⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5 لسنة 43 قضائية

النقض المدني 1977-5-4 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: اصلاح زراعى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - القرائن القضائية
⚖️ الاختصاص الولائى - لجان المنازعات الزراعية
⚖️ ايجار الاراضى الزراعية
⚖️ لجان المنازعات الزراعية
⚖️ القواعد العامة فى الايجار
⚖️ ايجار الاراضى الزراعية
⚖️ ايجار الاراضى الزراعية - لجان الفصل فى المنازعات الزراعية
⚖️ تنفيذ عقارى
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ حجية الحكم
⚖️ بعض أنواع الدعاوى - دعوى عدم نفاذ التصرف
⚖️ صورية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد وصلاح نصار وأحمد صلاح الدين وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على اربعة أسباب، ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الاستنئاف بعدم اختصاص المحاكم ولائيا بنظر الدعوى، إذ الاختصاص بنظرها معقود للجنة الفصل في المنازعات الزراعية عملا بالقانون رقم 54 لسنة 1966 إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع قولا منه أن عقد الإيجار الذى ركن إليه الطاعن غير مسجل بالجمعية التعاونية الزراعية المختصة وبالتالى فلم تودع صورة منه بها مما لا يقبل معه التحدى به أمام جهات القضاء في حين أن الطاعن قدم شهادة من مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية بأنه حائز لمساحة مقيدة بسجل الحيازة ولو كان مقصود الحكم المطعون فيه ما اشار إليه الحكم الإبتدائى من وجود تحقيقات تجريها النيابة في دفاتر الجمعية لكان حتما عليه أن يوقف الدعوى ريثما تنتهى هذه التحقيقات، هذا إلى أن تأجير الحدائق يدخل في نطاق تطبيق المادة 33 من قانون الإصلاح الزراعى وتفسيرها التشريعى رقم 1 لسنة 1953 مما يجعل الفصل في أمر بقاء الطاعن العين من اختصاص اللجنة الشار إليها، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق. وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بعدم قبول دعوى المطعون عليه تأسيساً على أنه لم يقم بتسجيل حكم إيقاع البيع الذى يستند إليه فى دعواه، وأنه لا يحق له بالتالى طلب طرده من عين النزاع، وقد استند حكم محكمة أول درجة في رفضه لهذا الدفع إلى أن البيع الجبرى وفقا للمادة 447 من قانون المرافعات يؤدى إلى انتقال الملكية ولا يشترك سوى سلامة إجراءات التنفيذ وملكية المدين للمبيع وليس هناك من مطعن على ذلك وأضاف الحكم المطعون فيه أن للمشترى جبراً أو اختياراً الذى لم يسجل ملكيته تملك ثمرات العين، وهو ما قام به المطعون عليه اقتضاء لحقه في الثمرات في يد حائزها ويدخل في ذلك الحق في طرد المستأجر واضع اليد سند صورى، في حين أن مفاد المادة 447 من قانون المرافعات والمادة 604/1 من القانون المدنى والمادة التاسعة من قانون تنظيم الشهر العقارى أنه يجب لكى يمارس الراسى عليه المزاد حقه في طلب الطرد أن تكون الملكية قد انتقلت إليه فعلا بتسجيل حكم إيقاع البيع وليس بمجرد صدور هذا الحكم لأنه لا يعد خلفا خاصاً طالما لم تنقل إليه الملكية التسجيل وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون هذا إلى أن الثابت أن وكيل الدائنين طعن على حكم إيقاع البيع ببطلان الإجراءات خلافاً لما اثبته الحكم الإبتدائى. وحيث إن حاصل النعى بالوجه الثانى من السبب الثالث الفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول الطاعن أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى اعتبار عقد الإيجار موضوع الدعوى عقدا صوريا استناداً إلى قرائن أوردها مع أن بعض هذه القرائن لا يؤدى إلى النتيجة التى خلص إليها وبعضها يتضمن مخالفة القانون، وإذ فسد الحكم في استنباط أدلة معينة سرى الفساد إلى باقى الأدلة. وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن المطعون عليه قرر في صحيفة دعواه أن العقد الذى يتمسك به الطاعن غير نافذ في حقه لثبوت تاريخه بعد تنبيه نزع الملكية وجعل ذلك سنده الأول والأساسى في طلب الضرر، ثم عاد بعد ذلك وادعى صورية عقد الطاعن صورية مطلقة، مع أن التمسك بالصورية المطلقة يجب أن يسبق غيره من أوجه الدفاع، لأنه إذا قبل بقيام العقد ثم الإدعاء بعدم نفاذه، فإن ذلك ينطوى على تسليم بعدم صوريته، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة 35 من المرسوم بقانون 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى معدلة بالقانون رقم 52 لسنة 1966 أن إمتداد قانونها بعد إنتهاء المدة المتفق عليها فيها إنما ينصرف إلى عقود إيجار الأراضى الزراعية التى تزرع بالمحاصيل الحقلية العادية ، أما عقود الأراضى المزروعة و حدائق فلا تخضع لحكم تلك المادة ، ففى هذه الحالة تتدخل إرادة العاقدين فى شأن تحديد المدة و تقدير الأجرة بما يكون أوفى بمقصودهما و الغاية من التعاقد و أدنى إلى الموازنة بين الإلتزامات و الحقوق المتبادلة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى ما تقضى به المادة الثالثة من القانون رقم 54 لسنة 1966 بشأن لجان الفصل فى المنازعات الزراعية - قبل إلغائه بالقانون رقم 67 لسنة 1975 - من إختصاص هذه اللجان بنظر المنازعات الناشئة عن تطبيق المادة 35 من قانون الإصلاح الزراعى أن تخرج من إختصاص اللجان المنازعات الخاصة بإيجار الحدائق ، لما كان ذلك و كان الثابت من عقد الإيجار الذى يستند إليه الطاعن أنه إستأجر بمقتضاه حديقة موالح مثمرة بها مخازن و آلة رى فإن الحكم المطعون فيه إذ إنتهى إلى رفض الدفع بعدم الإختصاص الولائى تأسيساً على أن قانون الإصلاح الزراعى أخرج الحدائق من نطاق تطبيقه فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى نصوص المواد 1/406، 1/407، 408، 417، 1/446 من قانون المرافعات أن المدين يعتبر بحكم القانون حارساً على عقاره المحجوز إذا لم يكن مؤجراً قبل تسجيل التنبيه، وأن الشارع - درءاً لمغبة أن يعمد المدين بمناسبة التنفيذ على عقاره إلى الكيد لدائنيه فيسيء إدارته وصولاً إلى تقليل ثمرته وتنقيص قيمته في نظر الراغبين في الشراء، ولما لاحظه من أن المستأجر من المدين أو ممثله قد يبادر إلى إثبات تاريخ عقده قبل البيع الجبري فلا يملك من تؤول إليه ملكية العقار طلب عدم نفاذ العقار عملاً بالمادة 604 من القانون المدني - جعل الأصل في الإجارة التي تسري على الدائنين الحاجزين وعلى من حكم بإيقاع البيع عليه أن تكون ثابتة التاريخ رسمياً قبل تسجيل التنبيه دون تلك الحاصلة بعده، ولئن أجاز القانون التأجير للمدين وجعله نافذاً في حق الدائن ومن وقع عليه البيع متى كان من أعمال الإدارة الحسنة، إلا أنه قصد بذلك أن يقيد حق المدين في التأجير بالقيد الذى وضعه في حالة بيعه ثمرات العقار، إذ هو مسئول عن الأجرة بوصفه حارساً بعد أن ألحقت بالعقار ذاته من يوم تسجيل التنبيه إلى يوم البيع بالمزاد أما إذا تم إيقاع البيع بصدور حكم به، فإن ثمرات العقار تكون من حق من وقع عليه البيع ولا يتعلق بها حق للدائنين لأن حقه الشخصي في تسلم العقار ينشأ من يوم صدور الحكم بإيقاع البيع لا من يوم تسجيله، فتنقضي الحراسة التي يفترضها القانون ويرتفع عن المدين وصف الحارس ولا يكون له صفة في التصرف في ثمرات العقار أو تأجيره، ولا يكون تصرفه أو تأجيره نافذاً في حق من حكم بإيقاع البيع عليه بإعتباره خلفاً للدائنين أطراف خصومة التنفيذ، ولما كان الواقع في الدعوى أن عقد الإيجار الذى يستند إليه الطاعن لم يثبت تاريخه إلا في تاريخ لاحق لتاريخ تسجيل نزع الملكية فإنه يكون من حق المطعون عليه الذى صدر الحكم بإيقاع البيع له، ومن يوم صدور هذا الحكم ودون إشتراط لتسجيله الإدعاء بصورية عقد الإيجار الصادر ممن يمثل المدين إلى الطاعن، وأن يطلب طرد هذا الأخير من العقار الذى حكم بإيقاع بيعه عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان القانون لا يوجب فى دعوى الصورية إختصام أشخاص معينين ، و من ثم فلا تأثير لعدم إختصام المؤجر فى دعوى صورية عقد الإيجار على قبول الدعوى ، و إنما الأثر على ذلك ينحصر فى أن الحكم الصادر فيها لا يكون حجة عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد استند فيما انتهى إليه من صورية عقد الإيجار إلى عديد من القرائن وإلى ما شهد به شاهد المطعون عليه، وإذ كانت هذه الشهادة تعتبر دعامة تكفي لحمل الحكم ولم تكن محل تعييب من الطاعن، فإن النعي على الحكم لاستناده إلى ما ساقه من قرائن - أياً كان وجه الرأي فيه - يكون نعياً غير منتج ولا جدوى منه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
العلة في وجوب أن يطعن الدائن بدعوى الصورية أولا حتى إذا أخفق فيها كان له أن يطعن بدعوى عدم نفاذ التصرف بما لا يتفق مع الدفع بالصورية بعد ذلك بحيث يجوز للدائن في الدعوى الواحدة أن يطعن في تصرف مدينه بالصورية وبدعوى عدم نفاذ التصرف معاً على سبيل الخيرة فيحاول إثبات الصورية أولاً، ثم ينتقل إن هو أخفق فيها إلى عدم النفاذ.