⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 74 لسنة 43 قضائية

النقض المدني 1977-2-9 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: خبرة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - دعوى تخفيض الأجرة
⚖️ بطلان الاجراءات
⚖️ اعمال الخبير
⚖️ ندب الخبراء
⚖️ سبب الدعوى
⚖️ نظر الدعوى - تكييف الدعوى
⚖️ الاحكام الحائزة لقوة الامر المقضى
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد وصلاح نصار وأحمد وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على سببين ينعى الطاعن بالوجه الأول من السبب الثانى منها على الحكم المطعون فيه البطلان، وفي بيان لك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف ببطلان تقرير الخبير استناداً إلى أنه لم يحلف اليمين قبل مباشرته المأمورية التى نيط به أداؤها رغم أنه ليس من خراء الجدول التطبيق المادة 139 من قانون الإثبات، وأنه لا يغير من ذلك ما أورده الخبير في تقريره من أنه انتقل إلى المحكمة وأدى اليمين أمامها، إذ واقع الأمر أنه لم يحلف اليمين فلا تبعا خلو ملف الدعوى من المحضر الرسمى الذى يدل عليه، وقد أجاب الحكم المطعون فيه على هذا الدفاع بأن الثابت من الحكم الصادر بندبه أنه أحد خبراء الجدول وأن الحلف غير واجب، بالإضاة إلى أن الطاعن لم يقدم دليلا على أن الخبير ليس مقيدا بالجدول وهو ا لا يصلح ردا ويناقض ما اقر به الخبر نفسه من أنه ليس مقيدا بالجدول وهو ما لا يصلح ردا ويناقض ما أقر به الخبير نفسه من أنه قام بالحلف بما يقطع بأنه ليس في عدد هؤلاء الخبراء. وإذ أيد الحكم المطعون فيه حكم محكمة أول درجة الذى اعتد بذلك التقرير الباطل فإن البطلان يلحقه هو الآخر. وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول غن المطعون عليه أقام دعواه تأسيساً على أن شقة النزاع تم بناؤها عام 1944 ثم أدخلت عليها تعديلات جوهرية تخضعها لأحكام القانون رقم 55 لسنة 1958 والتشريعات اللاحقة غر أن محكمة الموضوع أخذا بتقرير الخبير اعتبرت التعديلات غر جوهرية وأخضعت عين النزاع لأحكام القانون رقم 1214 لسنة 1947 وحددت أجرتها وفقا لأجرة المثل في شهر أبريل 1941 فغيرت بذك سبب الدعوى وهى لا تملكه، وإذ بين الطاعن لمحكمة الموضوع أن مستأجرا آخر، لشقة مماثلة تقع بذات المنزل الكائن به عين النزع أقام الدعوى رقم 3329 سنة 1968 أمام محكمة القاهرة الإبتدائية ندب فيها خبير انتهى إلى أن التعديلات التى أدخلت على العين المؤجرة أخرجتها عن أوصافها بما يخضعها لأحكام القانون رقم 55 لسنة 1958، وصدر حكم نهائى بذلك، ولم يعرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع ولم يعن بإعادة المأمورية إلى الخبير لبحث دواعى التناقض في الرأى بين تقرير الخبيرين في كل من الدعويين مما يعيبه بمخالفة القانون علاوة على القصور في التسبيب. وحيث إن حاصل النعى بالوجوه الثانى والثالث والرابع من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال من عدة وجوه (أولها) أن الخبير لم يباشر المأمورية على مقتضى الحكم الصادر بإعادة المأمورية إليه لبحث اعتراضات الطاعن على تقريره الأول، فلم يجر مقارنة تطابق شقة المثل وشقة النزع، ولم يراع إضافة رسم الدفاع ورسم الأمن طبقا للقانونين رقمى 377 لسنة 1956، 32 لسنة 1968 (الثانى) أن الحكم اعتمد تقرير الخبير رغم أنه لم يرفق به الرسم التخطيطى الذى دلل به على تساوى المساحة بين شقة المثل وشقة النزع وكان ضروريا أن يكون تحت نظر المحكمة حتى يكون قضاؤها قائما عن بينة واقتناع. (الثالث) أن الخبير استند في تحديد أجرة المثل إلى الحكم الصادر في الدعوى رقم 491 لسنة 1957 مدنى القاهرة رغم أن تلك الدعوى كانت محل عبث وأجرى بشأنها تحقيق إدارى، الأمر الذى يقتضى عدم الاعتداد بفحاوه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 139 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أنه يجب على الخبير الذى لا يكون إسمه مقيداً بجدول الخبراء أن يحلف أمام القاضى المختص يميناً قبل مباشرته المأمورية التى ندب لها ، و رتب المشرع على تخلف الخبير عن أداء اليمين بطلان ما يقوم به من عمل ، غير أن حلف اليمين من جانب الخبير و إن كان مقرراً لصالح الخصوم جميعاً إلا أنه إجراء غير متعلق بالنظام العام ، و من ثم فلا يجوز للمحكمة أن تقضى به إذا جاوزه صراحة أو ضمناً ، و من قبيل الإجازة الضمنية الرد على تقرير الخبير بما يفيد إعتباره صحيحاً عملاً بالقاعدة العامة المنصوص عليها فى المادة 22 من قانون المرافعات ، لما كان ما تقدم و كان الثابت من الدعوى الإبتدائية المرفقة بملف الطعن بالنقض إنه بعد أن أودع الخبير المنتدب تقريره تقدم الطاعن بثلاث مذكرات إقتصر فيها على إبداء إعتراضاته على هذين التقريرين من الناحية الموضوعية دون أن يشير فى أيهما من قريب أو بعيد إلى ما خاله من بطلان ناشئ عن عدم تأدية الخبير اليمين القانونية ، و كان هذا السلوك منه يفيد نزوله عن حقه فى التمسك بالبطلان المدعى أيا كان وجه الرأى فيه ، فإنه لا يحق له إثارته سواء أمام محكمة الإستئناف أو أمام محكمة النقض
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت العبرة هى بحقيقة الواقع لا بما يضفيه الحكم من وصف على الخبير الذى ناط به أداء المأمورية ، و كان البين من الإطلاع على تقرير الخبير أنه مرفق به كتاب موجه إليه من محكمة القاهرة الإبتدائية تخطره فيه بندب المحكمة له و تطلب منه الحضور لحلف اليمين و الإطلاع على ملف الدعوى تمهيداً لتقديم التقرير ، و كان محضر أعمال الخبير قد سجل إنتقاله إلى مقر المحكمة و حلف اليمين ، فإن ذلك يدل على أن الخبير الذى عهد إليه الحكم أداء المأمورية ليس من بين خبراء الجدول المعينين فى المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1952 .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قاضى الدعوى ملزم فى كل حال بإعطاء الدعوى وصفها الحق و إسباغ التكييف القانونى الصحيح عليها دون أن يتقيد بتكييف الخصوم لها فى حدود سبب الدعوى و دون أن يضيف إليها جديداً .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان سبب الدعوى هو الواقعة التى يستمد منها المدعى الحق فى الطلب ، و هو لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية و الحجج القانونية التى يستند إليها الخصوم ، و كان سبب الدعوى الماثلة هو تحديد أجرة عين النزاع طبقاً للأجرة القانونية الواجبة الإتباع ، فإن إستناد المطعون عليه إلى أحكام القانون رقم 55 لسنة 1958 و هو أحد التشريعيات الإستثنائية المحددة للأجرة القانونية ، لا يحول بين المحكمة و بين إعمال أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 متى إقتنعت أن العين خاضعة لمجال تطبيقه ، و لا يعتبر ذلك منها تغييراً لسبب الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يؤثر على عمل الخبير عدم إرفاق الرسم التخطيطى الذى أشار إليه بتقريره أو عدم الإسترسال فى أداء المأمورية على النحو الذى يروق للطاعن طالما أنه فصل الأمر تفصيلاً أقنع محكمة الموضوع بما رأت معه وضوح الحقيقة دون حاجة إلى إرفاق ذلك الرسم التخطيطى أو الإسترسال فى أداء المأمورية .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى حاز الحكم قوة الأمر المقضى فإن ذلك يمنع الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها من العودة إلى المناقشة فى المسائل التى فصل فيها بأى دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع سواء بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها فى الدعوى الأولى أو أثيرت و لم يبحثها الحكم الصادر فيها ، و من ثم فلا على الحكم إن هو أخذ بتقرير الخبير فى إستناده إلى تقدير أجرة المثل لشقة النزاع على الحكم المشار إليه بسبب النعى دون إلتفات لدعوى إجراء تحقيقات إدارية بشأنه بعد صدوره لأن قوة الأمر المقضى التى إكتسبها الحكم تعلو على إعتبارات النظام العام .