الطعن رقم 226 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-3-26
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
معاوضة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شرطه - اتحاد الموضوع والسبب والخصوم فى كل دعوى
⚖️ حكم - تسبيبه - التمسك بعدم جواز الرجوع فى البدل بعد مضى خمس سنوات من تاريخ العقد وقفا للمادة 359 مدنى قديم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمد زكى شرف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى الاوراق المودعة ملف هذا الطعن تتحصل فى انه بعقد بدل عرفى حرر فى 20 من فبراير 1909 تبادل كل من المرحوم ...............والست............ ............... على اطيان زراعية وفقا على ان تاخذ الاخيرة 1 ف و 1 ط بحوض بنك بناحية كفر ابو رقبه مركز اشمون من تكليف...............وتعطيه بدلا منها مساحة مماثلة بحوض ترعة عبد الله بذات الناحية من تكليف اولادها قصر المرحوم ............... - ونظرا لان البدل المعطى من الست............ كان محملا مع اطيان اخرى قدرها 1 س و 23ط و17ف بقيد عقارى مسجل فى سنة 923 لمصلحة دائن اجنبى ضد ورثة ...............فقد سار هذا الاجنبى فى اجراءات نزع الملكية امام محكمة مصر المختلطة فى قضية البيع رقم 1081 سنة 58 ق حتى رسا المزاد بتاريخ 28 نوفمبر سنة 1934 على الطاعن الاول ولما اراد استلام الاطيان التى رسا مزادها عليه ومن بينها القدر الذى اختص به المرحوم ...............بحوض ترعة عبد الله بمقتضى عقد البدل وذلك فى 29 يناير سنة 1935 نازعت الست............ وتمسكت بعقد البدل المبرم بين مورثها وبين الست............ وقالت ان اجراءات نزع الملكية لم تكن فى مواجهتها وان حكم مرسى المزاد ليس حجة عليها فاقام عليها الطاعن الاول دعوى منع التعرض رقم 3261 سنة 936 مدنى اشمون فقضى فيها بالرفض فى 21 اكتوبر سنة 1936 تاسيسا على ان وضع اليد ثابتا لمزورته ومن يمثلها دون الراسى عليه المزاد والمدينين المنزوعة ملكيتهم فاضطر الطاعن الاول ازاء ذلك الى رفع دعوى الملكية امام محكمة مصر المختلطة فاقام فى 7 و 8 ديسمبر سنة 1936 القضية رقم 1798 سنة 62ق على الست............ والست............ والدائن نازع الملكية بطلب تثبيت ملكيته الى القدر المتنازع عليه بحوض ترعة عبد الله فقضت له المحكمة فى 18 فبراير سنة 1939 بانيه حكمها على ان عقد البدل غير مسجل ولم يثبت تاريخه بوجه رسمى الا فى سنة 1926 بوفاة بسيونى وانه بناء على ذلك لا يسرى على الغير لعدم تسجيله ولعدم مضى خمسة عشر عاما من تاريخه الثابت ولان وضع اليد لم يثبت الا من سنة 1936 اثناء نظر قضية وضع اليد التى وفعت امام المحكمة الوطنية فلما استانفت الست............ هذا الحكم امام محكمة استئناف الاسكندرية المختلطة قضت فى 17 فبراير سنة 1942 بتاييده فى القضية رقم 532 سنة 64 ق مؤسسة قضاءها على اسباب حكم محكمة اول درجة مضافا اليها ان مرزوقه لم تقدم اى دليل على وضع يدها المدة الطويلة
وفى اثناء قيام اجراءات نزع الملكية حينما رات الست............ ان الاطيان التى اختص بها مورثها بمقتضى عقد البدل والكائنة بحوض ترعة عبد الله قد اتخذت فى شانها اجراءات نزع الملكية امام المحكمة المختلطة ونظرا لان القدر الذى اعطى من مورثها الى الست............ والكائن بحوض بنك لا يزال فى تكليفه فانها تصرفت فى هذا القدر باعتبارها والورثة له الى المطعون عليهم الثلاثة الاولين بعقد تاريخه 23 يوليه سنة 1935 فاستصدر هؤلاء حكما بصحة توقيعها على ذلك العقد فى 21 سبتمبر سنة 1935 فى القضية رقم 601 سنة 936 مدنى اشمون وسجلوا هذا الحكم امام محكمة اشمون الشرعية فى 16 فبراير سنة 1936 وفى 7 سبتمبر سنة 1943 اقام المطعون عليهم الثلاثة الاولون دعواهم الحالية امام محكمة اشمون الوطنية على الطاعن الاول واخرين وسردوا فيها الوقائع التى سلف ذكرها وقالوا انه وقد انتزع حكم مرسى المزاد المختلط ال1 ط و 1 ف بحوض ترعة عبد الله التى كان مختصا بها ...............بموجب عقد البدل فقد اصبح لخلفائه من ورثة ومشترين الحق فى اعتبار عقد البدل معدوم الاثر وكانه لم يكن والمطالبة باسترداد ال 1ط و 1 ف التى بحوض بنك والمعطاة من...............فى مقابل المساحة السابقة وطلبوا تثبيت ملكيتهم للقدر المذكور وتسليمه لهم مه محو التسجيلات التى وقعت عليه لمصلحة الطاعن الاول
وبجلسة 26 ديسمبر سنة 1943 حكمت محكمة اشمون بابطال المرافعة بالانسبة للمدعية الثالثة (المطعون عليها الثالثة) فعدل المطعون عليهما الاول والثانى طلباتهما الى تثبيت ملكيتهما الى 16 قيراطا و 16 سهما على الشيوع فى الفدان والقيراط موضوع النزاع وبجلسة 8 فبراير سنة 1945 تدخل الطاعن الثانى فى الخصومة فقبلت المحكمة تدخله بجلسة 7 مايو سنة 1946 وكان دفاعه هو ووالد الطاعن الاول ان الست............ باعت اليهما جميع ما تملك بحوض بنك بما فى ذلك المساحة المتنازع عليها وذلك بعقود عرفية ثلاثة حررت فى 2 ديسمبر سنة 1931 و 26 يونيه سنة 1932 و 26 اغسطس سنة 1932 وانه قد رفع عنها دعوى صحة التوقيع رقم 541 سنة 933 كلى مصر والمسجل حكمها فى ديسمبر سنة 1933 وهذا عدا عقد بيع اخر صادر لهما منها فى ذات القطعة وسجل فى 29 من ابريل سنة 1931 وعقد عرفى اخر تاريخه 22 مارس سنة 1931 صدر منها للطاعن الثانى ببيع اربعة فدادين فى هذه القطعة وكان الدائن الاجنبى نازع الملكية طرفا ثالثا فى ذلك العقد لقبض ما يقابل اختصاصه على الارض المبيعة واقر على هامش العقد بانه استلم كافة حقوقه من والد المشترى وقالا انهما بناء على ذلك احق بالارض موضوع النزاع خصوما وان عقد البدل تنفذ من سنة 1909 وان البائعة لهما المرحومة .......... وضعت يدها على هذه الارض بصفتها مالكة لها حتى سنة 1931 وانهما وضعا اليد من بعدها حتى تاريخ رفع الدعوى الحالية فى 7 سبتمبر سنة 1943 فالبائعة على اسواء فرض تملكت بمضى المدة الطويلة وهما من بعدها تلقيا الملك منها بوضع اليد بحسن نية مدة تقرب من الاثنى عشر عاما مع السبب الصحيح كما انهما تمسكا بالمادة 359 من القانون المدنى القديم التى تقيد حق المتعارض فى استرداد العين المتعارض عليها ان كانت عقارا اذا مضى على عقد المعاوضة خمس سنوات وبعد ان قضت محكمة اول درجة بندب خبير لاداء الماورية المبينة باسباب حكمها التمهيدى المؤرخ فى 7 يناير سنة 1947 قضت فى موضوع الدعوى فى 23 مارس سنة 1948 بتثبيت ملكية المدعين الى جميع القدر الذى كان مطلوبا اصلا قبل الحكم بابطال المرافعة بالنسبة الى المدعية الثالثة (المطعون عليه الثالثة) وقدره فدان وقيراط المبينة بالعريضة وبعقد البدل ومحو التسجيلات الموقعة عليها وكف منازعة المدعى عليه الاول والخصم الثالث (الطاعنين) .... الخ فاستانف الطاعنان هذا الحكم امام محكمة شبين الكوم الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية وذلك للاسباب التى اوردها بصحيفة الاستئناف فقضت محكمة الاستئناف فى 24 ابريل سنة 1950 بتاييد الحكم المستانف وبنت حكمها على ان حقيقة النزاع يدور على عقد البدل المحرر فى سنة 1909 وان المجادلة فى شانه قد قطع فيها الحكم الصادر من محكمة مصر المختلطة بتاريخ 18 فبراير سنة 1939 والمؤيد استئنافيا والصادر فى مواجهة الطاعن الاول والمرحومين............و.......... وان هذا الحكم قد اهدر عقد البدل واعتبر وضع اليد على الارض التى تحدث عنها حاصلا بطريق الغصب وانه لا يحق للطاعنين وهما من خلفاء الست............ ان يقولا عنها انها تملكت ارض حوض بنك بوضع اليد المدة الطويلة لان وضع اليد كان سنة 1926 فقط كما جاء بالحكم المختلط وقد باعت للمستانفين (الطاعنين) فى سنة 1931 فلم يمض على وضع يدها المدة الطويلة المكسبة للملك كما لا محل لتمسكها بالتملك بوضع اليد المدة القصيرة بحسن النية وبالسبب الصحيح لانهما كانا يعلمان بفساد سند تمليك البائعة لهما وان الطاعن الثانى وان لم يكن طرفا فى الحكم المختلط الا ان صلته الوثيقة بالطاعن الاول وقيام هذا الاخير بالوفاء بالثمن نيابة عنه لهما اقوى دليل على تواطؤهما لاهدار حقوق المطكعون عليهم الثلاثة الاولين فقرر الطاعنان الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض
وحيث ان ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه اولا انه اخطا فى تطبيق القانون وخلط الوقائع وشوهها ذلك انهما تمسكا امام محكمة الاستئناف بانهما ومن تلقيا الملك عنها قد كسبوا ملكية الاطيان المتنازع عليها والكائنة بحوض بنك بوضع اليد عليها المدة الطويلة من تاريخ عقد البدل المحرر فى سن 1909 الا ان الحكم اهدر هذا الدفاع كما رفض دفاعهما بانهما تملكاها بالتقادم الخمسى وذلك بمقولة ان حكم محكمة مصر المختلطة الصادر فى 18 فبراير سنة 1939 فى ماوجهة الطاعن الاول والسيدتين......و........والدائن الاجنبى والذى ايدته محكمة استئناف الاسكندرية المختلطة قد اصبحت له حجية الشىء المحكوم فيه بين من صدر فى مواجهتهم وان ذلك الحكم قد قرر فيما قرره ان عقد البدل العرفى لم يثبت تاريخه الا فى سنة 1926 بوفاة ........... وان هذا التاريخ هو الذى يصح الاحتجاج به من التملك بوضع اليد المدة الطويلة وان عقد البدل لا يمكنت اعتباره سببا صحيحا لعدم تسجيله او اثبات تاريخه ورتب الحكم المطعون فيه على ذلك وبناء على حجية الحكم المختلط انه لا يجوز للطاعنين وهما من خلفاء الست............ ان يتمسكا بوضع اليد المدة الطويلة لان وضع اليد لم يبدأ الا فى سنة 1926 كما قرر الحكم المختلط ولم يمض من ذلك التاريخ على وضع يدها المدة الطويلة المكسبة للملك الى ان باعت للطاعنين فى سنة 1931 كما انساق الحكم وراء الحكم المختلط فى ان عقد البدل لا يصلح ان يكون سببا صحيحا للتملك بالتقادم الخمسى مع ان الحكم المختلط قد قرر ما قرره بصدد نزاع اخر يختلف فى موضوعه وسببه عن هذا النزاع الحالى كذلك افترض الحكم سوء نية الطاعنين فى شان عقود البيع المحررة فى السنوات 1931 ، 1932 ، 1933 ووضع اليد المترتب عليها مع ان هذا الافتراض لا سند له اذ فى ذلك التاريخ لم يكن هناك نزاع او علم بفساد سند تمليك البائعة ولا يصح ان يستفاد عقلا من مشترى الطاعن الاول للاطيان المنزوعة ملكيتها بالمزاد فى سنة 1935 دليل على علمه بفساد عقد البيع الحاصل فى سنة 1931 . ثانيا : ان الطاعنين تمسكا فى دفع دعوى المطعون عليهم امام محكمة الموضوع بدفاع جوهرى هو عدم جواز الرجوع فى البدل بعد مضى خمس سنوات من تاريخ عقد المعاوضة تطبيقا لاحكام المادة 359 من القانون المدنى القديم التى تحكم النزاع واستنادا الى حكم محكمة النقض الصادر فى 7 يناير سنة 1937 فى الطعن المدنى رقم 39 سنة 6 ق ورغم ان الحكم اثبت هذا الدفاع فى وقائعه فانه اغفل الرد عليه اغفالا تاما مع ماله من اثر فى مصير الدعوى وهذا قصور فى التسبيب يهيب الحكم
وحيث ان هذا النعى بشقيه فى محله ذلك لان الحكم لا يجوز قوة الامر المقضى الا اذا اتحد الموضوع فى كل دعوى واتحد السبب المباشر الذى تولدت عنه كل منهمل هذا فضلا عن وحدة الخصوم كما لا يجوز قوة الامر المقضى ما يرد فيه من التقريرات فى شان موضوع اخر لم يعرض على المحكمة ولو كان مرتبطا بالموضوع المقضى فيه ولما كان الثابت من الاوراق ان النزاع الذى فصلت فيه المحكمة المختلطة كان خاصا بالاطيان الكائنة بحوض ترعة عبد الله وكان سببه تمسك الدائن الاجنبى والراسى عليه المزاد (الطاعن الاول) بحقهما المقيد على ذا العقار وعدم تأثره بعقد البدل غير المسجل الذى كانت تتمسك به ............بينما النزاع الحالى موضوعه ملكية نزع الاطيان الكائنه بحوض بنك وسببه القائم على انفساخ عقد البدل بسبب نزع ملكية الاطيان المتبادل عليها وتمسك الطاعنين بكسب الملكية بوضع يدهما ويد من تلقيا الملك عنها منذ سنة 1909 استنادا الى عقود بيع صدرت اليهما فى السنوات 1931 و 1932 و 1933 فانه يبين مما تقدم اختلاف الدعويين موضوعا وسببا ولا يغير من هذا الوضع تناول النزاع فى الدعويين عقد البدل فيما يتصل بموضوع كل منهما اذ العبرة بموضوع النزاع ذاته لما كان ذلك فان ما قرره الحكم المطعون فيه من ان للحكم المختلطة حجية فيما تضمنه من عدم الاعتداد بعقد البدل وفى شان وضع اليد يكون منطويا على خطا فى القانون وقد ترتب على هذا الخطا ان رفض دفاع الطاعنين المؤسس علىان البائعة لهما وهما من بعدها قد كسبا ملكية الاطيان المتنازع عليها بوضع اليد المدة الطويلة من تاريخ البدل فى سنة 1909 واعتبر وضع يد البائعة لا يبدا الا من سنة 1926 بحجة انه لم يثبت تاريخه الا فى تلك السنة بوفاة احد طرفيه وهو ...............مع ان وضع اليد هو زافعة مادية يسيطر بها الشخص بنفسه او بالوساطة سيطرة فعلية على ما يجوز التعامل فيه فهو بهذا الوصف لا يستلزم وجود عقد ولا ثبوت تاريخه
وحيث ان فضلا عن ذلك فان الثابت من اوراق الدعوى ومن بيانات لحكم المطعون فيه ان الطاعنين استند فى دفع الدعوى الى عدم جواز الرجوع فى البدل بعد مضى خمس سنوات من تاريخ عقد المعاوضة تطبيقا للمادو 359من القانون المدنى (القديم) الذى يحكم النزاع ولم يرد الحكم على هذا الدفاع مع ما له من اثر فى مصير الدعوى وهذا قصور يعيب الحكم بما يستوجب نقضه
وحيث انه بناء على ما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه دزم حاج الى بحث باقى اسباب الطعن
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يحوز الحكم قوة الأمر المقضي إلا إذا اتحد الموضوع في كل دعوى واتحد السبب المباشر الذي تولدت عنه كل منهما هذا فضلاً عن وحدة الخصوم كما لا يحوز قوة الأمر المقضي ما يرد فيه من التقريرات في شأن موضوع آخر لم يعرض على المحكمة ولو كان مرتبطاً بالموضوع المقضي فيه. وإذن فمتى كان النزاع الذي فصل فيه الحكم الأول خاصاً بأطيان كائنة بجهة معينة وكان سببه تمسك الدائن الأجنبي والطاعن الأول الذي رسا عليه المزاد بحقهما المقيد على هذا العقار وعدم تأثره بعقد البدل غير المسجل الذي كانت تتمسك به البائعة إلى المطعون عليهم الثلاثة الأولين ـ في حين أن موضوع النزاع الحالي هو ملكية الأطيان الكائنة بجهة أخرى وسببه قائم على فسخ عقد البدل بسبب نزع ملكية الأطيان المتبادل عليها وتمسك الطاعنين بكسب الملكية بوضع يدهما ويد من تلقيا الملك عنها، وكان يبين من ذلك أن الدعويين مختلفتان موضوعاً وسبباً، فإن الحكم المطعون فيه إذ قرر أن للحكم السابق حجية ملزمة فيما تضمنه من عدم الاعتداد بعقد البدل ووضع اليد يكون منطوياً على خطأ في القانون، وقد ترتب على هذا الخطأ أن رفض دفاع الطاعنين المؤسس على أن البائعة لهما وهما من بعدها قد كسبا ملكية الأطيان المتنازع عليها بوضع اليد المدة الطويلة من تاريخ عقد البدل في سنة 1909 واعتبر وضع يد البائعة لا يبدأ إلا من سنة 1926 بحجة أنه لم يثبت تاريخ عقد البدل إلا في تلك السنة بوفاة أحد طرفيه مع أن وضع اليد هو واقعة مادية يسيطر بها الشخص بنفسه أو بالواسطة سيطرة فعلية على ما يجوز التعامل فيه فهو بهذا الوصف لا يستلزم وجود عقد ولا ثبوت تاريخه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الطاعنان قد استندا في دفع الدعوى إلى عدم جواز الرجوع في البدل بعد مضى خمس سنوات من تاريخ عقد المعاوضة تطبيقاً للمادة 359 من القانون المدني [ القديم ] الذي يحكم النزاع ولم يرد الحكم على هذا الدفاع مع ما له من أثر في مصير الدعوى فإنه يكون قاصر البيان قصوراً يستوجب نقضه.