الطعن رقم 142 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-2-17
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - الاقرار غير القضائى
⚖️ حجية الحكم
⚖️ تكييف العقد
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
⚖️ هبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
نائب رئيس المحكمة محمد محمد حسنين وعضوية عز الدين الحسينى وعثمان الزينى ومحمدى الخولى وإبراهيم فوده.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب، ينعىالطاعن بالأربعة الأولى منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والخطأ في تكييف سند الدعوى والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم ذهب في تفسير إقراره المؤرخ 28/5/1955 إلى أنه هبة تمت تحت ستار عقد وديعة، واستند في ذلك إلى أقوال الطاعن وأقوال سلف المطعون عليه الصادر إليه الإقرار في تحقيقات الشكوى الإدارية رقم 965 سنة 1955 سوهاج، في حين أن الثابت من تلك الأقوال أن النية المشتركة للطرفين قد أتجهت إلى مجرد الوعد بالهبة، وهو ما لا ينعقد إلا إذا كان بورقة رسمية، وبفرض إن الإقرار قد انطوى على عقد هبة فإنه وقد دلت أقوال الموهوب له في تلك الشكوى على الحقيقة، فإن الهبة تعتبر مكشوفة وليست مستترة وراء عقد آخر وتكون باطلة لعدم إتمامها بورقة رسمية. كذلك أخطأ الحكم إذ كيف العقد الساتر بأنه وديعة مع أنه عقد عارية استهلاك لأن موضوعه مبلغ من النقود. هذا إلى قصور الحكم إذ أغفل الرد على ما تمسك به الطاعن أمام محكمة الموضوع من أن السد المطالب بقيمته لا يتضمن إلزامه بدفع المبلغ الوارد به من مالهالخاص وأن الواعد الحقيقى بالتبرع هو خاله المرحوم ...... الذى لم يثبت أنه ترك تحت يد الطاعن المبلغ الذى وعد بدفعه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه القضاء بما لم يطلبه الخصوم، ذلك أنه قضى بأسبابه بعدم جواز رجوع الطاعن في الهبة، وهو ما لم يطلب الخصوم من المحكمة الفصل فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان إقرار الموهوب له فى تحقيقات الشكوى الإدارية ، بأن المبلغ الثابت بسند الدين فى حقيقته تبرع ، لا يجعل الهبة مكشوفة ما دامت عبارات السند بذاتها لا تكشف عن الهبة و كان لا يؤثر فى صحة الهبة خطأ الحكم فى تكييف العقد الساتر بإنه وديعة لا عارية إستهلاك ، لأن القانون لا يشترط أن يتم أى من هذين العقدين فى شكل معين ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الواقع أن المطعون عليه أقام الدعوى ضد الطاعن بطلب المبلغ الموهوب وأن الطاعن لم يطلب من محكمة الموضوع الترخيص له في الرجوع في الهبة، ولم يتناقش الطرفان في هذه المسألة، فإن ما جاء بأسباب الحكم من عدم جواز الرجوع في الهبة يكون خارجاً عن نطاق الدعوى وغير لازم للفصل فيها، ومن ثم لا يحوز حجية الشيء المقضي به ويكون النعي على الحكم - بأنه قضى بما لم يطلبه الخصوم - غير منتج ولا جدوى منه.