الطعن رقم 231 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-3-26
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
اعلان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ محل الوكيل بالخصومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن فى ان المطعون عليها الاولى اقامت على الطاعنين وعلى المطعون عليهما الثانية والثالثة دعوى امام محكمة طنطا الابتدائية قيدت فى جدولها برقم 509 سنة 1945 طلبت فيها الحكم لاحقيتها فى اخذ 5 افدنه و 4 قراريط بالشفعة فى مقابل ثمن مقداره 225 ج للفدان الواحد والملحقات ورسوم التسجيل مع الزام المدعى عليهم بالمصاريف واتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة وعند بدء نظر الدعوى دفع الطاعنون بسقوط حق المطعون عليها الاولى فى الشفعة وبجلسة 25 فبراير سنة 1946 حكمت المحكمة الابتدائية برفض هذا الدفع بتحديد جلسة 8 ابريل سنة 1946 لنظر الموضوع . وبجلسة 16 ديسمبر سنة 1946 حكمت المحكمة تمهيديا باحالة الدعوى الى التحقيق لتثبت الشفيعة صحة الثمن الذى تدعيه فاستانف الطاعنون هذا الحكم التمهيدى وقيد استئنافهم امام محكمة استئناف الاسكندرية برقم 100 سنة 3 ق وبجلسة 12 نوفمبر سنة 1947 صدر حكم المحكمة الاستئنافية برفض هذا الاستئناف فرفع الطاعنون طعنا عن هذا الحكم بطريق النقض قضى فيه بنقض الحكم المطعون فيه وباحالة القضية الى محكمة الاستئناف وفى خلال ذلك كان الطاعنون قد رفعوا فى 7 ابريل سنة 1948 استئنافا اخر عن الحكم الصادر بتاريخ 25 فبراير سنة 1946 والذى قضى برفض الدفع بسقوط الحق فى الشفعة وقيد استئنافهم هذا برقم 68 سنة 4 ق وبجلسة 22 مايو سنة 1949 حكمت محكمة استئناف الاسكندرية برفض الاستئناف وبتاييد الحكم المستانف مع الزام الطاعنين بالمصروفات وبمبلغ خمسمائة قرش مقابل اتعاب محاماه للمطعون عليها الاولى - وبتاريخ 22 يوليو سنة 1950 قرر الطاعنون بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض
ومن حيث ان المطعون عليها الاولى دفعت بعد قبول الطعن شكلا لان التقرير به حصل بعد الميعاد محسوبا من تاريخ اعلان الطاعنين بالحكم المطعون فيه فى 16 يوليو سنة 1949 فى محلهم المختار بطنطا وهو مكتب الاستاذ ........... المحامى - وانضمت النيابة الى المطعون عليها الاولى فى التمسك بهذا الدفع
ومن حيث ان الطاعنين ردوا على هذا الدفع اولا - بانه لم يكن من الجائز اعلان الحكم فى المحل المختار استنادا الى نص المادة 404 من قانون المرافعات (القديم) لان هذه المادة اذ نصت على اعتبار الاعلانات الحاصلة فى المحل المعين فى مدة المرافعة صحيحة اذا حصل الشروع فى التنفيذ فى ظرف ستة اشهر من تاريخ صدور الحكم - لم يرد بها ما يدل على اعتبار الاعلانات الحاصلة خلال المدة المشار اليها مبدأ لسريان مواعيد الطعن وانما اعتبرت هذه الاعلانات اساسا صالحا للشروع فى التنفيذ بلا حاجة الى اعادة الاعلان لنفس الخصم او فى موطنه الاصلى ثانيا - بان الاستاذ .............. المحامى كان قد انتهت وكالته عنهم وقت صدور الحكم المطعون فيه ولم يكن يصح لهذا السبب اعلان الحكم اليهم فى مكتبه باعتباره محلا مختارا لهم واستندوا فى القول بانتهاء الوكالة الى طلب كان قد قدمه الاستاذ ................ المحامى الى محكمة الاستئناف بعد ان حجزت القضية للحكم لجلسة 22 مايو سنة 1949 التى صدر فيها الحكم المطعون فيه على اعتبار ان هذا الطلب يتضمن تنازله عن التوكيل وطلبوا من باب الاحتياط الاحالة على التحقيق لاثبات واقعة هذا التنازل كافة الطرق القانونية
ومن حيث انه وان كان الاصل فى توجيه الاعلان ان يعلن به الخصم لشخصه او فى موطنه الاصلى وان الاحكام لا يجوز الشروع فى تنفيذها قبل اعلانها على هذه الصورة الا ان قانون المرافعات (القديم) والذى لم ينته العمل به الا فى 15 اكتوبر سنة 1949 قد ورد به انه بمجرد صدور التوكيل لاحد الاخصام يكون محل الوكيل هو المعتبر فى احوال الاعلان وما يتفرع عنها المادة -75- وانه يجب على طالب الاستئناف ان يعين فى ورقة الاستئناف محلا له فى البلدة الكائن بها مقر المحكمة الاستئنافية ان لم يكن ساكنا فى تلك البلدة والا صح اعلان الاوراق اليه بقلم كتاب المحكمة - المادة 364 - وان الاعلانات الحاصلة فى المحل المعين تعتبر صحيحة اذا حصل الشروع فى التنفيذ فى ظرف ستة اشهر من تاريخ صدور الحكم ما لم ينص القانون على غير ذلك - المادة 404 - ويبين من هذه النصوص - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ان الشارع قد اجاز اعلان الاوراق الى محل الوكيل فى الخصومة واعتبره محلا مختارا لموكله بمجرد صدور التوكيل منه وابقى للمحل المختار هذا الاعتبار بالنسبة لاعلان الحكم الصادر فى الدعوى اذا حصل هذا الاعلان فى ظرف الستة اشهر التالية لصدور الحكم - وقررا استثناء من القاعدة العامة المشار اليها جواز الشروع فى التنفيذ فى خلال هذه المدة اذ كان الحكم فقد اعلن فى المحل المختار ولم يوجب على المحكوم عليه فى هذه الحالة مراعاة ما تقتضيه المادة 384 من ضرورة اعلان الاحكام قبل تنفيذها لشخص المحوكم عليه او فى موطنه الاصلى - ولا يغير من هذا النظر ان المادة 404 قد جاءت فى باب التنفيذ ولم تتحدث عن اثر اعلان الحكم للمحل المختار بالنسبة الى بدء سريان ميعاد الطعن فيه - ذلك ان اعلان الحكم هو من مقدمات تنفيذه ولان القانون قد اعتبر الاعلان فى المحل المختار خلال المدة المنوه عنها بمثابة اعلان المحكوم عليه لشخصه او فى موطنه الاصلى ومن ثم تترتب عليخ جميع اثاره ومنها سريان ميعاد الطعن فيه ولم يبد الطاعنون سببا قانونيا ينبى عليه زوال اثار هذا الاعلان الذى حصل صحيحا فى خلال الستة الاشهر التالية لصدور الحكم المطعون فيه
ومن حيث انه عما اثاره الطاعنون فى خصوص انتهاء وكالة الاستاذ ......... عنهم قبل صدور الحكم المطعون فيه فانه لا يبين من الصورة الرسمية للطلب - المقدم من وكيلهم المذكور قبيل صدور الحكم انه تنازل عن التوكيل بل الثابت منها انه طلب فتح باب - المرافعة لتقديم المستندات المقدمة من المطعون عليها الاولى ان الاستاذ ......... لم يتنازل عن التوكيل بل استمرت وكالته عن الطاعنين بعد ذلك اذ حضر امام محكمة استئناف الاسكندرية بجلسة 21 مايو سنة 1950 فى الاستئناف رقم 100 سنة 3 ق والمرفوع من الطاعنين عن الحكم التمهيدى الصادر فى الدعوى الابتدائية بتاريخ 16 ديسمبر سنة 1946 وكان حضوره عنهم فى تلك الجلسة بناء على التوكيل الذى صدر له منهم - عند بدء النزاع وهو التوكيل المصدق عليه من محكمة طنطا برقم 1002 سنة 1945
ومن حيث انه لما تقدم يكون الدفع فى محله اذ اعلن الحكم للطاعنين فى 16 يوليو 1949 وقرر الطاعنون طعنهم فيه فى 22 يوليه سنة 1950 ويتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلا عملا بالمادة 428 مرافعات
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان الأصل في توجيه الإعلان أن يعلن به الخصم لشخصه أو في موطنه الأصلي وأن الأحكام لا يجوز الشروع في تنفيذها قبل إعلانها على هذه الصورة إلا أن قانون المرافعات القديم والذي لم ينته العمل به إلا في 15 أكتوبر سنة 1949 قد ورد به أنه بمجرد صدور التوكيل لأحد الأخصام يكون محل الوكيل هو المعتبر في أحوال الإعلان وما يتفرع عنها [ المادة 75 ] وأنه يجب على طالب الاستئناف أن يعين في ورقة الاستئناف محلاً له في البلدة الكائن بها مقر المحكمة الاستئنافية إن لم يكن ساكناً في تلك البلدة وإلا صح إعلان الأوراق إليه بقلم كتاب المحكمة [ المادة 364 ] وأن الإعلانات الحاصلة في المحل المعين تعتبر صحيحة إذا حصل الشروع في التنفيذ في ظرف ستة أشهر من تاريخ صدور الحكم ما لم ينص القانون على غير ذلك [ المادة 404 ] ويبين من هذه النصوص ـ على ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ أن الشارع قد أجاز إعلان الأوراق إلى محل الوكيل في الخصومة واعتبره محلاً مختاراً لموكله بمجرد صدور التوكيل منه وأبقى للمحل المختار هذا الاعتبار بالنسبة لإعلان الحكم الصادر في الدعوى إذا حصل هذا الإعلان في ظرف الستة الأشهر التالية لصدور الحكم ـ وقرر استثناء من القاعدة العامة المشار إليها جواز الشروع في التنفيذ في خلال هذه المدة إذا كان الحكم قد أعلن في المحل المختار ولم يوجب على المحكوم له في هذه الحالة مراعاة ما تقتضيه المادة 384 من ضرورة إعلان الأحكام قبل تنفيذها لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي ولا يغير من هذا النظر أن المادة 404 قد جاءت في باب التنفيذ، ولم تتحدث عن أثر إعلان الحكم للمحل المختار بالنسبة إلى بدء سريان ميعاد الطعن فيه ـ ذلك أن إعلان الحكم هو من مقدمات تنفيذه وأن القانون قد اعتبر الإعلان في المحل المختار خلال المدة المنوه عنها بمثابة إعلان المحكوم عليه لشخصه أو في موطنه الأصلي ومن ثم يترتب عليه جميع آثاره ومنها سريان ميعاد الطعن فيه. وإذن فمتى كان الحكم المطعون قد أعلن للطاعنين في محل وكيلهم في الخصومة أمام محكمة الاستئناف إعلاناً صحيحاً ولم يقرروا بالطعن فيه في الميعاد القانوني فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً عملاً بالمادة 428 مرافعات.