⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 559 لسنة 42 قضائية

النقض المدني 1977-2-23 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاخلاء لعدم الوفاء بالاجرة
⚖️ بطلان الاجراءات
⚖️ شروط قبول الدعوى
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب المتعلقة بالنظام العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد وصلاح نصار وأحمد وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على سببين، ينعى الطاعن بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيانه يقول إن المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 اشترطت لقبول دعوى الإخلاء التأخير في سداد الأجرة أن يسبق تحريكها تنبيه على المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة، وإذا كان التنبيه الحاصل من مورث المطعون عليهم إليه بتاريخ 4/6/1968 انطوى على الزعم بأنه تأخر في وفاء ملغ 185 جنيه من قيمة الأجرة المستحقة حتى يونيو سنة 1968، وكان الثابت من إنذارات العرض المعلنة في تواريخ سابقة على تاريخ التنبية أنه لم يكن مستحقا عليه حتى آخر يونيو سنة 1968 سوى مبلغ 60 جنيه و39 مليم مستحقة في ذمته ولم يكن مدينا بها عند ذاك مما يبطل التكليف بالوفاء ويرتب عدم قبول الدعوى، وهو أمر متعلق بالنظام العام يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض، مما يعيب الحكم بمخالفة القانون. وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم اعتمد في قضائه على النتيجة التى انتهى إليه تقرير الخبير مستبعداً فيه رسم إنذارات العرض، مع أن الثابت من مستندات الطاعن أن مورث المطعون عليهم كان يقبل المبالغ المعروضة عليه دون أى تحفظ، وكانت تخصم منها رسوم الإنذارات تبعا لما أثبت بالإنذار الأول، ومن ثم فإن جنوح مورث المطعون عليهم للمطالبة بأكثر مما هو مستحق يقطع بتعمده الامتناع عن قبول الأجرة، ويلقى على كاهله رسوم الإنذارات التالية للإنذار الأول، بما يفيد أن العرض الذى تم بالإنذار المعلن لمورث المطعون عليهم في 14/4/1966 تم صحيحا، وأن عدم احتساب المبلغ المعروض لهذا الإنذار لى ما ذهب الخبير والحكم المطعون فيه لا يعتمد على صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص الفقرة "أ" أن المادة الثانية من قانون إيجار الأماكن رقم 121 لسنة 1947 - و المقابلة للفقرة "أ" من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 أن المشرع إعتبر تكليف المستأجر بالوفاء شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير فى الأجرة فإذ خلت منه الدعوى أو وقع باطلاً تعين الحكم بعدم قبول الدعوى ، و يعتبر بطلان التكليف متعلقاً بالنظام العام ، و يشترط أن يبين فى التكليف بالوفاء بالأجره المستحقة المتأخرة التى يطالب بها المؤجر حتى يتبين المستأجر حقيقة المطلوب منه بمجرد وصول التكليف إليه و إلا فلا ينتج التكليف أثره إلا إذا لم تكن قيمة هذه الأجرة محل خلاف بين الطرفين فلا يشترط عندئذ بيانها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان التكليف بالوفاء ، و كان مبنى الدفع الذى تمسك به الطاعن بسبب النعى أن التنبيه المعلن للطاعن لا يمثل الحقيقه ، إذ تضمن التنبيه طلب مبلغ 185 ج بينما الثابت أنه لم يكن مديناً إلا بمبلغ 39,060 ج ليس غير ، لما كان ذلك و كان يشترط لقبول الأسباب المتعلقة بالنظام العام لأول مرة أمام محكمة النقض ألا يخالطها أى عنصر واقعى لم يسبق عرضة على محكمة الموضوع ، إعتباراً بأن السبب لا يكون قانونياً صرفاً ألا بتوافر هذه الشروط ، و كان لا يتسنى لمحكمة النقض التحقق من سداد الدفع ببطلان التكليف بالوفاء لا بالخوض فى وقائع النزاع و إحتساب المبالغ التى أوفاها الطاعن و مقدار الأجرة المستحقة عليه حتى تاريخ التنبيه توصلاً للتعرف إلى مطابقة المبلغ الذى تضمنه التنبيه للمبلغ المستحق فى ذمته حتى ذلك الوقت ، فأن ما أثاره الطاعن من بطلان التكليف بالوفاء ، و إن كان سبباً قانونياً يتعلق بمدى صحة تطبيق محكمة الموضوع للقانون إلا أنه يخالطه واقع لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع ، و لا يجوز إثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة