدفع بعدم اختصاص القضاء المدنى ولائيا بنظر الدعوى على سند من القول أن مطالبتها بألأجرة مبنى الإدارة الذى ثبت من قرار لجنة التقييم الأولى التى قامت بتحديد راس مال شركة الصوة بعد تأميمها نصفيا أنه لا يدخل في ممتلكات الشركة وأنه مملوك ملكية خاصة لبعض الشركاء وهم المطعون عليهم، وأنه لاى يغير من ذلك إدارج هذا المبنى في قرار الجنةةالمشكلة بعد التأميم الكامل، في حين أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن المؤسسة العامة للمطاحن والمضارب والمخابز قامت بالاستيلاء على شركة الصوة أخوان "مطاحن ومصنع مكرونة بشبرا البلد" شاملا مبنى الإدارة باعتباره من عناصر المشروع المؤمم طبقا لأحكام القوانين أرقام 42 لسنة 1962 و13 لسنة 1962 و51 لسنة 1963 والقرار الجمهورى رقم 1899 لسنة 1961 المعدل بالقرار الجمهورى رقم 561 لسنة 1962 وأنها لم تقر منذ التأميم قيام العلاقة التأجرية المدعاه العقد العرفى المؤرخ 31/12/1959، وأن هذا يعتبر إفصاحا عن إرادتها بقصد إحداث اثر قانونى باعتبارها الجهة الإدارية التى ناط بها القانون تنفيذ أحكامه، وهو قرار إدارى استكمل كافة مقوماته وتم تنفيذه بأن ارسلت المؤسسة كتابا في 6/10/1962 بالإمتناع عن دفع الأجرة لأن المبنى من توابع المنشأة المؤممة، ويكون النزع في حقيقته مبنى على أدعاء بعدم مشروعية قرار الاستيلاء، وهو أمر يخرج من ولاية المحاكم المدنية ويختص بالفصل فيه القضاء الإدارى، هذا إلى أن القانون رقم 132 لسنة 1962 اتبع المنشآت الملحقة أو المتداخلة في منشأت المطاحن المؤممة من حيث الوجود المكانى أو الإدارة رغم اختلاف المالك في كل منهما، مما مؤداه خضوع هذه الأصول بطبيعتها لقانون التأميم، بالإضافة إلى أنه لا اختصاص للجان التقييم في استبعاد ما قصد المشرع تأميمه، وقرارها في هذا الخصوص لا يحوز حجية، ولا يحق للحكم الاعتماد على دلالته في هذا المجال، خاصة وقد تناقض القول بصدده بين تقريرى لجنتى التأميم النصفى والكامل. علاوة على أن الحكم رفض الإستجاة لطلب الطاعنة وقف الدعوى بالتطبيق للمادة 129 من قانون المرافعات حتى يفصل في مشروعية قرار المؤسسة من جهة القضاء الإدارى المختصة، كما أغفل الرد عليه مع أنه يعد مسالة أولية يتوقف عليها الفصل في الموضوع، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون وبالقصور في التسبيب. وحيث إن حاصل النعى بالوجه الثانى من السبب الثانى والسببين الرابع والخامس منها على الحكم المطعون فيه أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الاستئناف بصورية عقد الإيجار الصادر من أحد الشركاء إلى الشركة المؤممة، راكنة إلى أن المبانى المؤجرة انشئت منذ سنة 1956، وأن عقد الإيجار لم يظهر في دفاتر الشركة إلا في سنة 1961، أنه لا يمكن ولوج مبانى في المصنع إلا عن طريقها، كما أن عقد الإيجار غير ثابت التاريخ بما يفيد اصطناعه تحايلا على قوانين التأميم فلا ينفذ في حق الطاعنة عملا بالمادة 395 من القانون المدنى، غير أن الحكم أعرض عن هذا الدفع واكتفى بالإحالة إلى حكم محكمة أول درجة، قولا بأن عقود الإيجار لا يلزم لنفاذها ثبوت التاريخ، وأن مقتضى المادة 12 من القانون رقم 121 لسنة 1947 أن يسرى عقد الإيجار على المالك الجديد للعقار ولو لم يكن له تاريخ ثابت، وهو في الحكم خطأ في تطبيق القانون، ذلك أن المادة 12 المشار إليها إنما شرعت لحماية المستأجر من المالك الجديد، وتحكم حالة مغايرة للوضع الماثل الذى يتمسك فيه المؤجر بالعقد وتدفع الطاعنة بوصفها مستأجرة بعدم الاحتجاج به عليها، وواقع النزاع المطروح يتعلق بحقيقة وجود عقد الإيجار ذاته قبل صدور قوانين التأميم هذا إلى أن الحكم الإبتدائى اقام قضاءه بعدم صورية العقد على سند مما جاء بقرار لجنة التقييم الجزئى مع أن اللجنة لا اختصاص لها بصدده. وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الرابع من السبب الثانى والسبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول أن مفهوم أحكام القانون رقم 42 لسنة 1962 أن يشمل التأميم كل الأصول التى تكون قد مولت من أموال الشركة المؤممة، وأن مقتضى القانون رقم 132 لسنة 1962 أن يمتد نطاق التأميم إلى كل ما يتداخل في المشروع المؤمم ويعتبر ملحقا به، وقد تمسكت الشركة أمام محكمة الاستئناف ند خبر لبيان ما إذا كانت العين المؤجرة تعتبر من عناصر المشورع المؤمم ومدى تداخلها فيه من ناحية الوجود المكانى، غير أن الحكم لم يستجب لهذا الطلب ولم يشر إليه مما يشوبه بالقصور. وحيث أن مبنى النعى بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول الطاعنة أن الحكم رفض إجراء تخفيض الأجرة عملا بالقانون رقم 169 على سند أن المبنى تكون من وحدتين سكنتين وأن قيمة أجرة كل وحدة تزيد على خمسة جنيهات فلا تتمع بالإعفاءالضريبى، حين أن المناط في تطبق القانون وهو تعدد الحجرات بالوحدة السكنية وليس بعدد هذه الوحدات،وإذ قدمت الطاعنة المستندات الدالة على عدد الحجرات في المبنى المخصص للإدارة والمكاتب، ومما يتعين معه تخفيض الأجرة بما يعادل الضريبة الأساسية والضريبة الإضافة، فإن الحكم يكون قد خالف القانون، هذا إلى أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الاستئناف بوجبو أعمال أحكام القانونين رقمى 55 لسنة 1958 و1968 لسنة 1961 استنادا إلى أن العين المؤجرة تم إنشاؤها بعد تاريخ العمل بآولهما، وأغفل الحكم الرد على هذا الدفاع مع أن من شأنه تغيير وجه الرأى في الدعوى، وهو ما يشوبه بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التأميم عمل من أعمال السيادة تختص بإجراءاته السلطة التشريعية وحدها يراد منه نقل ملكية المشروع الخاص كله أو بعضه إلى الملكية الجماعية ممثلة فى الدولة تحقيقاً لضرورات إجتماعية و إقتصادية ، و تعيين المشروع المؤمم و تحديد العناصر التى ينصب عليها التأميم يرجع فيه إلى القانون مباشرة ، سواء كان التأميم كاملاً أو ساهمت الدولة أو إحدى الهيئات العامة فى ماله بنصيب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن مؤدى القانون رقم 11 لسنة 1961 بتأميم بعض الشركات و المنشآت و مذكرته الإيضاحية أن المشرع لم يشأ إنقضاء المشروع المؤمم بل إرتأى الإبقاء على شكله القانونى و إستمراره فى ممارسة نشاطه ، مع إخضاعه للجهات الإدارية التى يلحقه بها ، و كان هذا الإشراف لا يعنى زوال شخصية المشروع المؤمم بل تظل له شخصيته المعنوية التى كانت له قبل التأميم و ذمته المالية المستقلة بما يكون عالقاً بها من إلتزامات فيسأل المشرع مسئولية كاملة عن جميع إلتزاماته السابقة على التأميم كنتيجة حتمية لإستمرار شخصيته المعنوية إذ كان ذلك و كانت قوانين التأميم قد جاءت خلواً من أى تنظيم لهذه الإلتزامات فتبقى على أصلها خاضعة لأحكام القانون المدنى ، و بالتالى فإن القانونين رقمى 117 ، 118 لسنة 1961 ليس من شأنها التأثير على عقود الإيجار المبرمة قبل التأميم و التى تكون قائمة عند حصوله طالما كانت جدية و صحيحة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان يمتنع على المحاكم المدنية بنص المادة 15 من قانون السلطة القضائية رقم 56 لسنة 1959 - السارى على واقعة الدعوى - أن تتعرض لتفسير الأمر الإدارى أو تأويله و كانت المادة التاسعة من قانون تنظيم مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 خولته لمحكمة القضاء الإدارى بالمجلس دون سواها ، إلا أنه لما كان القانون - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لم يعرف القرارات الإدارية و لم يبين الخصائص التى تميزها و التى يهتدى بها فى القول بتوافر الشروط اللازمة لها و لحصانتها من تعرض السلطة القضائية العادية لها بتعطيل أو تأويل ، فإن وظيفة المحاكم المدنية أن تعطى هذه القرارات وضعها القانونى على هدى حكمة التشريع و مبدأ الفصل بين السلطات و حماية الأقراض و حقوقهم توصلاً إلى تحديد إختصاصها للفصل فى النزاع المعروض عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان القرار الإدارى هو إفصاح جهة الإدارة فى الشكل الذى يتطلبه القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين و اللوائح بقصد إحداث أثر قانونى معين يكون ممكناً و جائزاً إبتغاء مصلحة عامة ، فإن وضع مؤسسة المطاحن يدها . و من بعدها الشركة الطاعنة على مبنى الإدارة نفاذاً لقوانين التأميم إنما ينصرف إلى أحقية الدولة فى إستلامها ، سواء أكان المبنى محل النزاع مملوك للشركة المؤممة أو مؤجر لها ، و لا يعتبر بمجرده إفصاحاً من جهة الإدارة بإعتباره من المنشآت التى يلحقها التأميم ، و لا يتمخض بالتالى عن قرار إدارى يتمتع بالحصانة القانونية أمام المحاكم العادية ، كما أن عدم تنفيذ عقد الإيجار بالإمتناع عن دفع الأجرة لا يعدو أن يكون عملاً مادياً كاشفاً و ليس منشئاً لمركز قانونى و لا ينهض هو الآخر إلى مرتبة القرار الإدارى ، و لا يؤثر فى ذلك أن الطاعنة لم تقر بقيام العلاقة التأجيرية و أدعت صوريتها لأن المطاعن التى توجهها جهة الإدارة إلى عقد خاضع لأحكام القانون المدنى و محاولة التحلل منها لا يعد قراراً إدارياً .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إضافة القانون رقم 132 لسنة 1962 " جميع الصناعات التموينية و المطاحن و المبانى الملحقة أو المتداخلة فى الشركات أو المنشآت التى ساهمت المؤسسة العامة للمطاحن و المضارب و المخابز فى رأسمالها طبقاً للقانون رقم 42 لسنة 1962 و قرار رئيس الجمهورية رقم 561 لسنة 1961 " إلى الجدول المرافق للقانون رقم 118 لسنة 1961 إنما تمد التأميم الجزئى إلى الصناعات التموينية - و طبقاً لصريح لفظها - الملحقة بالشركات و المنشآت التى ساهمت فيها و المتداخلة فيها حسابياً أو من حيث القوى المحركة أو الإشراف الإدارى أو الوجود المكانى و لا يستطيل بداهة إلى غير هذه - الصناعات بالذات ، و المبنى المخصص للإدارة و المكاتب ليس من قبيلها و يؤيد ذلك النظر ما أوردته المذكرة الإيضاحية من أنه " لم يكن هناك من سبيل لترك هذه الصناعات و هى صناعات تموينية تحت إشراف متعارض يخل إخلالاً واضحاً بحسن سير العمل و إنضباطه فى الشركات و المنشآت التابعة للمؤسسة المذكورة و يسبب مشاكل لا حصر لها ، و هو الأمر الذى إقتضى فى معظم الأحوال إخضاع لإشراف فى هذه الصناعات بصورة مطلقة للمؤسسة حتى لا يؤدى تعدد من يتولون الإدارة فى هذه الصناعات إلى عدم إمكان توافر حسن النية فى الإشراف على العمل " و هو ما يقطع بأن المناط فى الإعتداد بالتداخل و الإلحاق و جعله سبباً لمد أثر التأميم هو بكون المنشآت المتداخلة أو الملحقة مخصصة للصناعات التموينية دون سواها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى النتيجة الصحيحة فى القانون و قضى برفض الدفع بعدم الإختصاص الولائى ، فإنه لا تثريب عليه إن إلتفت عن طلب وقف الدعوى حتى يفصل فى مدى مشروعية القرار من جهة القضاء الإدارى ، طالما أن الأوراق خالية من وجود مثل هذا القرار ، و طالما إنطباق للقانون رقم 132 لسنة 1962 - بشأن التأميم - و طالما أن الفصل فى المنازعة يدخل فى إختصاص القضاء العادى ، لأن مناط الحكم بوقف السير فى الدعوى طبقاً للمادة 129 من قانون المرافعات عند إثارة أحد الخصوم دفعاً يكون الفصل فيه لازماً للفصل فى الدعوى ، أن تكون المسألة التى يثيرها الدفع خارجة عن إختصاص المحكمة المتعلق بالوظيفة أو الإختصاص النوعى الأمر المفتقد فى النزاع الماثل .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لايعيب الحكم تعويله على ما جاء بقرار لجنة التقييم الجزئى من ملكية المبنى محل النزاع ملكية خاصة لبعض الشركاء رغم أنه ليس للجان التقييم المشكلة نفاذاً لأحد القانونين رقمى 117 ، 118 لسنة 1961 أن تضيف إلى الأموال المؤممة أو تستبعد منها شيئاً فإن هى فعلت فلا يكون لقرارها أثر و لا يكتسب أية حصانة ، و لا يكون له من حجية قبل الدولة أو أصحاب الشأن ، إذ إنه متى إنتهى الحكم إلى النتيجة الصائبة دون أن يكون لما أثبته من مدوناته أثر على قضائه فإن من حق محكمة النقض أن تقوم الخطأ دون أن تنقض الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذ كانت الشركة الطاعنة رغم تأميمها جزئياً ثم كلياً لم تفقد شخصيتها المعنوية التى كانت لها قبله فإنها لا تعتبر غيرا بالنسبة لتاريخ الورقة العرفية فى معنى المادة 395 من القانون المدنى بإعتبارها طرفاً فيها و تحاج به ، و يكون الحكم قد أصاب حين قرر أن جدية عقد الإيجار - الصادر من الشركاء بصفتهم الشخصية للشركة - لا تستلزم ثبوت تاريخه .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
مفاد نص المادة الأولى من القانون رقم 169 لسنة 1961 و المادة الأولى من التفسير التشريعى الملزم الصادر بالقرار رقم 1 لسنة 1963 و المعدل بالقرار رقم 1 لسنة 1967 أن المشرع أعفى من أداء الضريبة على العقارات المبينة و الضرائب الإضافية الأخرى المساكن التى لا يزيد متوسط الإيجار الشهرى للحجرة بالوحدة السكنية فيها على ثلاثة جنيهات ، كما أعفى من أداء الضريبة الأصلية وحدها المساكن التى يزيد متوسط الإيجار الشهرى للحجرة بالوحدة السكنية منها على ثلاثة جنيهات و لا يجاوز خمسة جنيهات و أن ذلك الحكم يسرى على المبانى المنشأة أصلاً لأغراض خلاف السكنى بحيث يقع عبء التخفيض على عاتق الخزانة العامة فى صورة إعفاء الملاك من الضرائب مقابل تخفيض الأجرة بما يوازيها بقصد التخفيف على كاهل المستأجرين ، و جعل المناط فى تطبيق هذا التخفيض بحصر عدد الحجرات التى تشتمل عليها كل وحدة مؤجرة و ليس بعدد الوحدات بالذات ، على أن يعول فى عدد الحجرات بالوصف الوارد فى دفاتر الحصر ، إذ كان ذلك و كان الثابت من الكشف الرسمى المستخرج من سجلات مصلحة الأموال المقررة و المقدم ضمن مستندات الشركة الطاعنة أمام محكمة الإستئناف أن العين المؤجرة موضوع النزاع هى مبنى مكون من طابقين و فى كل طابق عدد من الحجرات ، و كان الحكم المطعون فيه إعتبر كل طابق وحدة مستقلة تزيد أجرة كل منها على خمسة جنيهات و لا تتمتع بالإعفاء الضريبى و لا يسرى على أجرتها التخفيض مع أنه كان واجباً عليه مراعاة عدد الحجرات فى كل وحدة و يحتسب على أساسها الضريبة و الإعفاء منها ، فإنه يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
إبداء الدفاع بشأن تخفيض الأجرة مبناه بطلان الإتفاق على أجرة تزيد على الحد الأقصى المقرر بالقانون رقم 121 لسنة 1947 و القوانين المعدلة له أو المندمجة فيه و من بينها القانونان رقمى 55 لسنة 1958 ، 168 لسنة 1961 و هذا البطلان متعلق بالنظام العام و جائز إبداؤه فى أية حالة تكون عليها الدعوى إذ كان ذلك و كان الثابت أن الشركة الطاعنة تمسكت أمام محكمة الإستئناف بطلب تخفيض الأجرة وفقاً لذينك القانونين و أغفل الحكم الرد على ذلك الدفاع رغم جوهريته فأنه يكون معيباً بالقصور .