⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 625 لسنة 42 قضائية

النقض المدني 1977-11-2 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة للتحقيق
⚖️ اختصاص نوعى
⚖️ ايجار الاراضى الزراعية
⚖️ لجان المنازعات الزراعية
⚖️ القواعد العامة فى الايجار
⚖️ ايجار الاراضى الزراعية
⚖️ ايجار الاراضى الزراعية - لجان الفصل فى المنازعات الزراعية
⚖️ شروط قبول الدعوى
⚖️ مسائل متنوعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى ومحمود رمضان وعاصم المراغى وإبراهيم فراج.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد المادتين 36 ، 36 مكرراً " ب " من القانون 178 لسنة 1952 المعدل بالقانون 52 لسنة 1966 ، أن المشرع جعل من إيداع نسخة من عقد الإيجار بالجمعية التعاونية الزراعية المختصة شرطاً لقبول أية دعوى أو منازعة ناشئة عن الإيجار سواء رفعت الدعوى أو المنازعة أمام القضاء أو أمام لجنة الفصل فى المنازعات قبل إلغائها أو أمام أية جهة إدارية أخرى ، و لا يقوم مقام هذا الشرط الإقرار بقيام العلاقة التأجيرية أو تقديم عقد الإيجار الموقع عليه من الطرفين و هذا الجزاء المستحدث بالقانون رقم 17 لسنة 1963 و المعمول به إعتباراً من 13 من فبراير 1963 ثم بالقانون رقم 52 لسنة 1966 المعمول به فى 8 من سبتمبر سنة 1966 إجراء قصد به توفير الحماية للمستأجر و يستهدف منع تحايل الملاك عن طريق إستيقاع المستأجرين على بياض دون أن يعلموا شروط العقد التى أمضوها أو يدركوا ماهيتها أخذاً بأنه متى كان الإيداع متطلباً فإن كتابة العقد لا تكون مقصودة لذاتها و إنما تعتبر ضرورية لكى تمكن من حصول الإيداع . و لما كانت الكتابة المودعة لعقد الإيجار تتعلق بهذه المثابة بالإثبات لبيان الشرط اللازم لقبول الإثبات بمقتضاه و قوة الدليل المستفاد منه ، فإنها تخضع لحكم المادة التاسعة من القانون التى تقضى بأن تسرى فى شأن الأدلة التى تعد مقدماً النصوص المعمول بها فى الوقت الذى أعد فيه الدليل أو فى الوقت الذى ينبغى إعداده فيه ، بمعنى أن القانون الذى نشأ التصرف فى ظله هو الذى يحكم المراكز العقدية المثبتة فيه ، دون إعتداد بما إذا ثمت قانون جديد يتطلب دليلاً آخر لم يكن يستوجبه القانون القديم . يؤيد هذا النظر أن المشرع فى المادة 36 مكرراً يتكلم عن عدم التوقيع على العقد و عن عدم إيداعه بإعتبارهما شيئاً واحداً يوجب عند إفتقاد أيهما أو كليهما على لجنة الفصل فى المنازعات الزراعية و التى حلت محلها المحكمة الجزئية المختصة - أن تتحقق من قيام العلاقة الإيجارية و من نوعها بكافة طرق الإثبات ، و أن المادة 36 مكرراً " أ " التالية لهما تقرر أنه فى حالة ثبوت العلاقة الإيجارية وفقاً لحكم المادة السابقة يلزم الطرف الممتنع عن إيداع العقد أو توقيعه بأن يؤدى مصاريف إدارية عن سنة زراعية واحدة بنسبة معينة من الأجرة السنوية ، و يترتب على ذلك أن الإيداع لا يكون مطلوب بالنسبة لعقود الإيجار المبرمة قبل تاريخ العمل بأى من القانونين رقم 17 لسنة 1963 و رقم 52 لسنة 1969 اللذين إستحدثا هذا الإيداع ، لما كان ذلك و كان عقد الإيجار موضوع النزاع قد أبرم فى أول ديسمبر 1951 أى قبل صدور المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 فى شأن الإصلاح الزراعى و قبل سريان ما إستحدث به من تعديلات إستوجبت كتابة عقود الإيجار و إيداعها الجمعية التعاونية الزراعية ، و كان القانون السارى وقت إبرام العقد لا يوجب للتدليل على وجود عقود إيجار الأراضى الزراعية إتخاذ أى من الإجراءين ، و كانت قد ثبتت المراكز القانونية للعاقدين مقدماً منذ نشوء العلاقة و وضحت إلتزامات و حقوق كل منهما بالتطبيق للقواعد العامة السارية وقتذاك فإن هذه القواعد التى نشأ التصرف فى ظلها هى التى تحكم المراكز العقدية بموجبها ، و بالتالى فلا يكون إيداع هذا العقد لازماً و لا يخضع لأحكام المواد 36 مكرراً ، 31 مكرراً " أ " 36 مكرراً " ب " من المرسوم بقانون 178 لسنة 1952 حسبما سرت عليها التعديلات بموجب القانون رقم 17 لسنة 1963 ثم القانون رقم 52 لسنة 1966 ، يستوى فى ذلك أن تكون هذه الأحكام إجرائية أو عقابية أو متعلقة بعدم القبول ، طالما أن القانون الذى أبرم العقد فى ظله - و على ما سلف البيان - لم يكن إشترط الإيداع و بالتبعية فلم ينظم إجراءاته و لم يبين الإجراءات البديلة له . لما كان ما تقدم فإن الدعوى الماثلة تكون مقبولة سواء أودع المؤجر نسخة أصلية من عقد الإيجار أو صورة طبق الأصل منه أو صورته الشمسية أو لم يودعه أصلاً ، و إذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة و إن تنكب الوسيلة فإن النعى عليه بمخالفة القانون يكون لا محل له .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الواقع فى الدعوى أن المطعون عليه أقامها أصلاً أمام المحكمة الإبتدائية بالمطالبة بأجرة أرض زراعية يستأجرها منه الطاعن ، و هى دعوى تدخل فى إختصاص المحكمة الإبتدائية طبقاً لقواعد الإختصاص القيمى ، كما أنها تندرج ضمن الإختصاص المشترك بين القضاء العادى و بين لجان الفصل فى المنازعات الزراعية ، و أنه و أن كانت الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 54 لسنة 1966 بشأن لجان الفصل فى المنازعات الزراعية و قبل إلغائه بالقانون رقم 67 لسنة 1975 قد جعلت المنازعة فى مساحة الأرض الزراعية المؤجرة تدخل ضمن الإختصاص الإنفرادى للجان الفصل فى المنازعات الزراعية و تخرج بالتالى عن ولاية القضاء العادى بحيث يمتنع على المحاكم التصدى لأية منازعة أستأثرت اللجان دون سواها الإختصاص بها ، و لئن كان تصدى محكمة الإستئناف لهذا النزاع و ندب خبير لتحقيقه و الفصل فيه يعيب حكمها بمخالفة القانون ، إلا أنه لما كان القانون رقم 67 لسنة 1975 المعمول به فى 31 من يوليو 1975 أضاف إلى قانون الإصلاح الزراعى المادة 39 مكرراً التى ألغت لجان الفصل فى المنازعات الزراعية و جعلت المحكمة الجزئية مختصة بنظر المنازعات المتعلقة بالأراضى الزراعية مهما كانت قيمة الدعوى ، و قضت بإحالة جميع المنازعات المنظورة أمام اللجان إلى المحاكم و كانت المنازعة فى مساحة العين المؤجرة فى دعوى المطالبة بالأجرة تمثل طلباً عارضاً مرتبطاً كل الإرتباط بالطلب الأصلى فى معنى المادتين 123 ، 125 من قانون المرافعات و تختص به المحكمة الإبتدائية مهما كانت قيمته حتى و لو كانت المحكمة الجزئية تختص به إختصاصاً نوعياً عملاً بالمادة 3/47 من ذات القانون ، و كانت محكمة الإستئناف التى عرضت للنزاع بمناسبة الطعن على الحكم بعدم قبول الدعوى أمامها قد تصدت للمسألة العارضة و فصلت فيها بإعتبارها مطروحة عليها تبعاً لإستئناف حكم محكمة أول درجة فإن النعى بفرض صحته و ما يترتب عليه من نقض الحكم فى خصوصه لا يحقق للطاعن سوى مصلحه نظرية بحته لا تصلح لقبول الطعن بما يجعله غير منتج .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى ما تقضي به المادة 558 من القانون المدني من أن الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الإنتفاع بشئ معين مدة معينة لقاء أجر معلوم، لا يشترط أن يكون المؤجر مالكاً بما يعني أن إيجار ملك الغير صحيح في صدد العلاقة بين المؤجر والمستأجر وأنه ليس لهذا الأخير طلب فسخ الإيجار إلا إذا تعرض له المالك للعين المؤجرة، وكان الطاعن لا يماري في أن الأطيان المشار إليها بهذا الوجه وردت ضمن القدر المؤجر في عقد الإيجار، وأنه مكن من الإنتفاع بها ولم يدع أن أحداً تعرض له فيها فإن عدم إطلاع المحكمة على عقد بيع صادر للمطعون عليه بشأن جزء من الأطيان المؤجرة لا يجدي طالما لا لزوم له في الدعوى المطروحة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مؤدى المادة 32 من قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 قبل تعديلها بالقانون رقم 52 لسنة 1966 و المادة 39 مكرراً منه المضافة بالمرسوم بقانون رقم 197 لسنة 1952 قبل إلغائها بالقانون 52 لسنة 1966 ، و المادة الثانية من قرار التفسير التشريعى رقم 2 لسنة 1952 - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه بالنسبة لعقود الإيجار المبرمة قبل صدور قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 تقوم العلاقة الإيجارية مباشرة بين المالك و المستأجر من الباطن دون المستأجر الأصلى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مناط حرية محكمة الموضوع فى تقرير الدليل أن يكون قضاؤها قائماً على أسباب تحمله ، كما أن حقها فى الألتفات عن طلب الإحالة إلى التحقيق رهين بأن تجد فى الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها مما يغنى عن إجرائه .