الطعن رقم 274 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-4-5
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
تقادم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقادم بخمس عشرة سنة
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ تقادم الدعوى
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار وزكى الدين صالح وجمال الدين عبد اللطيف وعبد الحميد المرصفاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على سبب واحد حاصله أن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بسقوط حق المطعون عليهم في استرداد المبلغ موضوع الدعوى بالتقادم وبأحقيتهم في صرفه قد أخطأ في تطبيق القانون وخالف الثابت بالأوراق من وجهين (الأول) أنه أقام قضاءه على أن المستفاد من نص الفقة الثانية من المادة 31 من القانون رقم 142 لسنة 1944 الخاص بفرض أيلولة على التركات ولامادة 43 من لائحته التنفيذية أن أموال التركة تعتبر محبوسة من وقت الوفاة حتى يتم سداد رسم الأيلولة وضريبة التركات أو يثبت أنه غير مستحق عليها شئ من ذلك وبالتالى فلا يجطوز للورثة مطالبة الغير بما في ذمتهم من ديون للتركة قبل سداد ما يكون مستحقا عليها من رسم أو ضريبة والحصول على الشهادة الدالة على ذلك، وهو ما يترتب عليه وقف سريان التقادم من تاريخ الوفاة حتى صدور تلك الشهادة وإذ لم تمض ثلاث سنوت من 28/9/1968 تاريخ شهادة الإفراج عن التركة حتى رفع الدعوى فلا يكون حق المطعون عليهم في استرداد المبلغ قد سقط بالتقادم، في حين أن الشارع قصد بهذين النصين منع مدينى التركة من الوفاء بديونهم للورثة قبل صدور شهادة الإفراج ولم يمنع هؤلاء الأخيرين من المطالبة بحقوق التركة وصيانتها من التقادم مما مقتضاه أن التقادم لا يقف طوال الفترة من تاريخ الوفاة حتى صدور الشهادة المذكورة (والثانى) أنه مع التسليم بوقف التقادم حتى تاريخ صدور شهادة الإفراج في 28/9/1968 فإن مدة الثلاث سنوت المنصوص عليها في المادة 187 من القانون المدنى تكون قد انقضت من هذا التاريخ 21/10/1971 مما كان يتعين معه القضاء بسقوطها بالتقادم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 187 من القانون المدني على أن تسقط دعوى استرداد ما دفع بغير حق بإنقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى يعلم فيه من دفع غير المستحق بحقه في الإسترداد وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المبلغ المطالب برده يمثل عقوبة غرامه قضي بها على مورث المطعون عليهم، وأنه بعد أن قام بدفعه صدر قرار رئيس الجمهورية بوقف تنفيذ هذه العقوبة فيكون المورث حين دفع هذا المبلغ تنفيذا للحكم الصادر في تلك القضية قد وفى بدين كان مستحقاً عند الوفاء به، ولما كان القرار المذكور ليس من شأنه أن يزيل الحكم الجنائي الذى قضى بالغرامة بل كان من أثره أن صار للمطعون عليهم وهم ورثة المحكوم عليه الحق في استرداد المبلغ المذكور ومن ثم فلا يصح أن يواجهوا بحكم المادة 187 من القانون المدني سالفة الذكر، ذلك أن المبلغ المحكوم به وقت أن حصلته النيابة العامة قد حصل بحق لكن بقاءه تحت يدها أصبح بعد صدور القرار سالف الذكر بغير سند، ولذلك يصبح ديناً عادياً يسقط الحق في اقتضائه بمدة التقادم المنصوص عليها في المادة 374 من القانون المدني، وإذ كان الثابت في الدعوى أن هذه المدة وهي خمس عشرة سنة لم تكن قد اكتملت من تاريخ صدور قرار رئيس الجمهورية في 1963/9/24 حتى رفع الدعوى في 1971/10/21 بأحقية المطعون ضدهم في صرف قيمة الغرامة المدفوعة من المورث - فإن الحق في المبلغ المطالب برده لا يكون قد سقط بالتقادم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى الصيحه ، فإن النعى عليه بالخطأ فى الأسباب التى أقام عليها قضاءه يكون غير منتج ما دام منطوقه جاء موافقاً للتطبيق الصحيح للقانون على الواقعة الثابتة فيه .