الطعن رقم 377 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-1-31
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسئول عن التعويض
⚖️ المسئولية التقصيرية - مسئولية المتبوع
⚖️ مقاولة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار وجمال الدين عبد اللطيف وجلال الدين رافع وعبد الحميد المرصفاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفته الثابت بالأوراق، وفي بيانه تقول أن الحكم ألزمها بالتعويض عن الأضرار التى لحقت المطعون عليه الأول بسبب خطأ المطعون عليه الثانى استناداً إلى أنه تابعها وأنها مسئولة عن خطئه طبقاً للمادة 174 من القانون المدنى ودلل الحكم على ذلك بأنه تبين من تقرير الخبير أن الطعنة كان لها مندوبون فنيون يقومون بالإشراف والتوجيه في تنفيذ الأعمال المسندة إلى المطعون عليه الثانى، في حين أن الطاعنة اشترطت على المطعون عليه الثانى في عقد المقاولة مسئوليته وحده عن جميع الأضرار التى تحدث للغير اثناء قيامه بتنفيذ العملية دون أن يكون لإشرافها أى اثر على ذلك، كما اشترطت عليه اتخاذ كافة الاحتياطات لمنع ما يحدث بسبب سير العمل من وفاة أو حوادث للعمال أو لغيرهم أو ما يحدث من أضرار لممتلكات الحكومة أو البلدية أو الممتلكت الخاصة باعتبار أنه مهندس فنى له الخبرة والدارية الفنية الكافية لتنفيذ مثل هذه العملية، مما مفاده أن المطعون عليه الثانى كن مستقلا عن الطاعنة في تنفيذ المقاولة ولم يكن لها حق التوجيه والرقابة عليه مما تنتفى به تبعيته لها ولا محل لاستناد الحكم في وجود هذه العلاقة إلى تقرير الخير لأنه لم يذكر أن الطاعنة كان لها مندوبون فنيون يقومون بالإشراف والتوجيه في تنفيذ المقاولة بل كل ما ورد بالتقرير أن التنفيذ تم تحت إشراف الهيئة وهو ما لا يعد أن يكون إشرافا عاما على سير العمل من حيث تنفيذه وإتمامه في المواعيد المحددة وبالطريقة والمواصفات والمواد المتفق عليه، ولا يعتبر من قبيل الرقابة والتوجيه ومن ثم فلا تكون مسئولة عن خط المطعون عليه الثانى وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مقتضى حكم المادة 174 من القانون المدني أن علاقة التبعية تقوم على السلطة الفعلية التي تثبت للمتبوع في رقابة التابع وتوجيهه سواء عن طريق العلاقة العقدية أو غيرها، وسواء استعمل المتبوع هذه السلطة أو لم يستعملها طالما أنه كان في استطاعته استعمالها. لما كان ذلك وكان يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بمسئولية الطاعنة - الهيئة العامة للمجاري والصرف الصحي - عن خطأ المطعون عليه الثاني - مقاول الحفر على ما خلص إليه استنادا إلى شروط المقاولة وتقرير الخبير من أن عمل موظفي الطاعنة لم يقتصر على مجرد الإشراف الفني، بل تجاوزه إلى التدخل الإيجابي في تنفيذ العملية وهو ما تتوافر به سلطة التوجيه والرقابة في جانب الطاعنة ويؤدي إلى مساءلتها عن الفعل الخاطئ الذى وقع من المطعون عليه الثاني باعتباره تابعاً لها، ولا وجه للاحتجاج بأن الحكم لم يعمل شروط عقد المقاولة المبرم بين الطرفين فيما نص عليه من أن المقاول وهو وحده المسئول عن الأضرار التي تصيب الغير من أخطائه وذلك إزاء ما حصله الحكم من ثبوت السلطة الفعلية للطاعنة على هذا المقاول في تسيير العمل.