الطعن رقم 173 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-5-18
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ العقار المشفوع فيه
⚖️ دعوى الشفعة
⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور محمد على رشدى وعبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على اربعة اسباب ينعى الطاعنون فى السبب الاول على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وبطلان الاجراءات لاخلاله بحقهم فى الدفاع . اما القصور فى التسبيب فلانه اغفل عما اوردوه من ادلة تاييدا لردهم على لادفع بعدم قبول الدعوى المؤسس على انهم لم يشفعوا الا فى احدى القطعتين المبيعتين بالعقد الابتدائى الصادر فى 25 من فبراير سنه 1945 مع انهم عيبوا هذا العقد بان المطعون عليه الاول تواطا مع المطعون عليه الثانى على اصطناعه حتى يؤسس عليه هذا الدفع ، اذ كان صحيحا لحرر العقد النهائى على غراره ولا شتمل على القطعتين المبيعتين به معا ولحدد لها ثمن واحد ، ولكن الثابت من اوراق الدعوى ان كل قطعو منها بيعت استقلالا بعقد منفرد وان تاريخى تسجيل عقديهما متباعدان فالقطعة المشفوع فيها ومساحتها 21 قيراطا و 9 اسهم سجل عقدها فى 30 من اكتوبر سنه 1945 ، والقطعة الثانية ومساحتها 2 قيراط و 7 اسهم سجل عقدها فى 3 من فبراير سنه 1946 وفضلا عن ذلك فان هذا العقد عقد 25 من فبراير سنه 1946 ، يحمل فى اطوائه دليل زيفه لما ذكر به من بيانات دقيقة عن مساحة كل قطعة مما لا يتاتى العلم به عند تحرير عقد ابتدائى لم يقدم بعد للمساحة ومما يثبت انه انما اصطنع بعد تقديم عقدى البيع النهائيين للمساحة وضبط حدودهما . واما بطلان الاجراءات فلان المطعون عليه الاول لم ير مناصا امام هذا الذى عيب به الطاعنون العقد سالف الذكر الا ان يطلب احالة الدعوى على التحقيق ليثبت ان الصفقة وردت على مجموع القطعتين كما جاء به ، ولذلك اطمان الطاعنون الى ان المحكمة ستستجيب لهذا الطلب وعندئذ يتسع امامهام المجال لتقديم ادلة جديده على اصطناع العقد ، غير ان الحكم ذهب الى ابعد مما طلب المطعون عليه الاول ، اذ قضى بالغاء الحكم المستانف دون احالته على التحقيق وبذلك فوت على الطاعنين الفرصة لاستكمال دفاعهم .
ومن حيث ان هذا السبب بشقية مردود : اولا بان الحكم بعد ان بين ان البيع وان كان قد شمل فقطعتين الا انه تم صفقة واحدة بموجب عقد ابتدائى ، ولا عبرة بعد ذلك بتحرير عقد مستقل عن كل قطعة لدواع اقتضاها التاشير على كل عقد من مصلحة المساحة لاختلاف سبب ايلولة الملك لمورث البائع ، وقد استنتج الحكم بما اورده من ادلة سائغة ما ينفى الطعن على العقد الابتدائى بانه اصطنع خدمة للدفع فى دعوى الشفعة . ومردود ثانيا بان المطعون عليه الاول طلب الى محكمة الموضوع بصفة اصلية رفض الدعوى ومن باب الاحتياط الاحالة على التحقيق فلم يكن للطاعنين والحالة هذه عذر فى عدم ابداء جميع اوجه دفاعهم ردا على الطلب الاصلى ، ومن ثم لا تثريب على المحكمة ان هى اجابت المطعون عليه الاول الى طلبه الاصلى وليس فى ذلك اخلال بحق الطاعنين فى الدفاع .
ومن حيث ان الطاعنين ينعون فى السبب الثانى على الحكم الخطا فى تطبيق القانون من ثلاثة اوجه : الاول لان الحكم اعتبر عقد 25 من فبراير سنه 1945 حجة عليهم مع انه ليس ثابت التاريخ فلا يحاجون به اعتبارهم من الغير . والثانى لان الحكم لم يتحدث عن علم الطاعنين بالعقد المذكور المتضمن بيع القطعتين معا فى وقت واحد . والثالث يتحصل فى ان توجيه اليمين الحاسمه من المطعون عليه الاول الى الطاعنيني بانهم لم يعلموا بالبيع الا فى 2 من اكتوبر سنه 1945 يدل على ان المطعون عليه المذكور سلم بصحة على الطاعنين بالبيع على النحو المبين منهم فى انذار الشفعة وعريضة دعواها اى عن قطعة واحدة لا عن قطعتين وكان يتعين على المحكمة الاخذ بهذه الدلالة .
ومن حيث ان الوجه الاول مردود بانه لا يشترط قانونا فى البيع الذى تجوز فيه الشفعة ان يكون بعقد مسجل او ثابت التاريخ . اما الوجهان الاخيران قمردودان بان اليمين كما يبين من الصورة الرسمية لمحضر جلسه 18 من فبراير سنه 1946 امام المحكمة الابتدائية والمقدمة من الطاعنين كان موضوعها ان المطعون عليه الاول لم يخبر الطاعن الاول بعقد 25 من فبراير سنه 1945 بعد تحريره بيوم او اثنين وقد ترتب على ادائها رفض الدفع المقدم من المطعون عليه الاول بسقوط حق الشفعة لعدم ابداء الرغبة فى الميعاد ولم يكن الحكم بعد ذلك فى حاجة لان يتحدث عن علم الطاعنين بهذا العقد ، كما ان اليمين بحسب صيغتها كانت واقعة على عدم العلم بما بيع بمقتضى عقد 25 من فبراير سنه 1945 الذى يشمل القطعتين معا ، فيكون غير صحيح ما رتبه الطاعنون على اعتبار انها كانت منصبه على العلم ببيع قطعة واحدة .
ومن حيث ان حاصل السبب الثالث ان المحكمة اخطات فى فهم الواقع ، ذلك ان من القرائن التى استندت اليها فى حكمها باعتبار عقد 25 من فبراير سنه 1945 صحيحا هو انه لا يعقل ان المطعون عليه الاول يشترى قطعة دون اخرى فى حين ان مصنعه مقام على القطعتين معا ، مع ان هذه القرينه مردودة بان القطعة التى لم يشفع فيها الطاعنون مؤجرة للمطعون عليه الاول بمقتضى عقد ثابت التاريخ ينتهى فى اغسطس سنه 1951 فلم يكن فى حاجة الى شرائها مع القطعة الاخرى موضوع دعوى الشفعة .
ومن حيث ان تقدير الادلة هو مما يستقل به قاضى الموضوع . ولما كان الحكم قد استند كما سبق ذكره الى ادلة سائغه فى اعتبار عقد 25 من فبراير سنه 1945 عقدا جديا فانه يكون بمنائ عن رقابة محكمة النقض .
ومن حيث ان السبب الرابع نعى فيه الطاعنون على الحكم بطلانه لتناقض اسبابه اذ جاء بفقرة منه " ان محكمة اول درجة قد اغفلت فى حكمها المستانف الاشارة الى هذا العقد ( عقد 25 من فبراير سنه 1945 " واكتفت بالقول بان البيع قد تم على مرحلتين اعتمادا على العقود المسجلة المتقدمة وان العقد الابتدائى انما اصطنع لعدم تمكين المستانف عليهم " الطاعنين " من استعمال حق الشفعة دون بيان اسباب ذلك ". وما جاء فى صدر هذه الفقرة من ان المحكمة الابتدائية اغفلت الاشارة الى العقد يتناقض مع ما جاء بعجزها من انها اعتبرته مصطنعا .
ومن حيث انه يستفاد من سياق هذه الفقرة ان الحكم قصد اغفال محكمة اول درجة العقد الابتدائى انها انما اغفلت مدلوله ، وبهذا الفهم الصحيح يتسق المعنى ولا يكون ثمة تناقض بين ما جاء بصدرها وما جاء بعجزها . على انه حتى مع اطراح هذه الفقرة فان ما يتبقى من اسباب الحكم يكفى لحمله .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا دفع المشفوع منه بعدم قبول دعوى الشفعة لأن طلب الشفعة لم يرد إلا على قطعة واحدة من القطعتين المبيعتين له بالعقد الابتدائي، ورد الشفيع على هذا الدفع بأن الشراء حصل على دفعتين كل منهما بعقد وأن عقديهما سجلا في تاريخيين متباعدين، وأن العقد الابتدائي الذي جمعهما إنما اصطنع لخدمة الدعوى، وقبلت المحكمة هذا الدفع بناء على ما استظهرته من وقائع الدعوى من أن شراء القطعتين تم صفقة واحدة بموجب عقد ابتدائي، وأن تحرير عقد مستقل عن كل قطعة إنما كان لدواع اقتضاها التأشير على كل عقد من مصلحة المساحة لاختلاف سبب أيلولة الملك لمورث البائع، ونفي الحكم بما أورده من أدلة الطعن على العقد الابتدائي بأنه اصطنع خدمة للدعوى، فلا تقبل المجادلة في ذلك لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يشترط قانوناً في البيع الذي تجوز فيه الشفعة أن يكون بعقد مسجل أو ثابت التاريخ.