⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 123 لسنة 43 قضائية

النقض المدني 1977-2-9 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاوراق الرسمية
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ اجانب
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الضرائب العقارية
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - القانون 7 لسنة 1965
⚖️ الضريبة على العقارات المبنية
⚖️ عرف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية عبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى وصلاح نصار وأحمد وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة اسباب، ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم بنى قضاءه على سند من أن القيمة الإيجارية للشقة والمحددة بمبلغ 27ج والتى كان يدفعها الملحق العسكرى لسفارة الجزائر بالقاهرة حتى أول يناير سنة 1965 طبقا للشهادة الصادرة من السفارة هى القيمة المتعاقد عليها التى يجرى عليها التحقيق وفق القانون رقم 7 سنة 1965 ون هذه الشهادة لا يلزم فيها توقيع الملحق العسكرى ذاته ما دمت صادرة من سفارته وممهورة بخاتمها، وأن الحصانة الدبلوماسية المقررة لأعضاء البعثات الأجنبية لا تهدر قيمة هذه الشهادة أمام القضاء، في حين أن الشهادة المشار إليها لا تعتبر ورقة رسمية في مفهوم المادة 10 من قانون الإثبات تبعا لأنها لا تكتسب صفة الرسمية إلا بتوقيع الموظف الرسمى عليها، كما أن الملحق العسكرى غر مختص بتحريرها، وبالتالى فهى ورقة باطلة لا تصلح دليلا للإثبات هذا إلى أن الحصانة القضائية التى يتمتع ها المبعوث الدبلوماسى لا يجوز له التنازل عنها إلا بموافقة دولته، ولم يصدر ترخيص له منها بتقديم هذه الشهادة، كما لا يجوز له الإتصال بالدولة الموفد إليها إلا عن طريق وزارة الخارجية، الأمر الذى لا يجيز الاستدلال بالشهادة أمام القضاء بالإضافة إلى أن المحكمة باعتدادها بهذه الشهادة تكون قد خالفت المادة 72 من قانون الإثبات التى تشير إلى أن التحقيق الذى يصح للمحكمة أن تتخذه سندا هو ما تجريه بنفسها، الأمر الذى يعيب الحكم بمخالفة القانون. وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول الطاعن إن الحكم احتسب الإعفاء من الضرائب بالتطبيق للقانون رقم 169 سنة 1965 على أساس ما اعتبره الأجرة المتعاقد عليها مخفض بنسبة 35% في حين أنه يجب الاعتداد في هذا الشأن بالقيمة الإيجارية المدونة بدفاتر الحصر والتقدير وفق القانون رقم 56 سنة 1954 بشأن الضريبة على العقارات المبينة، هذا إلى أنه جاء مخالفاً بذلك التفسير التشريعى لأحكم هذا القانون الأخير الصادر به القرار رقم 1 لسنة 1961 والذى تقضى مادته الأولى بأنه قصد بالقيمة الإيجارية المنصوص عليها فى القانون رقم 129 لسنة 1961 وبالإيجار المنصوص عليه في القانون رقم 169 لسنة 1960 الإيجار المدون بدفاتر الحصر والتقدير والذى اتخذ اساسا لفرض الضريبة على العارات المبنية قبل استبعاد العشرين في المائة مقابل المصروفات التى يتكبدها المالك، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون. وحيث أن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن لجنة تقدير الإيجارات حددت أجرة الطابقين الأسفل والأعلا في ذات العقار محل النزع بأكثر مما قدره الحكم لشقة النزاع رغم تميزها عنهما، وأغفلت المحكمة الرد على هذا الدفاع مع أن من شأنه تغيير وجه الرأى في الدعوى، مما يعيب حكمها بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان مناط رسمية الورقة وفق المادة 390 القانون المدنى المقابلة للمادة 10 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أن يكون محررها موظفاً عمومياً أو مكلفاً بخدمة عامة مختصاً بمقتضى وظيفته بتحريرها و أعطائها الصيغة الرسمية ، و يقصد بهما فى هذا الخصوص كل شخص تعينه الدولة المصرية لإجراء عمل من الأعمال المتعلقة بها أو لتنفيذ أمر من أوامرها آجرته على ذلك أو لم تؤجره ، فإن رجال البعثات الدبلوماسية و موظفى السفارات الأجنبية لا يعدون من قبيل الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عمومية فى معنى المادة المشار إليها ، و لا تعتبر المحررات التى يصدرونها من الأوراق الرسمية ، و بالتالى فلا محل للجدل حول ما إذا كان الملحق العسكرى أو سواه هو الموقع على الشهادة الصادرة من السفارة التى إستند إليها الحكم أو أنها لا تندرج ضمن أعمال وظيفته .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل فى الميزة أو الحصانة التى يتمتع بها المبعوث الدبلوماسى أنها ضرورة يقتضيها قيامه بمهام وظيفته فى جو من الطمأنينة بعيد عن المؤثرات فى الدولة المعتمد إليها ، و لئن كان يستتبع إعفاء الممثل الدبلوماسى من الخضوع للقضاء الأقليمى فى الدولة الأخيرة عدم إلتزامه بالإدلاء بمعلوماته كشاهد أمام هذا القضاء فى أية دعوى جنائية أو مدنية ، بحيث لا يجوز إكراهه على أدائها أو إجباره على المثول أمام السلطات المحلية المختصة إلا أن قواعد العرف الدولى تقضيه معاونة هذه السلطات فى أداء واجبها متى كان إدلاؤه بمعلوماته ليس فيه مساس بعمله أو بدولته فتكون له حرية إختيار الطريقة التى يراها أكثر ملائمة سواء من تلقاء نفسه أو بناء على موافقة الجهة التى يتبعها ، و لا يعد ذلك منه تنازلاً عن الحصانة القضائية ، لما كان ما تقدم و كان البين من الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه أنه إستخلص بما له من سلطة موضوعية فى تقدير الدليل من إقرار الطاعن فى شكوى إدارية مقدمة و من قوله ذاته فى محضر الجلسة بسبق حصول التأجير إلى الملحق العسكرى بسفارة الجزائر و من الأجرة المدونة بالشهادة الصادرة من تلك السفارة أنها القيمة الإيجارية المتفق عليها دون أن يعتبرها محرراً رسمياً ، و كان الحكم المطعون فيه أضاف إلى ذلك أنه يكفى أن تكون الشهادة سالفة الذكر صادرة من السفارة دون إستلزام لتوقيعها من الملحق العسكرى ذاته ، و أن الحصانة الدبلوماسية لا تهدر من قيمة هذه الشهادة ، فإن ذلك لا مخالفة فيه للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الحكم المطعون فيه قضى بتخفيض الأجرة المتعاقد عليها بنسبة 35 % بالتطبيق للمادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 ، و كانت هذه الأجرة المخفضة تعد بديلة عن القيمة الإيجارية المحددة بمعرفة لجان التقدير وفق القانون رقم 46 لسنة 1962 و يعمل بها بأثر رجعى من وقت التعاقد ، و كانت الأماكن الخاضعة لهذا التقدير لا يتم ربط الضريبة عليها إلا على أساس تقدير أجرتها تقديراً نهائياً ، بما يتعين معه سقوط الربط السابق و ما تم من وفاء على أساسه إعتباراً بأنه ربط قام على أساس قيمة إيجارية سقطت بأثر رجعى و إجراء ربط جديد على أساس القيمة الإيجارية التى أحلها القانون رقم 7 لسنة 1965 فى مادته الثانية محلها بأثر رجعى ، فإنه لا مجال فى هذا النطاق للتذرع بأحكام القرار التفسيرى رقم 1 لسنة 1961 لأحكام القانون رقم 56 لسنة 1954 المشار إليها بسبب النعى . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر و إعتبر أن القيمة الإيجارية المتعاقد عليها هى مبلغ 27 جنيهاً و أجرى تخفيضها بنسبة 35 % وفق القانون 7 لسنة 1965 ثم أجرى عليها أحكام القانون رقم 169 لسنة 1961 لتصبح مبلغ 15 جنيهاً و 610 مليمات منذ بدء التعاقد فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان القانون رقم 7 لسنة 1965 قد إتخذ من الأجرة التعاقدية وفقاً لإرادة المتعاقدين أساساً يجرى عليه التخفيض ، و كانت هذه الأجرة الإتفاقية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تختلف بهذه المثابة من عقد لآخر دون نظر إلى ما قد يكون بين وحدات العقار الواحد من تماثل أو إختلاف فى الميزات التى تتمتع بها كل وحدة ، فإنه لا وجه لما يثيره الطاعن من أن تطبيق ذلك القانون على الشقة موضوع النزاع من شأنه أن يخل بالمساواة بين المستأجرين فى ذات العقار قولاً منه أنها تفوق الطابقين الآخرين موقعاً و صقعاً .