الطعن رقم 508 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1977-1-31
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة
⚖️ اثراء بلا سبب
⚖️ الولاية على المال - الولاية على القاصر
⚖️ اجراءات استصدار امر الاداء
⚖️ المسائل الخاصة بالقاصر
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ التناقض
⚖️ ما يعد قصورا
⚖️ اقامة الدعوى - طريقة رفع الدعوى
⚖️ الصفة فى الدعوى
⚖️ تصرفات الوكيل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار وجمال الدين عبد اللطيف وجلال الدين رافع وعبد الحميد المرصفاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثانى أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وشابه التناقض وفي بيان ذلك يقول الطاعنان إنه يبين من المستندات التى قدمتها المطعون عليها أن دينها ثابت بالكتابة ومعين المقدار وحال الأداء بالحكم الذى قضى بإبطال البيع الصادر منها إلى الطاعن الأول بصفته، وكان يتعين عليها أن تسلك طريق استصدار أمر الأداء وهو الطريق الواجب الاتباع في هذه الحالة حسبما تقضى به المادة 201 وما بعدها من قانون المرافعات، وإذ تنكبت المطعون عليها هذا الطريق في المطالبة بدينها وسلكت الطريق العادى لرفع الدعاوى فإن دعواها تكون غير مقبولة، هذا إلى أن الحكم بعد أن قرر أن الأوراق التى قدمتها المطعون عليها لا تصلح في ذاتها لإستصدار أمر أداء بالدين عاد وأقام قضاء في إلزامهما بالدين على ذات الأوراق وهو ما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والتناقض.
وحيث إن مبنى النعى بالسبب الثالث وبالوجه الثانى من السبب الرابع أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبق القانون وشابه قصور في التسبيب ذلك بأن ترد إلى المطعون عليها الملبغ الذى دفعته من الثمن بعد أن حكم بإبطال البيع، في حين أن الطاعن الأول قد جاوز حدود نيابته القانونية بأن تصرف بالبيع في عقار مملوك لأولاده القصر تزيد قيمته على ثلثمائة جنيه دون إذن من محكمة الأحوال الشخصية والتالى فلا ينصرف أثر هذا العقد إليهم ولا يلزمون برد شئ من المبلغ المدفوع من الثمن إلا بقدر المنفعة التى عادت عليهم من هذا التصرف، هذا إلى أنه لم يثبت أنهم أو الوصية تسلموا هذا الملغ أو أنه أودع في حسابهم ومن ثم يكون الطاعن الأول هو المسئول شخصياً عن رد المبلغ المذكور من ماله الخاص وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور.
وحيث إن النعى بالوجه الأول من السبب الرابع يتحصل في أن الحكم المطعون فيه أخطا في تطبيق القانون، ذلك أن الحكم قضى بإلزام الطاعن الأول بصفته وليا على أولاده القصر برد المبلغ المطالب به على الرغم من أن هذه الصفة زالت عنه بالحكم الذى قضى بسلب ولايته في الدعوى رقم 32 لسنة 1969 أحوال شخصسة طنطا "ولاية على المال".
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تشترط المادة 1/201 من قانون المرافعات لسلوك طريق إستصدار أمر الأداء أن يكون الدين المطالب به مبلغاً من النقود ثابتاً بالكتابة ومعين المقدار وحال الأداء أو منقولاً معيناً بنوعه ومقداره ويقتضى ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون الدين المطالب به ثابتاً بورقة عليها توقيع المدين ويبين منها أو من أوراق أخرى موقع عليها منه أن هذا الدين حال الأداء ومعين المقدار فإن لم يكن الدين معين المقدار - فى ورقة من هذا القبيل - فإن سبيل الدائن فى المطالبة به يكون الطريق العادى لرفع الدعاوى و لا يجوز له فى هذه الحالة أن يلجأ إلى طريق إستصدار الأمر بالأداء لأنه إستثناء من القواعد العامة فى رفع الدعوى لا يجوز التوسع فيه ، ولما كانت الأوراق التى إستندت إليها المطعون عليها فى إسترداد الثمن الذى دفعته إلى الطاعن الأول بصفته هى عقد البيع الصادر منه إليها وإفادة من بنك مصر تتضمن إستلام الطاعن الأول قيمة شيكين بمبلغى ... و ... و الحكم الذى قضى بإبطال هذا البيع ، لا تغنى عما إستلزمه القانون لإستصدار أمر الأداء من تعيين مقدار الدين فى ورقة موقع عليها من المدين . فإنه إذا رفعت الدعوى بالطريق العادى فإنها تكون قد رفعت بالطريق القانونى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان ما قرره الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه من أن المستندات - المقدمة من المدعى - لا تصلح لإستصدار أمر الأداء لا يحول دون تعويل الحكم عليها فى قضائه فى الموضوع وكان للمحكمة فى حدود سلطتها الموضوعية تقدير قيمة المستندات المذكورة وكفايتها فى الأثبات ، لما كان ذلك فأن النعى على الحكم بالتناقض يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نيابة الولى عن القاصر هى نيابة قانونية ، ويتعين عليه حتى ينصرف أثر العمل الذى يقوم به إلى القاصر أن يكون هذا العمل فى حدود نيابته أما إذا جاوز الولى هذه الحدود فإنه يفقد صفة النيابة ولا ينتج العمل الذى قام به أثره بالنسبة إلى القاصر ولا يجوز الرجوع على هذا الأخير إلا بقدر المنفعة التى عادت عليه بسببها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الثابت أن الطاعن الأول بصفته ولياً على أولاده باع إلى المطعون عليها قطعة أرض مقام عليها مبان بثمن قدره 6300 ج وقضى بأبطال هذا العقد إستناداً إلى أن الولى تصرف فى عقار تزيد قيمته على 300 ج آلت ملكيته إلى القصر بطرق الشراء من مال والدتهم دون أن يحصل على إذن من محكمة الأحوال الشخصية طبقاً لما توجبه المادة السابعة من القانون رقم 119 لسنة 1952 الخاص بأحكام الولاية على المال ، مما مفاده أنه وقد ثبت من الحكم سالف الذكر أن الولى حين تصرف فى هذا العقار قد جاوز حدود ولايته ، فإن هذا التصرف لا ينصرف أثره إلى القصر ولا يلزمون برد شىء من المبلغ المدفوع من الثمن إلا بقدر ما أفادوه منه ، ولما كان يبين من الأطلاع على المذكرة التى قدمها الطاعنان أمام محكمة الإستئناف والتى سلمت صورتها إلى المطعون عليها وأشارت إليها المحكمة فى حكمها أن الطاعنة الثانية بصفتها وصية على القصر تمسكت فى دفاعها أنها لم تتسلم شيئاً من المبلغ المدفوع من ثمن البيع وهو ما يستفاد منه أنها تتمسك بأن القصر لم يدخل فى ذمتهم شىء من هذا المبلغ ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد ألزم الطاعنة الثانية بصفتها برد ما قبضه الطاعن الأول من ثمن المبيع دون أن يشير إلى هذا الدفاع أو يرد عليه وهو دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور يبطله .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
يلزم لقبول الدعوى أن تكون للمدعى عليه صفة عند رفعها عليه وإذ كان الطاعن الأول قد دفع بعدم قبول الدعوى لأنه إختصم فيها بصفته ولياً على أولاده القصر مع أن صفته قد زالت بسلب ولايته وكان الثابت أن الطاعن الأول قد سلبت ولايته على أولاده القصر قبل رفع الدعوى عليه فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض هذا الدفع وبإلزام الطاعن الأول بصفته ولياً على أولاده القصر بأن يدفع للمطعون عليها المبلغ المطالب به ، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .