⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 573 لسنة 42 قضائية

النقض المدني 1977-1-19 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - القرائن القضائية
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أجرة الأساس
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاصلاحات والتحسينات بالعين المؤجرة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - دعوى تخفيض الأجرة
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى وأحمد صلاح الدين وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن مبنى على اسباب ثلاثة ينعى الطاعنان بالسببين الأول والثانى منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم أطرح تقريرى الخبيرين المنتدبين دون أن يورد اسباباً لذلك، وبنى قضاءه بالتخيض على سند من أن الثابت من الإيصال المؤرخ 1/5/1956 المقدم من المطعون عليه أن شقة النزاع كانت مؤجرة لمستأجرة سابق كان يستعملها عيادة لاستقبال مرضاه بمبلغ 8 جنيهات، وأنها تساوى أجرة شهر ابريل سنة 1941 مضافا إليها الزيادة المقررة، باعتبار أنها أقل أجرة يقبلها المالك وتعد في ذات الوقت أقصى ما يسمح به القانون حماية للمستأجر في حين أنه لا يجوز للمحكمة أن تنقل عبء الإثبات وتعفى المستأجر من إثبات مدعاه، وتؤسس قضاءه على استنتاج ظنى تفترض فيه أن هذه القيمة تمثل الحد الأقصى للأجرة القانونية، دون أن تحقق تاريخ بدء التأجير للمستأجر السابق والظروف التى أحاطت به خاصة وأنه في الشهر الذى حتم المشرع القياس عليه كانت أزمة المبانى مستحكمة في مدينة دمنهور وزاد معدل الإيجار فيها تبعاً لهجرة سكان الإسكندرية إليها بسبب الحرب وقتذاك، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون، هذا إلى أن الطاعنين تمسكا أمام محكمة الموضوع بأن المستأجر السابق كان الطبيب الخاص للمالك الأصلى للعمارة مما دعا إلى مجاملته عند تحديد الأجرة، وأنه تمت بالعين المؤجرة إصلاحات أدت إلى مجاملته عند تحديد الأجرة، وأنه تمت بالعين المؤجرة إصلاحات أدت إلى زيادة أجرتها عند التأجير للمطعون عليه، غير أن الحكم أغفل الرد على هذا الدفاع بما يشوبه بالقصور. وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثالث مخالفة القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول الطاعنان إنهما تمسكا أمام محكمة الموضوع بأن المطعون عليه كان يعلم بعقد الإيجار المبرم مع المستأجر السابق بالأجرة المحددة فيه وبظروف التعاقد، ورغم ذلك فلم يرفع دعواه إلا بعد ثلاث عشرة سنة من استئجاره شقة النزاع استقرت خلالها المراكز القانونية، مما يخلق قرينة على أن الأجرة المتعاقد عليها هى الأجرة القانونية وأن النزاع بشأنها غير جدى، وإذ أغفل الحكم الرد على هذا الدفاع رغم جوهريته فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان عبء إثبات أن الأجرة المدونة بالعقد تختلف عن أجرة شهر أبريل سنة 1941 فى معنى المادة الرابعة من القانون رقم 121 لسنة 1947، يقع على عاتق من يدعيه زيادة أو نقصاً ، وكان الأصل ألا يصار إلى أجرة المثل إلا عند تعذر ثبوت الأجرة الفعلية ، وكان مفاد المادة الخامسة من ذات القانون أن أجرة الأساس تثبت أولاً بالعقد المكتوب السارى خلال هذا الشهر ، وأن الشارع عامل الأجرة معاملة الواقعة المادية فأحل إثباتها عند عدم إمكان الحصول على العقد المكتوب بطرق الإثبات كافة بما فيها البينة و القرائن ، وكان عقد الإيجار ويقاس عليه الإيصال الصادر من المؤجر بقبض الاجرة عن مدة لا يدخل فيها الشهر المشار إليه ، وإن كان لا يصلح أيهما بهذه المثابة دليلاً كاملاً على الأجرة التى يعتبرها المشرع أساساً للأجرة القانونية إلا أنه يجوز إتخاذه قرينة قضائية عليها ، لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه إستند فى تحديد أجرة سنة النزاع فى شهر أبريل سنه 1941 على الإيصال المقدم من المطعون عليه المؤرخ أول مايو سنة 1956 ، وأنه إتخذ من هذا الإيصال قرينة قضائية على أن المبلغ المثبت به يمثل أجرة شهر أبريل سنة 1941 مضافاً إليها الزيادة القانونية ، إعتباراً بأن هذه الأجرة فى مجال المصالح المتعارضة بين المؤجرين والمستأجرين هى أقل أجرة يقبلها الطاعنان - المؤجران - وهى فى ذات الوقت أقصى ما يسمح به القانون حماية للمستأجر ، وكان ما خلص إليه الحكم فى هذا الصدد لا ينطوى على نقل لعبء الإثبات من المستأجر الذى يدعى زيادة الأجرة ، ولا يتضمن قضاء مبنياً على الإفتراض والإستنتاج . فإن النعى بمخالفة القانون يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى مدوناته أن المحكمة لا تعول على ما دفع به الطاعنان من أن زيادة الأجرة فى عقد الإيجار المطعون عليه مردها إلى إصلاحات أو تحسينات أجريت فى الشقة لعدم قيام الدليل على حصولها ، ولأنها لو كانت روعيت عند تحديد الأجرة لما فات المؤجر - الطاعن الأول - النص عليها عند تحرر العقد كمبرر للزيادة ، وإستدل أيضاً على عدم جدية هذا الإدعاء بعدم التناسب بين الزيادة وبين نوع الإصلاحات المدعى بإجرائها خاصة وأنها من أعمال الصيانة المقصود بها المحافظة على سلامة العين ويلزم بها المؤجر قانوناً ، وكان الحكم قد أبرز أنه لم يقم فى الأوراق دليل تطمئن إليه المحكمة على أن الطاعنين - المؤجرين - كانا يتقاضيان من المستأجر السابق أجرة تقل عن الأجرة القانونية على سبيل المجاملة ، وكان ما أورده الحكم على النحو السابق يتضمن الرد الكافى على كل ما آثاره الطاعنان - المؤجران - من أوجه دفاع وما ساقاه من حجج وما إستدلا به من قرائن الأحوال ، فإن ما جاء بسبب النعى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يقبل التحدى به أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت الدعوى بطلب تخفيض الأجرة مبناها بطلان الإتفاق على أجرة تزيد على الحد الأقصى المقرر بالقانون رقم 121 لسنة 1947 ، وكان هذا البطلان على ما يبين من نصوص التشريع الإستثنائى بطلاناً مطلقاً لتعلقه بالنظام العام فإن من حق المستأجر رفع دعواه بالتخفيض فى أى وقت أثناء قيام العلاقة التأجيرية أو بعدها مهما طالت الفترة الفاصلة بين بدء التأجير وبين رفع الدعوى طالما لم يسقط الحق بالتقادم ، ولا يصح إعتبار سكوته مدة من الزمن نزولاً منه عن الحق المطالب به لأن هذا النزول صراحة أو ضماناً يقع باطلاً و لا يعتد به .