الطعن رقم 611 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1977-6-12
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انواع من الشركات - شركات القطاع العام
⚖️ اعانة غلاء المعيشة
⚖️ المساواة فى الاجر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة أنور خلف وعضوية محمد مصطفى المنفلوطى وحسن السنباطى ورأفت عبد الرحيم ومحمد حسب الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تفسير القانون وتطبيقه من وجهين. أنه استند في قضائه رفض الدعوى غلى أن المادة الثانية من مواد إصدار القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 قد ألغت العلاوة الإجتماعية شأنها في ذلك شأن إعانة غلاء المعيشة، حالة أن تلك المادة إنما اقتصرت على وقف العمل بنظر إعانة الغلاء ولم تتعرض لنظم العلاوة الإجتماعية كما أن المادة 683 من القانون المدنى والمادة 94 من القانون رقم 46 لسنة 1964 وقواعد الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة فرقت بين هذين النظامين المختلفين بالنسبة لأداة تقريرهما والحكمة من هذا التقرير وطريقة احتساب مبالغهما فضلا عن أن المادة الثانية آنفة الذكر استثناء من القاعدة العامة لا يجوز التوسع في تفسيرة والقياس عليه فلا ينبغى تطيقها على العلاوة الإجتماعية ما دام أنها قد نصت على وقف العمل بنظم إعانة غلاء المعيشة قط - وثانيهما - أنه حتى وفقا للتفسير سالف الذكر الذى قضى به الحكم المطعون فيه فهو غير خاضع لأحكام المادة الثانية المشار إليها لأنها إنما تسرى فقط على العاملين الذين سويت حالاتهم وفقا لأحكام القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 ومنحوا مرتبات هذه التسويات منذ تاريخ سريان الأثار المترتبة عليها في أول يوليو سنة 1965 بينما أنه التحق بالعمل لدى الجمعية المطعون ضدها حتى تاريخ سابق.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، لأنه وقد حرمه من اقتضاء العلاوة الإجتماعية في الوقت الذى يمنح فيه لأقرانه من العاملين يكون قد أهدر قاعدة المساواة في الأجور بين عمال صاحب العمل الواحد المقررة بالدستور وتشريعات العمل واتفاقيات العمل الدولية.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب، إذ أغفل الرد على دفاع جوهرى تمسك به وهو أن حرمانه من العلاوة الإجتماعية ينطوى على إهدار لقاعدة المساواة الواردة في المادة 53 من قانون العمل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مقتضى نص المادتين 63 و 64 من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة لمؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية 3546 لسنة 1962 هو تجميد مرتبات العاملين بهذه الشركات إعتباراً من تاريخ العمل بهذه اللائحة فى 1962/12/19 و إلى أن يتم تعديل الوظائف و تسوية حالاتهم طبقاً لهذا التعديل و من ثم يجب أن تظل تلك المرتبات ثابتة خلال هذه الفترة دون تعديل أو إضافة حتى و لو كانت هذه الإضافة فى حدود نظام الشركة . و تأكيداً لذلك نصت المادة الثانية من مواد إصدار القرار الجمهورى المشار إليه فى فقرتها الثانية على عدم سريان القواعد و النظم الخاصة بإعانة غلاء المعيشة على هؤلاء العاملين و بذلك فإنه لا يعد من حق الطاعن إقتضاء أية علاوة إضافية كالعلاوة الإجتماعية محل التداعى بعد العمل بتلك اللائحة إذ أنها لا تعد فى واقع الأمر أن تكون صورة من صور إعانة الغلاء . و لما كان ذلك و إذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة السديدة و كان نص المادة الثانية المنوه عنها إنما منع سريان قواعد و نظم إعانة غلاء المعيشة على العاملين بشركات القطاع العام بإعتبار أن المرتبات المقررة لوظائفهم وفقاً لتسوية حالاتهم هى مرتبات شاملة . فإن النعى يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان العاملون بشركات القطاع العام فاقدى الحق فى إقتضاء العلاوة الإجتماعية بعد نفاذ قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 فإن تحدى الطاعن بأن الجمعية المطعون ضدها قد منحت هذه العلاوة لإقرانه العاملين بها . مع إفتراض منحة - يكون قد وقع بالمخالفة لأحكام ذلك القرار الجمهورى فلا يسوغ إستدلال الطاعن على إصدار قاعدة المساواة بينه و بين هؤلاء العاملين و لا يترتب له حق مساواته بهم فى الأجر إذ لا مساواة فيما يتم على خلاف القانون .