الطعن رقم 698 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1977-5-17
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى الورثة
⚖️ اعتبار الاستئناف كأن لم يكن
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ بطلان الاجراءات
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ دعوى صحة التعاقد
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ احوال عدم التجزئة
⚖️ الخطأ المادى فى الحكم
⚖️ عيوب التدليل - القصور
⚖️ اسباب الطعن - بيان الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار ورأفت عبد الرحيم وزكى الصاوى صالح وجمال الدين عبد اللطيف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه القصور وفي بيان يقول أن المطعون عليهما الثانى والخامس دفعا بجلسة 5/3/1973 باعتبار الاستئناف كأن لم يكن تأسيسا على أنهما لم يعلنا بصحيفته إعلانا صحيحا في الميعاد القانونى، وحجزت المحكمة الدعوى للحكم في الدفع وصرحت بتقديم مذكرات وقدم هو مذكرة في الميعاد رد فيها على الدفع، غير أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على دفاعه، مما يعيبه بالقصور وحيث أنه لما كان الطاعن لم يبين في صحيفة الطعن وجوه الدفاع التى ضمنها مذكرته المقدمة إلى محكمة الاستئناف والتى ينعى على الحكم المطعون فيه إغفال الرد عليها، وكان لا يغنى عن ذلك تقديم صورة رسمية من هذه المذكرة إلى محكمة النقض، ومن ثم فإن النعى بهذا السبب يكون غير مقبول.
وحيث إن مبنى النعى بالسبب الثانى أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وفي بيانه يقول الطاعن، إن الحكم قضى باعتبار الاستئناف كأن لم يكن تأسيسا على أن المطعون عليهما الثانى والخامس لم يعلنا إعلانا صحيحا في الميعاد لأن أولهما مجند بالقوات المسحلة ولم يعلن فى وحدته عن طرق النيابة العامة ولأن صور الإعلانات خلت من البيانات التى أوجب قانون المرافعات إثباتها في أصل الإعلان وصورته في حين أنه لا يجوز للمطعون عليه الثانى أن يتمسك ببطلان إعلانه لأنه هو الذى تسبب فيه ذلك أنه لم سفصح عن تجنيده عند تعجيل الدعوى أمام محكمة أول درجة، كما أن من تسلم عنه الإعلان في موطنه أخفى هذا الأمر بما لا يجوز معه أن يستفيد من غشه أما بالنسبة لباقى أوجه البطلان في الإعلان فإن الغاية من الإجراء قد تحققت بوصول الإعلان وبحضور المطعون عليهما الثانى والخامس أمام محكمة الاستئناف وهو ما لا يجوز معه القضاء بالبطلان عملا بنص المادة 20/2 من قانون المرافعات الأمر الذى يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثالث أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وفي بيانه يقول الطاعن أن الحكم قضى باعتبار الاستئناف كأن لم يكن بالنسبة لجميع المطعون عليهم استنادا إلى أن موضوع الاستئناف غير قابل للتجزئة لأن النزاع فيه يدور حول بطلان عقد البيع الصادر من مورثه المطعون عليهم بتاريخ 18/7/1963 في حين أن عقد البيع صدر من المحجور عليه، هذا إلى أن النزاع لا يدور حول بطلان عقد البيع فحسب وإنما يدور حول صحته ونفاذه الذى يتصور فيه التجزئة ومن ثم فإن بطلان الإعلان بالنسبة لبعض المطعون عليهم لا ينصرف إلى البعض الآخر ممن صح إعلانهم وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيانه يقول أن الحكم أخطأ إذ اعتبر موضوع النزاع غير قابل للتجزئة وقضى باعتبار الاستئناف كأن لم يكون النسبة للمطعون عليهم ذلك لأن موضوع الدعوى هو صحة ونفاذ العقد ودعوى البطلان إن هى إلا دفع فى هذه الدعوى ومن ثم يتصور أن يبطل العقد في حق بعض ورثة المشترية ويصح في حق البعض الآخر. ومع التسليم بأن الموضوع غير قابل للتجزئة فإن المادة 218 من قانون المرافعات تنص على أنه إذا رفع الطعن على أحد المحكوم لهم في الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة إليهم، مما مقتضاه أنه إذا صح الطعن بالنسبة للبعض ولم يصح بالنسبة للبعض الآخر، فإنه صح بالنسبة لمن لم يصح إعلانه. هذا إلى أن المشرع اتجه في قانون المرافعات الحالى إلى التقليل من دعاوى البطلان وابتدع نظرية تحول الإجراء الباطل ونص في المادة 24/2 من هذا القانون على أنهه غذا كان الإجراء باطلا في شق منه فإن هذا الشق وحده هو الذى يبطل. وإذ خالف الحكم المطعون فه هذا الاتجاه التشريعى الحديث وقضى باعتبار الاستئناف كأن لم يكن بالنسبة لجميع المطعون عليهم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الطاعن لم يبين فى صحيفة الطعن وجوه الدفاع التى ضمنها مذكرته المقدمة إلى محكمة الإستئناف و التى ينعى على الحكم المطعون فيه أغفال الرد عليها ، و كان لا يغنى عن ذلك تقديم صورة رسمية من هذه المذكرة إلى محكمة النقض ، و من ثم فإن النعى يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 114 من قانون المرافعات المقابلة للمادة 140 من قانون المرافعات السابق على أن ,, بطلان صحف الدعاوى و إعلانها و بطلان أوراق التكليف بالحضور الناشىء عن عيب فى الإعلان أو فى بيان الحكم أو فى تاريخ الجلسة يزول بحضور المعلن إليه فى الجلسة أو بإيداع مذكرة بدفاعه ،، و مفاد ذلك - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن حضور الخصم الذى يعينه المشرع لسقوط الحق فى التمسك بالبطلان ، هو ذلك الذى يتم بناء على إعلان الورقة ذاتها فى الزمان و المكان المعينين فيها لحضوره إذ أن العلة من تقرير هذا المبدأ هو إعتبار حضور الخصم فى الجلسة التى دعى إليها بمقتضى الورقة الباطلة قد حقق المقصود منها و يعد تنازلاً من الخصم عن التمسك ببطلانها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن ما ذكره الحكم المطعون فيه بأن البيع صدر من مورثة المطعون عليهم مع أن البيع صادر من المحجور عليه ، هو مجرد خطأ مادى و من ثم فلا يؤثر فى سلامة قضائه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الثابت أن مورثه المطعون عليهم أقامت دعواها بصحة و نفاذ عقد البيع الصادر لها من المحجور عليه بينما أقام الطاعن بصفته قيماً على المحجور عليه دعواه ببطلان عقد البيع المذكور لأن البائع لم يبرم العقد إلا لأن مورثه المطعون عليهم إستغلت فيه طيشاً بيناً وهوى جامحاً ولأن التصرف صدر منه و هو سفيه نتيجة الإستغلال و التواطؤ ، و قررت المحكمة ضم الدعوى الثانية إلى الأولى ليصدر فيهما حكم واحد للإرتباط و قضت بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت القيم على المحجوز عليه أن عقد البيع صدر نتيجة إستغلال ثم حكمت بصحة و نفاذ العقد و برفض دعوى البطلان فإستأنف الطاعن بصفته هذا الحكم و دفع المطعون عليهما الثانى و الخامس بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن لأن الطاعن لم يعلنهما إعلاناً صحيحاً خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم صحيفة الإستئناف إلى قلم كتاب المحكمة و لما كان موضوع الدعوى على هذه الصورة غير قابل للتجزئة لأنه يدور حول صحة البيع أو بطلانه و لا يتصور أن يكون هذا التصرف صحيحاً بالنسبة لمن إعتبر الإستئناف كأن لم يكن بالنسبة لهما من بين ورثة المشترية ، وأن يعتبر ذات التصرف باطلاً بالنسبة للباقين مع أنهم جميعاً ورثة و هم سواء فى المركز القانونى مادام قد إختصموا بهذه الصفة ، و لا يحتمل الفصل فى الطعن على التصرف غير حل واحد . لما كان ذلك فإن إعتبار الإستئناف كأن لم يكن بالنسبة للمطعون عليهما الثانى و الخامس يستتبع إعتباره كأن لم يكن بالنسبة لباقى المطعون عليهم .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ميعاد الثلاثة شهور المحدد فى المادة 70 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 75 لسنة 1976 و التى أحالت إليها المادة 240 من هذا القانون هو ميعاد حضور و يترتب على عدم تكليف المستأنف عليه بالحضور فى خلال هذا الميعاد إعتبار الإستئناف كأن لم يكن و يتعين على المحكمة أن توقع هذا الجزاء فى حالة طلبه من صاحب المصلحة فيه و لا يكون لها خيار فيه ما لم يتنازل عن طلب توقيعه صاحب المصلحة فيه ، و لا يغير من هذا النظر ما تقضى به المادة 218 من قانون المرافعات من أنه إذا كان الحكم صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة و رفع الطعن على أحد المحكوم لهم فى الميعاد وجب إختصام الباقين و لو بعد فواته بالنسبة إليهم ذلك بأن نص هذه المادة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إنما ينصب على ميعاد الطعن فيمتد هذا الميعاد لمن فوته بالنسبة لبعض المحكوم لهم ، و من ثم فلا ينطبق حكمها على الحالة التى يرفع فيها الإستئناف على جميع المحكوم لهم فى الميعاد المحدد لرفعه ، و لا يعلن إلى بعضهم فى الميعاد المقرر لإعلانه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ تنص الفقرة الثانية من المادة 24 من قانون المرافعات على أنه ,, إذا كان الإجراء باطلاً فى شق منه فإن هذا الشق وحده هو الذى يبطل ،، فهى تنظم إنتقاص العمل الباطل بحيث إذا كان شق من الإجراء غير معيب فإنه يمكن أن يبقى صحيحاً رغم تعييب الآخر و لا يرد هذا الإنتقاص إلا على العمل الإجرائى المركب من أجزاء قابلة للتجزئة أو الإنقسام دون العمل الإجرائى البسيط أو غير القابل للتجزئة أو الإنقسام فتعييب شق من العمل الإجرائى من هذا النوع الأخير يؤدى إلى بطلان العمل الإجرائى كله .