الطعن رقم 119 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-4-5
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاستيلاء على القدر الزائد من الاطيان
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ انقضاء الالتزام - استحالة التنفيذ
⚖️ بطلان الاجراءات
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ فسخ البيع وانفساخه
⚖️ المسائل التى تعترض سير الخصومة - سقوط الخصومة
⚖️ نظر الدعوى - تكييف الدعوى
⚖️ دفوع
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ اجراءات الطعن - رفع الطعن
⚖️ اجراءات الطعن - صحيفة الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار وزكى الدين صالح وجمال الدين عبد اللطيف وعبد الحميد المرصفاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على سببين ينعى الطاعنون بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والتناقض، ويقولون في بيان ذلك أن الحكم اسس قضاءه برفض الدفع بسقوط الخصومة في الدعوى الإبتدائية على أنهم اكتفوا بالدفع بعدم إعلانهم بالتعجيل في ميعاد سنة من تاريخ الحكم بانقطاع سير الخصومة دون أن يتمسكوا صراحة ببطلان الإهلانات التى تمت أو بينوا وجه العيب فيها وأن تلك الإعلانات تكون منتجة لأثارها في قطع مدة السقوط لأن الأمر لا يتعلق بالنظام العام وأنه لا يغير ن ذلك أن محكمة الدرجة الأولى أمرت بإعلانهم إعلانا صحيحا طبقا للمادة 85 من قانون المرافعات بعد أن أرتات عيبا في تلك الإعلانات في حين أن محكمة أول درجة تبينت أن إعلان هؤلاء الطاعنين كان باطلا لأنهم أعلنوا في مواجهة النيابة دون إجراء أية تحريات فكلفت المطعون عليه بإعلانهم إعلانا صحيحا طبقا لنص المادة سالفة الذكر وتم إعلانهم لأول مرة في محال إقامتهم بتاريخ 22/11، 7/12/1970 بعد أن كانت الخصومة قد سقطت، وإذا لم يحضروا أمام محكمة أول درجة فقد تمسكوا في صحيفة الاستئناف سقوط الخصومة لعدم إعلانهم بصحيفة التعجيل وهذا القول يحمل معنى الدفع ببطلان الإعلانات التى تمت في النيابة علاوة على أن المادة 85 من قانون المرافعات سالفة الذكر توج على المحكمة حث أوجه العيب فى الإعلان ولو من تلقاء نفسها وإذ اعتبر الحكم هذه الإعلانات الباطلة قائمة ومنتجة لآثارها فإنه يكون فوق تناقضه قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثانى أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول الطاعنون أن الحكم قضى بمسئولية مورثهم عن رد ثمن العقار المبيع للمطعون عليه استنادا إلى أن عقد البيع انفسخ من تلقاء نفسه طبقا للمادة 159 من القانون المدنى بسبب استيلاء الإصلاح الزراعى على هذا العقار واستحالة تنفيذ المورث لالتزامه بنقل الملكية، وأنه يترتب على الانفساخ عودة المتعاقدين إلى الحالة التى كانا عليها قبل العقد فيلتزم البائع برد الثمن لأنه هو المدين بالإلتزام الذى استحال تنيذه وتحمل تبعة هذه الاستحالة، في حين أن المطعون عليه بوصفه مشتريا هو الملزم باتخاذ إجراءات التسجيل وقد تراخى في ذلك وفي إثبات تاريخ عقده مدة خمس سنوات فيكون هو المسئول عن استيلاء هلاك العين المبيعة تحت يد المطعون عليه فيتحمل هو تبعة الهلاك هذا إلى أن مقتضى إعمال حكم المادة 160 من القانون المدنى أن يكون من حق البائع استرداد المبيع وهو متعذر بسبب الاستيلاء عليه نتيجة إهمال المشترى علاوة على أن المطعون عليه أام دعواه طبقا لأحكام ضمان الاستحقاق ورد الطاعنون على ذلك بأن الإصلاح الزراعى لم يكن له وقت البيع أى حق على هذه العين حتى تطبيق الأحكام المذكورة غير أن الحكم اعتبر الدعوى دعوى فسخ لاستحالة تنفيذ التزام البائع، وبذلك تكون المحكمة قد غيرت سبب الدعوى وهو أمر لا تملكه، الأمر الذى يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن كانت المادة 253 من قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 الذى رفع الطعن فى ظله تنص على أن يرفع الطعن بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه إلا أن هذا التعديل الذى أدخله المشرع على طريقة رفع الطعن بتقرير حسبما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات تعليقاً على المادة 253 سالفة الذكر إنما قصد به " تيسير الإجراءات و حتى لا يتجشم المحامى مشقة الإنتقال بنفسه إلى قلم الكتاب للتقرير بالطعن " فإستحسن المشرع إستعمال عبارة " يرفع الطعن بصحيفة تودع ...." بدلاً من عبارة " يرفع الطعن بتقرير يودع " منعاً لكل لبس ، هذا إلى أن العبرة هى بتوافر البيانات التى يتطلبها القانون فى ورقة الطعن بحيث لا تثريب على الطاعن إن هو أودع قلم الكتاب تقريراً توافرت فيه تلك البيانات لأن الغاية من هذا الإجراء تكون قد تحققت ، و لما كان تقرير الطعن الذى قدمه الطاعن قد إشتمل على كافة البيانات المنصوص عليها فى المادة 253 من قانون المرافعات ، فان الدفع ببطلان الطعن لرفعه بتقرير يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
خلو صورة التقرير بالطعن المعلنة للمطعون عليه من بيان تاريخ الطعن و المحكمة التى قدم إليها و إسم الموظف الذى حصل التقرير أمامه . لا يبطل الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت المادة 253 من قانون المرافعات تنص على أن يرفع الطعن بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه فإن الطعن يكون مرفوعاً فى تاريخ هذا الإيداع ، و لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر فى 1972/12/23 . و كان الثابت من محضر الإيداع أن تقرير الطعن أودع فى 1973/2/20 قلم كتاب محكمة إستئناف المنصورة التى أصدرت الحكم ، فإن الطعن يكون قد - رفع فى الميعاد ، و يكون الدفع بعدم قبوله - لعدم بيان تاريخ إيداع التقرير فى الصورة المعلنة للمطعون عليه قائماً على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يشترط حتى تحكم المحكمة بسقوط الخصومة ألا تتخذ خلال السنة التى تسقط الخصومة بإنقضائها أى إجراء يقصد به موالاة السير فيها على أن يكون هذا الإجراء صحيحاً أو يصبح صحيحاً لعدم التمسك ببطلانه فى الوقت المناسب .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مؤدى نص المادة 108 من قانون المرافعات أن الإجراء يعتبر صحيحاً رغم ما قد يعتوره من أوجه البطلان غير المتعلقة بالنظام العام طالما أن الدفع بهذا البطلان لم يتمسك به صاحب المصلحة فيه فى الوقت الذى حدده القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
بطلان أوراق التكليف بالحضور لعيب فى الإعلان - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو بطلان نسبى مقرر لمصلحة من شرع لحمايته و ليس متعلقاً بالنظام العام ، و بالتالى فلا يجوز للمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها ، و إنما يجب على الخصم الذى تقرر هذا البطلان لمصلحته أن يتمسك به أمام محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الدفع الذى يتعين على المحكمة أن تجيب عنه بأسباب خاصة هو ذلك الذى يقدم إليها صريحاً معيناً على صورة دفع جازم واضح المعالم يكشف عن المقصود منه . و إذ يبين مما أورده - الحكم المطعون فيه أن الطاعنين لم يتمسكوا صراحة فى صحيفة الإستئناف ببطلان الإعلانات التى وجهت إلى بعضهم و يبينوا وجه العيب منها و هو أمر غير متعلق بالنظام العام ، بل إقتصروا على الدفع بعدم إعلانهم بتعجيل الدعوى فى ميعاد سنة من تاريخ الحكم بإنقطاع سير الخصومة و قرر الحكم أن هذا لا يعتبر دفعاً ببطلان الإعلان حتى تبحثه المحكمة ، و إذ رتب الحكم على ذلك سقوط حق الطاعنين فى الدفع ببطلان هذه الإعلانات و إعتبرها إجراء صحيحاً يقطع المدة و قضى برفض الدفع بسقوط الخصومة ، فانه يكون قد إلتزم صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن جهة الإصلاح الزراعى إنما تستمد حقها فى الإستيلاء على ما يزيد عن القدر المسموح بتملكه قانوناً من البائع نفسه إذا كان البيع غير ثابت التاريخ قبل صدور قانون الإصلاح الزراعى و ذلك على أساس أن البائع هو الذى زادت ملكيته وقت العمل بقانون الإصلاح الزراعى عن هذا القدر و أن الإستيلاء الذى قامت به جهة الإصلاح الزراعى إنما يستهدف البائع للحد من ملكيته الزائدة عن القدر المسموح بتملكه قانوناً .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
عقد البيع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ينفسخ حتما ومن تلقاء نفسه طبقا للمادة 159 من القانون المدني بسبب استحالة تنفيذ التزام أحد المتعاقدين لسبب أجنبي، ويترتب على الإنفساخ - ما يترتب على الفسخ من عودة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، ويتحمل تبعة الإستحالة في هذه الحالة المدين بالإلتزام الذى استحال تنفيذه عملاً بمبدأ تحمل التبعة في العقد الملزم للجانبين ولما كان الحكم قد أثبت أن التزام مورث الطاعنين نقل ملكية العقار المبيع للمطعون عليه قد صار مستحيلاً بسبب استيلاء جهة الإصلاح الزراعي عليه تنفيذا لحكم القانون رقم 127 لسنة 1961 - بتحديد الحد الأقصى للملكية الزراعية للفرد بما لا يزيد عن مائة فدان - فإنه يكون بذلك قد أثبت إن استحالة تنفيذ هذا الإلتزام ترجع لسبب أجنبي.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
إستحالة تنفيذ الإلتزام - بنقل الملكية - لسبب أجنبي، لا يعفي البائع مورث الطاعنين من رد الثمن الذى قبضه من المشتري - المطعون عليه - بل إن هذا الثمن واجب رده في جميع الأحوال التي يفسخ فيها البيع بحكم القانون، وذلك بالتطبيق لحكم المادة 160 من القانون المدني، ويقع الغرم على مورث الطاعنين نتيجة تحمله التبعة في انقضاء التزامه الذى استحال عليه تنفيذه - بإستيلاء جهة الإصلاح الزراعي على العين المبيعة - ولا يجدي في ذلك دفاع الطاعنين بأن المطعون عليه أهمل في تسجيل العقد أو إثبات تاريخه.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
الهلاك المنصوص عليه في المادة 437 من القانون المدني، هو زوال الشيء المبيع بمقوماته الطبيعية ولا يعد استيلاء جهة الإصلاح الزراعي على الأطيان المبيعة بعد البيع هلاكاً لها تجري عليه أحكام الهلاك في البيع، وتطبيق أحكام ضمان الاستحقاق لا يكون إلا حيث يرجع المشتري على البائع بهذا الضمان على أساس قيام عقد البيع أما إذا اختار المشتري سبيل المطالبة بفسخ العقد فإنه لا مجال لتطبيق هذه الأحكام ولما كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن المطعون عليه رفع دعواه بطلب فسخ عقد البيع بسبب استيلاء جهة الإصلاح الزراعي على الأطيان المبيعة، وقضى على الأساس السالف ذكره بإلزام الطاعنين برد الثمن الذى قبضه مورثهم - البائع - من المطعون عليه، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
محكمة الموضوع ملزمة باعطاء الدعوى وصفها الحق و تكييفها القانونى الصحيح دون أن تتقيد فى ذلك بتكييف الخصوم لها .