الطعن رقم 352 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-7-26
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
اعلان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ تنفيذ الالتزام
⚖️ اصدار الحكم
⚖️ تنفيذ الحكم
⚖️ نقد
⚖️ اجراءات الطعن - اعلان الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار ورأفت عبد الرحيم وزكى الصاوى صالح وجمال الدين عبد اللطيف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنان بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيانه يقولان أن الأمر حسبما صور المطعون الأول دعواه يتعلق بإتفاق بينه وبين مورثهم على اقتضاء المبلغ الذى ادعى انفاقه بالعملة الأجنبية بعملة مصرية وتقاضيه لها في مصر، ومن ثم فإن هذا العمل يعتبر في ذاته مؤثما طبقا للمادتين 1، 2 من قانون النقد رقم 80 لسنة 1947 وفيه مخالفة للنظام العام وبالتالى ليس له أن يلجأ إلى المحاكم المصرية لإعمال هذا الإتفاق والقضاء بمشروعيته وإذ قضى الحكم المطعون فيه بالمبلغ على تركة المورث فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن مبنى النعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه البطلان، وفي بيان ذلك يقول الطاعنان أن أسباب الحكم تفيد أنه حكم معلق على شرط هو موافقة الجهات المختصة بمسائل النقد على تحويل المبلغ المقضى به للمطعون عليه الأول إلى الخارج في حين أن الأحكام يجب أن تكون فاصلة في موضوع الحق غير معلق على تنفيذها على شرط أو إذن من جهات أخرى، هذا إلى أن المادة الأولى من القانون رقم 80 لسنة 1947 تحظر استعمال العملة المفرج عنها لغير الغرض المعين لها وبالتالى فإنه إذا حول المبلغ الذى قضى به الحكم المطعون فيه إلى الخارج فإنه لن يستعمل في الغرض المخصص له وهى مواجهة نفقات العلاج لأن العلاج قد انتهى بوفاة المورثة ودفعت نفقاته وهو ما يعيب الحكم بالبطلان.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثالث أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب وفي بيانه يقول الطاعنان أن المطعون عليه الأول طلب الحكم له بالمبلغ المطلوب به بالجنيهات الإسترلينية وعند الاقتضاء بالجنيهات المصرية وقد ذهب الحكم إلى تقييم العملة الأجنبية بتقدير جزافى دون بيان مصدر هذا التقييم مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الثابت أن المطعون عليه الأول قدم مذكرة بدفاعه فى الميعاد القانونى فإنه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يجوز له التمسك بالبطلان لعيب شاب إعلانه بصحيفة الطعن بالنقض ، أياً كان وجه الرأى فيه ، طالما أنه لم يبين وجه مصلحته فى ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الإلتزام بدفع دين بعملة أجنبية و إن كان يعتبر تعهداً مقوماً بعملة أجنبية مما حظرته المادة الأولى من القانون رقم 80 لسنة 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد فى مصر المعدلة بالقانون رقم 157 لسنة 1950 و قبل إلغائه بالقانون رقم 97 لسنة 1976 إلا أن شرط التجريم فى هذه الحالة أن يكون التعهد قد صدر فى مصر أما إذا كان التعهد قد صدر فى الخارج ، فإنه لا يعد من الحالات التى يؤثمها قانون الرقابة على النقد إلا إذا كان الدفع فى مصر ذلك أن هذا القانون فيما تضمنه من جرائم لا يسرى إلا داخل أقليم الدولة و لا يتعداه إلى الخارج فيما عدا الإستثناء المنصوص عليه فى الفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون العقوبات و هو الخاص بحالة من يرتكب فى خارج مصر فعلاً يجعله فاعلاً أو شريكاً فى جريمة وقعت كلها أو بعضها فى القطر المصرى . و لما كان الثابت فى الدعوى أن المطعون عليه الأول إتفق مع مورثة الطاعنين و المطعون عليها الثانية فى الخارج ، على أن يدفع لها نفقات علاجها و إقامتها بلندن ريثما يتم لها تحويل مصاريف . . . . علاجها من مصر بالطريق القانونية فتسددها له فى لندن بذات العملة الأجنبية و لكن التحويل لم يتم حتى توفيت قبل أن تنفذ تعهدها ، فإن هذا التعهد و إن قوم بعملة أجنبية إلا أنه صدر فى لندن فلا يسرى عليه القانون رقم 80 لسنة 1947 سالف الذكر و يعد تعهداً صحيحاً و لا يكون للطاعنين أن يتمسكا ببطلان إلتزام مورثتهما بدعوى مخالفته لقانون الرقابة على النقد فى مصر و لا يغير من ذلك أن الدعوى رفعت فى القاهرة لمطالبة الطاعنين و المطعون عليها الثانية بالدين من تركة مورثتهم بعد وفاتها إذ يتعلق هذا الأمر بتنفيذ التعهد و هو لا يخضع لقانون الرقابة على النقد فى مصر إلا فى حدود ما قرره المشرع بالمادة الخامسة من هذا القانون المعدلة بالقانون رقم 157 لسنة 1950 التى تنص على أن المبالغ المستحقة الدفع إلى أشخاص غير مقيمين فى مصر و المحظور تحويل قيمتها إليهم طبقاً لأحكام القانون يعتبر مبرئاً للذمة دفعها فى حسابات تفتح فى أحد المصارف المشار إليها فى المادة الأولى من هذا القانون لصالح أشخاص غير مقيمين فى مصر ، و تكون هذه الحسابات مجمدة و يعين وزير المالية بقرار منه الشروط و الأوضاع اللازمة للتصرف فى المبالغ التى تشتمل عليها الحسابات المجمدة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الحكم المطعون فيه لم يصدر معلقاً على شرط ، و إنما قضى بالمبلغ على تركة مورثة الطاعنين و المطعون عليها الثانية ، غير أنه راعى فى التنفيذ ما رسمة المشرع فى المادة الخامسة من القانون رقم 84 لسنة 1947 المعدل بالقانون 57 لسنة 1950 عن كيفية تنفيذ الإلتزام بالمبالغ المستحقة الدفع لأشخاص غير مقيمين فى مصر إذ اعتبر دفعها على الوجه المبين فيها مبرئاً لذمة المدين قبل الدائن غير المقيم ، فان النعى على الحكم يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الحكم لم يحدد مقدار الدين موضوع الدعوى بالجنيهات الاسترلينية حتى يكون مطالبا ببيان أسس التحويل إلى العملة المحلية بل حدده إبتداء بالعملة الأخيرة من واقع المستندات المقدمة على أنه هو المبلغ المستحق فى ذمة المورثة مقابل نفقات علاجها و إقامتها بالخارج مع مراعاة سعر العملة وقت الإتفاق ثم وقت الحكم و مصاريف و عمولات التحويل بعد الأذن به ، و إذا كانت هذه الأسباب سائغة و تكفى لحمل الحكم فإن النعى عليه يكون على غير أساس .