الطعن رقم 256 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-1-11
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
التزام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انقضاء الالتزام - استحالة التنفيذ
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ بطلان البيع
⚖️ فسخ البيع وانفساخه
⚖️ تأميم
⚖️ التقادم بخمس عشرة سنة
⚖️ دفع غير المستحق
⚖️ فسخ العقد - انفساخ العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار وعبد الرؤوف عبد المجيد جوده وجمال الدين عبد اللطيف وجلال الدين رافع.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين حاصل أولهما أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه اقام قضاءه على أن التزم الطاعن بنقل ملكية السيارة المبيعة إلى المطعون عليه الأول صار مستحيلاً بسبب تأميم شركة الطاعن تنفيذا للقانون رقم 151 لسنة 1963 الذى بموجه آلت ملكية هذه السيارة إلى الدولة، وأن العقد ينفسخ بحكم القانون ولا يعفى البائع من رد الثمن الذى قضة طبقاً للمادتين 159، 160 من القانون المدنى مما مفاده أن الحكم اعتبر عقد البيع المؤرخ 18/11/1963 صادرا من مالك، في حين أن القانون رقم 151 لسنة 1963 نص على أن يسرى من 10/7/1961 بأثر رجعى فيكون الطاعن قد باع سيارة مملوكة للدولة وبالتالى يكون هذا البيع باطلاً طبقاً للمادة 466 من القانون المدنى ولا يكون للمطعون عليه الأول إلا أن يستند إلى المادة 182 من ذات القانون لاسترداد ما دفعه من الثمن غير المستحق، وقد سقط حقه لعدم رع الدعوى خلال ثلاث سنوات طبقاً للمادة 187 من هذا القانون، ويتحصل السبب الثانى في أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وشابه التناقض وذلك أنه بعد استند في أحقية المطعون عليه الأول في استردد ما دفعه من الثمن إلى المادة 182 من القانون المدنى عاد وقرر أن رد الثمن لا يقضى به في هذه الحالة إلا كأثر لفسخ العقد أو انفساخه طبقاً للمادة 160 من هذا القانون، وأن دعوى الفسخ لا تخضع للتقادم الثلاثى إنما تتقادم بخمس عشرة سنة، في حين أن ما قرره الحكم لا يستقيم إلا بالنسبة للعقود الصحيحة النافذة لأن نص المادتين 160، 182 من القانون المذكور لا يحول دون تمسك البائع بحقه في الدفع بالتقادم الثلاثى المقرر بالمادة 17 سالفة الذكر وتبعاً لذلك لا يكون لمشترى ملك الغير إذا ما رفع دعوى بإبطال عقد البيع إلا أن يطالب باسترداد الثمن استناداً إلى المواد 466، 160، 182 من القانون المدنى بحيث لا يكون قد مضى على علمه بواقعة دفع غير المستحق مدة ثلاث سنوات وإذا لم يرفع المطعون عليه الأول دعوى استرداد ما دفعه من الثمن إلا بعد انقضاء هذه المدة فيكون حقه قد سقط بالتقادم ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بالتقادم قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه التناقض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن أجازت المادة 466 من القانون المدني للمشتري في حالة بيع ملك الغير أن يطلب إبطال هذا البيع إلا أنها لم تمنعه من المطالبة بفسخ العقد على أساس أن البائع قد أخل بإلتزامه بنقل الملكية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد البيع ينفسخ حتماً ومن تلقاء نفسه طبقاً للمادة 159 من القانون المدني بسبب استحالة تنفيذ إلتزام أحد المتعاقدين لسبب أجنبي، ويترتب على الانفساخ ما يترتب على الفسخ من عودة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد ويتحمل تبعة الاستحالة في هذه الحالة المدين بالالتزام الذى استحال تنفيذه عملاً بمبدأ تحمل التبعة في العقد الملزم للجانبين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن إلتزام الطاعن وهو البائع بنقل ملكية السيارة المبيعة قد صار مستحيلاً بسبب تأميم شركة الطاعن تنفيذاً للقانون رقم 151 لسنة 1963، فإنه يكون قد أثبت أن استحالة تنفيذ هذا الإلتزام ترجع إلى سبب أجنبي، ووقوع الإستحالة لهذا السبب الأجنبي لا يعفي الطاعن من رد الثمن الذى قبضه، بل أن هذا الثمن واجب رده في جميع الأحوال التي يفسخ فيها العقد أو ينفسخ بحكم القانون وذلك بالتطبيق لنص المادة 160 من القانون المدني ويقع الغرم على الطاعن نتيجة تحمله التبعة في انقضاء إلتزامه الذى استحال عليه تنفيذه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن حق المشتري في استرداد الثمن من البائع في حالة فسخ البيع يقوم على أساس استرداد ما دفع بغير حق، وقد أكدت المادة 182 من القانون المدني هذا المعنى بنصها على أنه يصح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً لإلتزام زال سببه بعد أن تحقق وهو ما ينطبق على حالة ما إذا نفذ أحد المتعاقدين التزامه في عقد فسخ بعد ذلك، إلا أنه في حالة انفساخ العقد من تلقاء نفسه طبقاً للمادة 159 من القانون المدني لإستحالة تنفيذ البائع لإلتزامه بنقل الملكية - بسبب تأميم وحدة سيارات البائع تنفيذاً للقانون رقم 151 لسنة 1963 فإن الثمن لا يقضى به في هذه الحالة إلا كأثر من الآثار المترتبة على فسخ العقد أو انفساخه طبقاً للمادة 160 من القانون المدني التي تقضي بأنه إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
دعوى الفسخ لا تخضع للتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 187 من القانون المدني، ولا تتقادم إلا بخمس عشرة سنة وطالما يكون للدائن - المشتري - أن يرفع هذه الدعوى، فإنه يكون له أن يطالب بالآثار المترتبة على الفسخ ومنها رد الثمن، إذ لا يكون هذا مستحق الأداء وممكناً المطالبة به إلا بعد تقرير الفسخ.