الطعن رقم 551 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1977-12-7
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التأجير من الباطن لاغراض السياحة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التنازل عن العين المؤجرة والتأجير من الباطن
⚖️ نظر الدعوى - الدفاع فى الدعوى
⚖️ تنازع القوانين من حيث الزمان
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى وصلاح نصار ومحمود رمضان وإبراهيم فراج.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت محكمة الموضوع لا تملك تغيير سبب الدعوى فى المواد المدنية ، و كان البين من المذكرة المقدمة من المطعون عليه الأول أمام محكمة أول درحة أنه تمسك بحقه فى التأجير مفروشاً للمطعون عليهما الثانى و الثالث بصفتهما من السائحين الأجانب و من الطلبة و أنه عرض على الطاعن زيادة الأجرة بمعدل السبعين فى المائه و أطلق على دفاعه حق الإستضافة ، و كان هذا الدفاع تواجهه الفقرة الثالثة من المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 و قرار وزير الإسكان و المرافق رقم 486 لسنة 1970 ، و كان المقرر أن الإستئناف ينقل الدعوى بالحالة التى كانت عليها أمام محكمة أول درجة بما إشتملت عليه من دفاع و دفوع إلى محكمة الإستئناف التى عليها أن تتصدى للنزاع بقضاء مسبب يستوعب عناصره القانونية و الواقعية على سواء فإن الحكم المطعون فيه إذ ناقش حق المطعون عليه الأول فى التأجير مفروشاً للسائحين الأجانب و الطلبة لا يكون قد إبتدع دفاعاً لم يتمسك به الخصوم أو تجاوز بمقتضاه نطاق الدعوى . لا يغير من ذلك عدم إضفاء الوصف الصحيح على الدفاع الذى ساقه المطعون عليه الأول لأن العبرة هى بحقيقة الدفاع و مرماه و ليس بالتسمية التى يطلقها عليه الخصوم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه طبقاً للمبادئ الدستورية المعمول بها أنه من حق السلطة التنفيذية إصدار اللوائح التشريعية اللازمة لتنفيذ القوانين ، و كان يقصد بالقانون معناه الأعم فيدخل فى هذا المجال أى تشريع سواء كان صادراً من السلطة التشريعية أو من السلطة التنفيذية عملاً بالتفويض المقرر لها طبقاً للمبادئ الدستورية المتواضع عليها ، و هو ما يطلق عليه اللائحة أو القرار ، فإنه لا تسرى أحكام هذه القرارات الوزارية و تلك اللوائح إلا على ما يقع من تاريخ صدورها و لا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها إلا إذا كانت صادرة تنفيذاً لقوانين ذات أثر رجعى . لما كان ما تقدم و كان القانون رقم 62 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين و المعمول به إعتباراً من 1969/8/18 نظم فى الفقرتين الأولى و الثانية من المادة 26 منه حالات تأجير الأماكن المفروشة بالنسبة للمالك و المستأجر ، و أجازت الفقرة الثالثة منها إستثناء لوزير الإسكان بقرار يصدره بعد أخذ رأى الوزير المختص وضع القواعد المنظمة لتأجير وحدات سكنية مفروشة لأغراض السياحة و غيرها من الأغراض ، ثم صدر القرار الوزارى رقم 333 لسنة 1970 فى 1970/5/31 الذى لم ينفذ و حل محله القراران الوزاريان رقما 486 و 487 لسنة 1970 فى 1970/8/17 نفاذاً لهذه الفقرة ، فإن هذين القرارين الوزاريين لا يطبقان إلا على العقود التى تبرم فى ظلهما بعد صدورهما أو على العقود التى تكون سارية فعلاً عند العمل بهما طبقاً للأثر المباشر للتشريع . لما كان ما سلف و كان واقع الدعوى على ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الأول أجر شقة النزاع مفروشة من باطنه بغير إذن من المالك إلى المطعون عليهم الأخرين إعتباراً من أول يوليو 1970 قبل العمل بالقرار الوزارى رقم 486 لسنة 1970 الصادر فى 18 أغسطس 1970 و إستمرت الإجازة بعد ذلك التاريخ و حتى آخر أغسطس 1970 فإن واقعة التأجير من الباطن تخضع لأحكام ذلك القرارعملاً بالأثر المباشر له .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص الفقرة الثالثة من المادة 26 من القانون 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين ، و المادة الأولى من قرار وزير الإسكان و المرافق رقم 486 لسنة 1970 المعدل بالقرار رقم 662 لسنة 1970 بشأن القواعد المنظمة لتأجير وحدات سكنية مفروشة ، و الكشف المرافق لقرار وزير الإسكان رقم 487 لسنة 1970 أن المشرع أجاز التأجير مفروشاً تحقيقاً لأغراض معينة إستهدفها و بين على سبيل الحصر الأحوال التى يجوز فيها هذا التأجير كما حدد المناطق التى أباحه فيها بالنظر لإعتبارات متعلقة بكل حالة على حدتها ، فقصر التأجير للسائحين الأجانب على أقسام معينة بمدينة القاهرة قدر أنها دون سواها التى تصلح لإقامتهم ، كما أباح لسكنى الطلبة فى جميع مناطق هذه المدينة بقصد تسهيل إقامتهم فتره تحصيلهم العلم داخل الجمهورية و شرط لذلك أن تكون المعاهد التى يلحق بها الطلبة بعيدة عن المدن التى يقيم فيها أسرهم بما مفاده عدم إنطباق أحكام القرار على الطلبة الذين يتلقون العلم خارج " جمهورية مصر العربية " إذ تفتقد فيهم صفة الطلبة بالمعنى المراد منه ، فإن الحكم يجمعه بين إضفاء صفة الطلبة و السائحين الأجانب فى وقت واحد على المطعون عليهما الثانى و الثالث رغم المغايرة فى الوضع القانونى الذى على أساسه يباح التأجير من الباطن لكل فريق منهما ، و رغم أن قسم السيدة زينب الذى تقع به شقة النزاع من الأماكن التى يجوز فيها التأجير مفروشاً للطلبة دون السائحين ، و رغم أن الثابت أن المطعون عليهما المذكورين بإحدى الجامعات الأجنبية لا المصرية فإنه بهذا الجمع يخول بين محكمة النقض و بين مراقبة قضائة إذ لا يستبين منه وجه الرأى الذى أخذت به المحكمة و جعلته أساس مما يعيبه بالإبهام و الغموض المبطلين .