الطعن رقم 716 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1977-2-9
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة للتحقيق
⚖️ الحكم فى الاستئناف
⚖️ الاعلان فى الموطن الاصلى
⚖️ الحكم فى دعوى التزوير الفرعية
⚖️ اصدار الحكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة مصطفى كمال سليم وعضوية مصطفى الفقى وأحمد سيف الدين سابق ومحمد عبد الخالق البغدادى وسليم عبد الله سليم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على سبعة أسباب، يتناول بالسبب الثانى والثالث والرابع والخامس منها قضاء الحكم المطعون فيه برفض الإدعاء بالتزوير، بينما يتناول السبب الأول والسادس والسابع قضاءه في موضوع الدعوى ومن ثم ترى هذهالمحكمة أن حسن الترتيب يقتضى تقديم الأسباب من الثانى إلى الخامس.
وحث إن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه قد خالف الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول الطاعن إن الحكم نفى عن المحضر الذى أعلن صحيفة الاستئناف إضافة العبارة المدعى بتزويرها ونسب كتابتها إلى مندوب البنك المطعون ضده بعد أن تحقق من العنوان الصحيح للطاعن، وهذا القول من الحكم فضلا عن أنه لا يستند إلى أصل ثابت في الأوراق، فإنه يناقض دفاع البنك الذى أرجع الإضافة إما إلى الطاعن و إلى أن المحضر أثبتها قياما منه بواجبه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه إخلاله حقه في الدفاع ويقول في بيان ذلك إنه طلب إحالة الدعوى إلى صحيفة الاستئناف المطعون عليها بالتزوير، إلا أن الحكم المطعون فيه رض طلبه تاسيسا على أنه لا مصلحة للمحضر في أن يقوم بالإضافات والتزوير، وهذا من الحكم غير سائغ وأدى إلى حرمانه من تحقيق دفاعه الذى كان يحتمل لو ثبت أن يتغير به وجه الحكم في الدعوى.
وحيث إن حاصل السبب الرابع أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وشابه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول الطاعن إن الحكم رفض طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لنفى تبعية المخاطب معه له، وأقام رفضه على أن المحضر ليس مكلفا بالتحقيق من صفة من تسلم الإعلان، وهذا القول لا ينفى حقا اصيلا في أن يكون مستلم الإعلان تابعا تبعية حقيقة للمعلن إليه وفقا لنص المادة العاشرة من قانون المرافعات وإلا جاء الإعلان باطلا طبقا لنص المادة 19 من هذا القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت الأوراق ويقول في بيان ذلك إن المحكمة رفضت إدعاءه بتزوير صحيفة الاستئناف يما أثبت ها المحضر من قيام إخطار المعلن إليه (الطاعن) في اليوم التالى للإعلان تاريخ 17/12/1970 وأقامت قضاءها في هذا الشأن على أن الشهادة الرسمية التى استخرجها الطاعن من مكتب البريد جاءت خالية مما يدل على أن إخطار قلم المحضرين لم يرسل إلى المكتب إلا في 19/12/1970 في حين أن تلك الشهادة نصت صراحة على أن تاريخ تصدير الإخطار من قلم المحضرين إلى مكتب البريد هو يوم 19/12/1970.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون إذ قضت المحكمة في الإدعاء بالتزوير وفي موضوع الدعوى بحكم واحد على خلاف ما تقضى به المادة 44 من قانون الإثبات حرمته بذلك من إبداء دفاعه في موضوع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص الفقرة الثانية من المادة العاشرة من قانون المرافعات على أنه إذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه فى موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل فى خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج و الأقارب و الأصهار و علقت المذكرة الإيضاحية على هذا النص بقولها إنه تضمن الإجراءات الواجب على المحضر إتباعها فى حالة عدم وجود الشخص المطلوب إعلانه فى موطنه فنص على أن الورقة تسلم إلى من يقرر بأنه وكيله أو أنه يعمل فى خدمته . . فليس على المحضر أن يتحقق من صحة صفة من يتقدم إليه فى موطن المعلن إليه لتسلم الورقة و قد جاء هذا النص تقنيناً لما إستقر عليه قضاة هذه المحكمة ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى أن المحضر قد إنتقل إلى محل إقامة الطاعن و سلم صورة صحيفة الإستئناف إلى من قرر أنه تابعه و خلص من ذلك إلى رفض طلب الإحالة للتحقيق لنفى تبعية المخاطب معه للطاعن لأنه غير منتج ، فإنه يكون قد صادف صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 44 من قانون الإثبات على إنه إذا قضت المحكمة بصحة المحرر أو برده أو قضت بسقوط الحق فى إثبات صحته أخذت فى نظر موضوع الدعوى فى الحال أو حددت لذلك أقرب جلسة و مفاد ذلك أنه لا يجوز الحكم بصحة المحرر - أيا كان نوعه - و فى موضوع الدعوى معاً ، بل يجب أن يكون القضاء بصحته سابقاً على الحكم فى الموضوع و لو كان قد سبق إبداء دفاع موضوعى ، و ذلك حتى لا يحرم الخصم الذى أخفق فى إثبات تزوير المحرر من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من أوجه دفاع أخرى كان يرى فى الإدعاء بالتزوير ما يغنى عنها ، و إذ كان عجز الطاعن عن إثبات تزوير صحيفة الإستئناف لا يستتبع بطريق اللزوم أن يكون الإستئناف مقبولاً شكلاً ، إذ ليس فى القانون ما يحول دون تمسكه بسقوط الحق فيه بعد الحكم برفض الإدعاء بالتزوير ، و إذ قضى الحكم المطعون فيه فى الإدعاء بالتزوير و فى شكل الإستئناف و موضوعه معاً ، فإنه يكون قد جاء باطلاً .