الطعن رقم 348 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-2-23
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نصاب الاستئناف
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - إجراء المستأجر تغييرا بالعين
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الطعن فى الحكم
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ بيانات الحكم
⚖️ قيمة الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى وصلاح نصار .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة اسباب، ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الدعوى بطلب إخلاء العين المؤجرة لا تعدو أن تكون دعوى بطلب فسخ عقد إيجار، تخضع في تقدير قيمتها للمادة 37/8 من قانون المرافعات، وإذ كنت مدة العقد مشاهرة والأجرة محددة بستة جنيهات، فإن الحكم الإبتدائى يكون نهائيا، وكان يتعين على محكمة الاستئناف أن تقضى من تلقاء نفسها بعدم جواز الاستئناف، وهو ما يعيب حكمها بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاتى والوجه الأول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه البطلان وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه اشار في ديباجته، إلى أن الاستئناف انصب على الحكم الصادر من محكمة أسيوط الإبتدائية المقيد برقم 924 لسنة 1967، وجرى منطوقه على القضاء بإلغاء الحكم المستأنف مما تعين أن ما صار إلغاؤه هو هذا الحكم وليس الحكم رقم 924 لسنة 1970 والذى رددته الخصومة بموجبه بين الطرفين المتنازعين، ومؤدى المنطوق المشار إليه مضافا إلى ديباجته أن الحكم المطعون يه يلغى حكما غير المقصود استئنافه بما يجعله منعدما ولا وجود له. هذا إلى أن محكمة الاستئناف لم تفطن إلى أن رقم الدعوى الإبتدائية التى ضمت إلى الملف الاستئنافى تغاير الرقم الوارد بصحيفة الاستئناف، وما أثبت في صدر حكمها، مما مفاده أنها لم تستوعب وقائع الدعوى الاستيعاب الصحيح، وهو م يعيب حكمها بالبطلان.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بباقى الأسباب على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم اقام قضاءه بالإخلاء على سند من أن الثابت من عقد الإيجار أن العين مؤجرة بقصد استعمالها سكنا خاصا له وأن الطاعن استعمل المكان المؤجر استعمالا مخالفا لشروط الإيجار بجعلها مكتبا للمحاماة وأن ذلك بمجرده يجيز للمؤجر طلب الإخلاء دون أن يكون للمحكمة سلطة تقديرية ودون حاجة لأن يكون الاستعمال ضاراً بالمالك، في حين أن المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 توجب ثبوت الضرر في كافة الحالات التى يبيح فيها القانون للمؤجر طلب الإخلاء وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الدعوى الماثلة يدور النزاع فيها حول فسخ عقد الإيجار و إخلاء العين المؤجرة و كانت المادة 8/37 من قانون المرافعات تقضى بأنه إذا كانت الدعوى بطلب فسخ العقد كان التقدير بإعتبار المقابل النقدى عن المدة الواردة فى العقد ، فإذا كان العقد قد نفذ فى جزء منه كان التقدير بإعتبار المدة الباقية ، لما كان ذلك و كان عقد الإيجار موضوع النزاع - بعد إنتهاء مدته الأصلية - قد إمتد تلقائياً إلى مدة غير محدودة طبقاً لأحكام قوانين إيجار الأماكن ، فمن ثم يكون المقابل النقدى لهذه المدة غير محدد و تكون الدعوى غير قابلة لتقدير قيمتها و بالتالى تعتبر قيمتها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمه - زائدة على مائتين و خمسين جنيهاً طبقاً للمادة 41 من قانون المرافعات ، و يكون الحكم الصادر فيها جائزاً استئنافه ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى بجواز الإستئناف فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت الماده 187 من قانون المرافعات قد أوردت البيانات الواجب أن يشتمل عليها الحكم على سبيل الحصر ، و لم يرد من بينها رقم الدعوى ، فإن مقتضى ذلك أن الخطأ الوارد فى الحكم المطعون فيه فى خصوص هذا البيان لا يؤثر على سلامته و لا يجهل الحكم ، لما كان ذلك فإنه و إن كان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه أورد فى ديباجته أن الإستئناف مرفوع عن الحكم رقم 924 سنة 1967 ، مع أن صحة رقمه 924 سنه 1970 ، إلا أنه لما كان الثابت أن الدعوى الأخيرة هى التى كانت مرفقه بالملف الإستئنافى وكانت هذة الدعوى هى التى تناولها دفاع الطرفين الذى حصله الحكم المطعون فيه و قضى فى شأنه ، فإن النعى على الحكم بالبطلان لهذا السبب يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد المادة 23/جـ من القانون رقم 52 لسنة 1969 المنطبقة على واقعة الدعوى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن التشريع الإستثنائي بعد أن سلب المؤجر الحق الذى تخوله القواعد العامة في مطالبة المستأجر بإخلاء العين المؤجرة عند انتهاء مدة العقد، ومقرراً مبدأ إمتداد عقود الإيجار إمتدادا تلقائياً، أجاز للمؤجر طلب الإخلاء إذا أخل المستأجر بإلتزامه الخاص بإستعمال العين المؤجرة المشار إليها في المواد 579، 580، 583 من القانون المدني، ولئن كان المستفاد من هذا النص أن للمؤجر الحق في طلب إخلاء المستأجر بمجرد استعمال المكان المؤجر إستعمالاً ينافي شروط العقد، إلا أن هذا النص جاء خلواً مما يفيد سلطة القاضي التقديرية في الفسخ، ولم يعرض عليه الحكم بالإخلاء إذا توفر سبب من أسبابه التي حددت شروطها فيه، وإذ كان مفاد ما تقضي به المادة 579 من القانون المدني أنه متى تعين الإستعمال المحدد الذى أوجرت العين من أجله وجب على المستأجر أن يقتصر عليه وألا يعمد إلى تغييره إلا بعد حصوله على إذن من المؤجر على أن يستثنى الحالة التي لا يترتب على هذا التغيير في نوع الإستعمال ضرر للمؤجر، فتنتفي عند ذلك حكمة التقييد ويصبح التغيير جائزا، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر وأعتبر أن مجرد تغيير وجه إستعمال العين المؤجرة حتى ولو لم ينجم عنه ضرر للمالك، ولم يجعل للمحكمة سلطة تقديرية في هذا الشأن، فإنه يكون قد خالف القانون.