الطعن رقم 219 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-11-20
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قيد الاستئناف فى القانون المختلط
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه تتحصل فى ان المطعون عليها الاولى اقامت على الطاعن والمطعون عليها الثانية فى 18 يناير 1949 الدعوى رقم 636 سنة 74 ق محكمة الاسكندرية الابتدائية المختلطة بطلب الحكم بتحويل عقد الايجار المبرم بينهما والخاص بالشقة المبينة بصحيفة الدعوى بنفس شروطه وفى 5 مايو سنة 1949 قضت المحكمة بقبول الدعوى فاستانف الطاعن هذا الحكم بصحيفة اعلنت للمطعون عليهما فى 9 و 11 يونيه سنة 1949 وحدد فيه النظر هذا الاستئناف جلسة 21 من يونية سنة 1949 محكمة الاستئناف المختلطة ولكنه لم يقيده وفى 28 من ديسمبر سنة 1949 كلف الطاعن المطعون عليهما بالحضور امام محكمة الاستئناف الاسكندرية بجلسة 10 يناير سنة 1950 لنظر الاستئناف السابق اعلانهما بصحيفته ثم قيده برقم 6 سنة 6 ق فى يوم 8 يناير سنة 1950 وبالجلسة المحددة دفعت المطعون عليها الاولى بعدم قبول الاستئناف لقيده بعد الميعاد . وفى 25 ابريل سنة 1950 قضت المحكمة باعتبار الاستئناف غير قائم وتتحصل الاسباب التى بنى عليها هذا الحكم فى ان الطاعن يعتبر استئنافه قائما بناء على تلك الصحيفة التى سبق ان اعلنها فى 9 و 11 يونية سنة 1949 مع ان هذه الصحيفة قد سقطت وتعتبر كان لم تكن لعدم قيدها فى ميعادها وفقا للفقرة الاخيرة من المادة 407 من قانون المرافعات (الجديد) ولذا ما كان يجوز له ان يحدد جلسة اخرى لنظر استئنافه الساقط بل كان يجب عليه ان يرفع استئنافا جديدا اذا كان حقه فيه لا يزال قائما وقرر الطاعن الطعن فى الحكم المذكور بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وتفغسيره من وجهين (اولها) اذ اسست المحكمة قضاءها باعتبار الاستئناف غير قائم على عدم قيد صحيفته فى الميعاد المحدد بالمادة 407 من قانون المرافعات الجديد - مع ان هذا الاستئناف رفع فى 9 من يونية سنة 1949 فى ظل قانون المرافعات المختلط - وانه عملا بالقاعدة العامة التى كانت مقررة بالمادة 43 من هذا القانون كان ميعاد قيد الاستئناف يبدا من اعلان صحيفته حتى اليوم السابق على الجلسة المحددة لنظره - وانه وفقا للمادة 344 ما كان يترتب على اهمال القيد فى هذا الميعاد سقوط الاستئناف وتبقى صحيفته منتجة لاثارها ويحق للمستانف تحديد جلسة اخرى لنظره - وانه لما كانت المادة الاولى من قانون المرافعات (الجديد) تنص على ان قوانين المرافعات تسرى على ما لم يكن قد تم من اجراءات المرافعات قبل تاريخ العمل بها ويستثنى من ذلك القوانين المعدلة للمواعيد متى كان الميعاد قد بدأ قبل تاريخ العمل بها - كما تنص مادته الثانية على ان كل اجراء من اجراءات الكمرافعات ثم صحيحا فى ظل قانون معمول به يبقى صحيحا ما لم ينص على خلاف ذلك - فتكون صحيفة الاستئناف الذى رفعه الطاعن فى ظل قانون المرافعات المختلط قد بقيت صحيحة ومنتجة لاثارها : ومن هذه الاثار ان ميعاد قيد الاستئناف - كما نظمه وحدده هذا القانون - قد بدا من تاريخ اعلانها ومن ثم يكون صحيحا قيد الاستئناف الذى تم على اساس الميعاد المذكور ويكون خطا تطبيق المحكمة للمادة 407 - من قانون المرافعات الجديد على هذا القيد والوجه الثانى) اذ قضت المحكمة باعتبار الاستئناف غير قائم - مع ان هذه المادة المطبقة لم ترتب هذا الحكم على قيد الاستئناف بعد الميعاد وانما نصت على العتباره كان لم يكن
ومن حيث انه لما كان قانون المرافعات المختلط لم يضع ميعادا خاصا لقيد الاستئناف : ولذا كانت تتبع فيه القاعدة العامة التى وردت بالمادة 43 والتى كانت توجب قيد الدعوى على الاقل فى اليوم السابق على يوم الجلسة كما خلا من نص يقضى بسقوط الاستئناف اذا اهمل قيده : ولذا كان يخضع لحكم القاعدة العامة التى قررتها المادة 344 فيتوقف سره ولكن لا يسقط الحق فيه بل تبقى صحيفته منتجة لاثارها ويجوز للمستانف تحديد جلسة اخرى لنظره باعلان جديد ما لم يقض بسقوطه وفقا للمادة 344 - وكانت المادة الاولى والثانية من قانون المرافعات الجديد تقضيان بعدم سريانه على كل اجراء تم صحيحا فى ظل قانون معمول به وببقاء هذا الاجراء صحيحا ما لم ينص على خلاف ذلك - لما كان ذلك - يكون الاستئناف الذى رفعه الطاعن فى ظل القانون المرافعات المختلطة فى 9 يونية سنة 1949 واوقف سيره لاهمال قيده لجلسة 21 يونية 1949 التى كانت محددة لنظره امام محكمة الاستئناف المختلطة باقيا ومنتجا لاثاره بعد تاريخ العمل بقانون المرافعات الجديد ومن ثم يكون صحيحا اعلان الطاعن للمطعون عليهما فى 28 ديسمبر سنة 1949 بتحديد جلسة 10 يناير 1950 لنظر هذا الاستئناف امام محكمة استئناف الاسكندرية
ومن حيث انه من ناحية اخرى لما كان هذا الاعلان قد اجرى بعد تاريخ العمل بقانون المرافعات الجديد فيكون قيد الاستئناف فى هذه الحالة خاضعا لاحكامه وهى المقررة بالمادة 407 التى توجب على المستانف ان يقيد استئنافه خلال ثلاثين يوما من تاريخ اخر اعلان صحيح لصحيفة الاستئناف الا اذا كان قد حدد لنظره جلسة تقع فى اثناء هذا الميعاد فعندئذ يجب القيد قبل الجلسة بيومين على القل : ولما كانت المدة بين يوم الاعلان (28 ديسمبر سنة 1949) ويوم الجلسة المحددة (10 من يناير سنة 1950) تقل عن ثلاثين يوما فقد كان واجبا على الطاعن ان يقيد استئنافه على القل يوم 7 من يناير 1950 : اما وانه لم يقيده الا فى يوم 8 يناير سنة 1950 فيكون الاستئناف قد قيد فى يوم يدخل ضمن الميعاد الذى لا يصح فيه القيد ذلك انه اذ نصت المادة على قيد الاستئناف قبل الجلسة بيومين على القل تكون قد اوجبت مضى هذين اليومين كاملين بين يوم القيد ويوم الجلسة وذلك عملا بما نصت عليه المادة العشرين من انه اذا عين القانون لحصول (الاجراء ميعادا مقدرا بالايام فلا يحسب منه يوم حدوث الامر المعتبر فى نظر القانون مجريا للميعاد ومن انه اذا كان الميعاد مما يجب انقضاؤه قبل الاجراء فلا يجوز حصول الاجراء الا بعد انقضاء اليوم الاخير من الميعاد : والقول بجواز القيد فى يوم 8 يناير سنة 1950 مؤداه انه لم تمض قبل الجلسة اى قبل اليوم المحدد لها الا يوم واحد فقط . اما ما ذهب اليه الطاعن من انه وقد بدا ميعاد قيد استئنافه منذ اعلان صحيفته فى 9 يونية سنة 1949 وفقا للمادة 43 من قانون المرافعات المختلط كان صحيحا القيد الذى تم على اساس الميعاد المذكور - هذا الذى ذهب اليه الطاعن لا سند له : كما لا تؤيده المادة 43 لخلو نصها من تحديد ميعاد لقيد الدعوى يبدأ من تاريخ اعلان صحيفتها ولانه ليس فيما اوجبه على المدعى واجازته للمدعى عليه من قيد الدعوى فى اليوم السابق ليوم الجلسة على القل ا يفيد تحديد هذا الميعاد ولان قيد الدعوى هو اجراء لاحق لاعلان صحيفتها الغرض منه اتصال الخصومة بالقضاء للفصل فيها ولذا يكون مستقلا عنها فى ميعاده ما لم ينص القانون على بداية هذا الميعاد من تاريخها ولا يغير من ذلك انه كان يجوز للمدعى ان يقيد دعواه فى اى وقت بعد اعلان صحيفتها اذ ليس من شان هذا الجواز ان يحدد ميعادا لم ينص عليه القانون
ومن حيث انه ينبنى على ما سبق ذكره ان يكون الحكم المطعون فيه (اذ طبق المادة 407 من قانون المرافعات الجديد على قيد الاستئناف لم يخطىء فى القتانون او تفسيره ويكون الوجه الاول من سبب الطعن مردودا)
ومن حيث انه بالنسبة الى الوجه الثانى فانه وان كانت المادة 407 قد نصت على الحكم ببطلان الاستئناف فى حالة قيده بعد الميعاد وان كانت المطعون عليها الاولى طلبت بالجلسة الاولى التى حددت لنظر الاستئناف الحكم بعدم قبوله شكلا لقيده بعد الميعاد وان كانت المحكمة قضت باعتبار غير قائم ولم تحكم ببطلانه على مقتضى النص - الا انه لما كان قيد الاستئناف فى الميعاد المحدد هو من الشروط الشكلية الواجب توافرها والا امتنع النظر فى موضوع الاستئناف وكان يبين من الحكم انه اقيم على هذا الاعتبار - وكان قضاؤه) باعتبار الاستئناف غير قائم يتضمن بذاته القضاء ببطلان الاستئناف الذى رتبته المادة على قيده بعد الميعاد - لما كان ذلك لا يكون الحكم قد اخطا فى تطبيق القانون او تفسيره ومن ثم يكون هذا الوجه مردودا ايضا
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قانون المرافعات المختلط لم يضع ميعاداً خاصاً لقيد الاستئناف فانه كانت تتبع فيه القاعدة العامة التي وردت بالمادة 43 والتي توجب قيد الدعوى على الأقل في اليوم السابق على يوم الجلسة، كما انه إذ خلا من نص يقضى بسقوط الاستئناف إذا أهمل قيده فانه كان يخضع لحكم القاعدة العامة التي قررتها المادة 344 فيوقف سيره، ولكن لا يسقط الحق فيه، بل تبقى صحيفته منتجة لآثارها، ويجوز للمستأنف تحديد جلسة أخرى لنظره بإعلان جديد ما لم يقض بسقوطه وفقاً للمادة 344 ـ وكانت المادتان الأولى والثانية من قانون المرافعات الجديد تقضيان بعدم سريانه على كل إجراء تم صحيحا في ظل قانون معمول به وببقاء هذا الأجراء صحيحا ما لم ينص على خلاف ذلك ـ لما كان ذلك ـ يكون الاستئناف الذي رفعه الطاعن في ظل قانون المرافعات المختلط في 9 من يونيه سنة 1949 وأوقف سيره لإهمال قيده لجلسة 21 من يونيه سنة 1949 التي كانت محدده لنظره أمام محكمة الاستئناف المختلط، باقياً ومنتجاً لآثاره بعد تاريخ العمل بقانون المرافعات الجديد، ومن ثم يكون صحيحاً إعلان الطاعن للمطعون عليهما في 28 من ديسمبر سنة 1949 بتحديد جلسة 10 من يناير سنة 1950 لنظر هذا الاستئناف أمام محكمة الاستئناف.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الإعلان المشار إليه قد أجرى بعد تاريخ العمل بالقانون الجديد فيكون قيد الاستئناف في هذه الحالة خاضعا لأحكامه، وهي المقررة بالمادة 407 التي توجب على المستأنف أن يقيد استئنافه خلال ثلاثين يوما من تاريخ آخر إعلان صحيح لصحيفة الاستئناف إلا إذا كان قد حدد لنظره جلسة تقع في أثناء هذا الميعاد فعندئذ يجب القيد قبل الجلسة بيومين على الأقل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت المدة بين اليوم الذي باشر فيه الطاعن الإعلان [ 28 ديسمبر سنة 1949 ] ويوم الجلسة المحدد [10 من يناير سنة 1950 ] تقل عن ثلاثين يوماً فقد كان واجباً على الطاعن أن يقيد استئنافه على الأقل يوم 7 من يناير سنة 1950 أما وأنه لم يقيده لا في يوم 8 من يناير سنة 1950 ليكون الاستئناف قد قيد في يوم يدخل ضمن الميعاد الذي لا يصح فيه القيد، ذلك أنه إذ نصت المادة 407 من قانون المرافعات على قيد الاستئناف قبل الجلسة بيومين على الأقل تكون قد أوجبت مضى هذين اليومين كاملين بين يوم القيد ويوم الجلسة وذلك عملاً بما نصت عليه المادة العشرين مرافعات، من أنه إذا عين القانون لحصول الإجراء ميعاداً مقدراً بالأيام فلا يحسب منه يوم حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجرياً للميعاد، ومن أنه إذا كان الميعاد مما يجب انقضاؤه قبل الإجراء فلا يجوز حصول الإجراء إلا بعد انقضاء اليوم الأخير من الميعاد، والقول بجواز القيد في يوم 8 يناير سنة 1950 مؤداه أنه لم يحصل قبل الجلسة أي قبل اليوم المحدد لها إلا بيوم واحد فقط.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن قيد الدعوى هو إجراء لاحق لإعلان صحيفتها الغرض منه اتصال الخصومة بالقضاء للفصل فيها، ولذا يكون مستقلاً عنها في ميعاده ما لم ينص القانون على بداية هذا الميعاد من تاريخها، و إذن فإن ما ذهب إليه الطاعن من انه وقد بدأ ميعاد قيد استئنافه منذ إعلان صحيفته في 9 من يونيه سنة 1949 وفقاً للمادة 43 من قانون المرافعات المختلط، كان صحيحاً القيد الذي تم على أساس الميعاد المذكور ـ هذا الذي ذهب إليه لا سند له، كما لا تؤيده المادة 43، لخلو نصها من تحديد ميعاد لقيد الدعوى يبدأ من تاريخ إعلان صحيفتها، ولأنه ليس فيما أوجبته على المدعى وأجازته للمدعى عليه من قيد الدعوى في اليوم السابق ليوم الجلسة على الأقل ما يفيد تحديد هذا الميعاد. ولا يغير من ذلك أنه كان يجوز للطاعن أن يقيد استئنافه في أي وقت بعد إعلان صحيفته إذ ليس من شأن هذا الجواز أن يحدد ميعاداً لم ينص عليه القانون. وينبني على ما سبق ذكره أن يكون الحكم المطعون فيه، إذ طبق المادة 407 من قانون المرافعات الجديد على قيد الاستئناف، لم يخطئ في تطبيق القانون أو في تفسيره.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إنه وإن كانت المادة 407 من قانون المرافعات قد نصت على الحكم ببطلان الاستئناف في حالة قيده بعد الميعاد، وكانت المحكمة قضت باعتباره غير قائم ولم تحكم ببطلانه على مقتضى النص، إلا أنه لما كان قيد الاستئناف في الميعاد المحدد هو من الشروط الشكلية الواجب توافرها وإلا امتنع النظر في موضوع الاستئناف وكان يبين من الحكم أنه أقيم على هذا الاعتبار ـ وكان قضاؤه باعتبار الاستئناف غير قائم يتضمن بذاته القضاء ببطلان الاستئناف الذي رتبته المادة على قيده بعد الميعاد. لما كان ذلك، لا يكون الحكم قد أخطأ في تطبيق القانون أو تفسيره.