⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 146 لسنة 43 قضائية

النقض المدني 1977-12-28 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ورثة المستأجر
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - وفاة المستأجر
⚖️ احوال التجزئة
⚖️ احوال عدم التجزئة
⚖️ الطعن فى الحكم - الحق فى الطعن
⚖️ تنازع القوانين من حيث الزمان
⚖️ اجراءات الطعن - الخصوم فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية ابراهيم صالح وصلاح نصار ومحمود رمضان وإبراهيم فراج.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان المقرر طبقاً للمادة 211 من قانون المرافعات أن الطعن فى الحكم لا يجوز إلا من المحكوم عليه ، و كانت الخصومة فى الطعن أمام محكمة النقض لا تكون إلا بين من كانوا خصوماً حقيقيين فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ، و كان الثابت أن الإستئناف رفع من الطاعنة الأولى وحدها دون الطاعن الثانى الذى قبل الحكم الإبتدائى فحاز قوة الأمر المقضى فى حقه ، فإنه لا يكون لمن عدا الطاعنة الأولى الحق فى الطعن بطريق النقض فى الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الواقع في الدعوى أن موضوع الخصومة يدور حول إنقضاء عقد الإيجار أثر وفاة المستأجر الأصلي، كما يدور حول نفى حق كل من الطاعن في البقاء بشقة النزاع قولاً بأنهما شغلاها بغير سند، وكان الثابت أن الطاعنة الأولى هي التي إنفردت بإبداء دفاعها في مرحلتي التقاضي من أنها كانت تساكن المستأجر، وأن الطاعن الثاني لم يبد أية طلبات أو ينضم إلى الطاعنة الأولى في الإستئناف المرفوع منها في حكم محكمة أول درجة دونه، فإن الموضوع على هذا النحو يكون قابلاً للتجزئة طالما أن الفصل في النزاع يحتمل القضاء على أحدهما دون الآخر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
قعود من قبل الحكم أو لم يطعن عليه فى الميعاد عن إستعمال الرخصة المخولة له بالمادة 218 مرافعات ، ليس من شأنه أن يؤثر فى شكل الطعن متى كان قد أقيم صحيحاً و فى الميعاد من محكوم عليه سواه ، حتى و إن كان الحكم صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة ، و يصدق ذلك من باب أولى متى كان موضوع الدعوى قابلاً للتجزئة ، لما كان ذلك فإن عدم قبول الطعن بالنسبة للطاعن الثانى ليس له من أثر على الطعن المرفوع صحيحاً و فى ميعاده من الطاعنة الأولى ، و يكون الدفع بعدم القبول بالنسبة لها فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
وفاة المستأجر قبل إنقضاء المدة المتفق عليها في عقد الإيجار - ليس من شأنها وفق القاعدة العامة المقررة في المادة 601 من القانون المدني - أن تنهي العقد فيظل قائماً بعد الوفاة وينتقل الحق في الإنتفاع بالعين المؤجرة إلى الورثة الشرعيين الذين يلتزمون نحو المؤجر بأداء الأجرة ما بقيت مدة العقد الإتفاقية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأحكام العامة الواردة في القانون المدني المنظمة لإنتقال الحق في الإيجار لا محل لها عند وفاة مستأجر المكان للسكنى بعد إنقضاء المدة المتفق عليها وخلال فترة إمتداد إيجار الأماكن بحكم القانون، إعتباراً بأن حق المستأجر في هذه الفترة يكون لصيقاً بشخصه ومستمداً من التشريع الإستثنائي المنظم له لا من بنود العقد أو أحكام القانون العام، بحيث تزول الأسباب الداعية لهذا الإمتداد القانوني متى توفى المستأجر وأنتهى شغله للعين التي استأجرها، لما كان ذلك فإنه وإن لم يرد في القانون رقم 121 لسنة 1947 المطبق على واقعة الدعوى حكم خاص بإنتقال حق المستأجر خلال فترة الإمتداد القانوني، فإن المحكمة التي حفزت التشريع الإستثنائي إلى تقرير هذا الإمتداد والتي أستهدفت حماية شاغل العين من عسف المؤجر وتمكينه من السكنى في أزمة الإسكان القائمة، تقضي بأن الإنتفاع بالإمتداد القانوني لعقد الإيجار بعد وفاة المستأجر في ظل العمل بأحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يقتصر على الأشخاص الذين كانوا يقيمون إقامة مستديمة مع المستأجر قبل وفاته بمعنى أن غير المقيمين مع المستأجر لا شأن لهم بهذا الإمتداد ولو كانوا من ورثته، والمقيمون يستفيدون ولو كانوا من غير الورثة لما كان ما تقدم وكان يقصد بالإقامة في هذا المعنى الإقامة المستقرة المعتادة وإنصراف نية المقيم إلى أن يجعل من هذا المسكن مراحه ومغداه بحيث لا يعول على مأوى دائم وثابت سواه، فتخرج الإقامة العرضية والعابرة الموقوتة مهما استطالت، وأياً كان مبعثها وداعيها وكان الفصل في كون الإقامة مستقرة أم لا من مطلق سلطة قاضي الموضوع دون معقب متى أقام قضاءه على أسباب سائغة، وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اعتمد في قضائه على أن الطاعنة قد تزوجت وتركت شقة النزاع واتخذت لنفسها سكناً مستقلاً مع زوجها وأولادها في الفيوم، وإن إقامتها بها كانت على سبيل الإستضافة وفي فترة مرض والديها التي انتهت بوفاتهما، ورتب على ذلك عدم أحقيتها في التمسك بالإمتداد القانوني بعد وفاة مورثها وكان لهذا الإستخلاص مأخذه من الأوراق، فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون في مواجهته لدفاع الطاعنة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان التفسير التشريعى هو التفسير الذى يضعه المشرع ليبين به حقيقة قصده من تشريع سابق و مبنى حكم هذا التشريع حسماً لما يثار من خلاف بشأنه . و كان التشريع المفسر لا يلغى التشريع السابق ، و لا يعتبر من الناحية الموضوعية تشريعاً جديداً طالما أنه يوضح قصد المشرع من التشريع السابق عليه ، و هو بهذه المثابة يعتبر أنه قد صدر مع التشريع الذى يفسره فيسرى على الحالات التى لم يفصل فيها دون أن يكون له أثر رجعى. لما كان ذلك و كان المشرع قد أفصح فى المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 52 لسنة 1969 عن قصده من إصداره و هو إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية إزاء أزمة الإسكان التى ظهرت فى معظم دول العالم - و بالذات الدول النامية - بعد الحرب العالمية الأولى ، و كثرة التشريعات التى صدرت قبله بصدد معالجة هذه الأزمة مما إقتضى وضع هذا القانون ليساير الأوضاع الراهنة و يكون شاملاً لجميع الأحكام التى تنظم العلاقة بين الملاك و المستأجرين و كانت المادة 47 منه قد نصت على إلغاء القانون رقم 121 لسنة 1947 و بعض القوانين الأخرى فإن هذا قطاع فى أن المشرع لم يقصد به تفسير القانون السابق عليه و الذى ألغاه ، لما كان ما تقدم و كان يتنافى مع وصف التشريع بأنه تفسيرى أن تكون المسألة التى تناولها النص الجديد مسكوتاً عنها فى التشريع السابق ، و كانت عناية القانون رقم 1969/52 فى المادة 21 منه بتنظيم أثر وفاة المستأجر على إمتداد عقد الإيجار ، مع أن القانون رقم 121 لسنة 1947 لم يسبق له معالجتها يتجافى مع القول بأنه تشريع تفسيرى ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .