الطعن رقم 485 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1977-2-8
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ركن الضرر
⚖️ ما يعد قصورا
⚖️ المسئولية التقصيرية - ركن الضرر
⚖️ تقدير التعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار ورأفت عبد الرحيم وجمال الدين عبد اللطيف وإبراهيم هاشم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الإبتدائى قدر التعويض للطاعن بصفته الشخصية بمبلغ 500ج مراعيا في ذلك ما أنفقه من مصاريف علاج أبنته وما نتظر أن ينفقه مستقبلا لإتمام العلاج وإجراء عملية تجميل لها كما قدر التعويض المستحق له بصفته وليا عليها بمبلغ 1500ج مراعيا في ذلك ما تعرضت له من آلام نتيجة كسر عظمتى الساق اليسرى كسرا مضاعفا وما تركته الجراحة من اثر شوه ساقها وما انتاها من حالات الخوف والفزع، غير أن الحكم المطعون فيه خفض مبلغ التعويض المقضى به للطاعن بصفته الشخصية في علاج أبنته إذ احتسبها بمبلغ 500ج مع إنها لا تتجاوز وفقا للمستندات المقدمة مبلغ 100جن وأنه يرى تقدير التعويض الجابر لكافة الأضرار التى حاقت بالطاعن عن نفسه وبصفته وليا على أبنته بمبلغ 1500ج دون أن يتحدث الحكم عن عنصر الضرر المستقبل الذى أدخلته المحكمة الإبتدائية في تقدير التعويض وهو ما يعيبه بالقصور والخطأ في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان يبين مما أورده الحكم المطعون فيه أنه إقتصر على تقدير نفقات العلاج الفعلية و هى التى قدمت عنها المستندات - كما قرر الحكم - دون أن يتحدث بشئ عن الأضرار المستقبلة التى طالب الطاعن نفسه بالتعويض عنها نتيجة الحادث الذى أصيبت فيه إبنته ، و أدخلها الحكم الإبتدائى فى تقدير التعويض و أشار إليها بقوله " و ما ينتظر أن يتكبده - الطاعن عن نفسه - من مصاريف علاجية و عمليات جراحية و تجميلية للمجنى عليها . " لا يغير من ذلك ما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه من أنه يقدر مبلغ 1500 ج تعويضاً لكافة الأضرار التى لحقت بالطاعن عن نفسه و بصفته - ولياً على إبنته - ، ذلك أن الحكم خلص إلى هذه النتيجة بعد أن قصر التعويض المستحق للطاعن عن نفسه على نفقات العلاج الفعلية و قدرها بمبلغ 100 ج ، يؤكد ذلك أن الحكم حدد الأضرار التى قضى بالتعويض عنها ، مستعملاً صيغة الماضى فقرر بأنها هى تلك الأضرار التى عن نفسه و بصفته ، مما مقتضاه أن الحكم المطعون فيه لم يدخل عنصر الضرر المستقبل فى تقدير التعويض عن الحادث و لم يناقشه فى أسبابه ، و إذ يجوز للمضرور أن يطالب بالتعويض عن ضرر مستقبل متى كان محقق الوقوع ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه و إن كان يجوز لمحكمة الموضوع - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تقضى بتعويض إجمالى عن جميع الأضرار التى حاقت بالمضرور إلا أن ذلك مشروط بأن تبين عناصر الضرر الذى قضت من أجله بهذا التعويض و أن تناقش كل عنصر فيها على حدة و تبين وجه أحقية طالب التعويض فيه أو عدم أحقيته ، و إذ أغفل الحكم المطعون فيه بيان ذلك كله ، فإنه يكون معيباً بالقصور .