⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 460 لسنة 42 قضائية

النقض المدني 1977-1-5 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص النوعى - اختصاص قاضى التنفيذ
⚖️ العرض والايداع
⚖️ اجراءات استصدار امر الاداء
⚖️ القواعد العامة فى الايجار
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - استرداد فروق الاجرة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاخلاء لعدم الوفاء بالاجرة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - حجية الاحكام
⚖️ اختصاص قاضى التنفيذ
⚖️ الحجز على ماللمدين لدى الغير
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ حجية الحكم
⚖️ الخصوم فى الدعوى
⚖️ دفع غير المستحق
⚖️ الاحكام غير الحائزة لقوة الامر المقضى
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار / محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة ، المستشارين / محمد محمد المهدى ، وسعد الشاذلى ، والدكتور عبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سبعة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الثانى منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إنه اعتبر الحكم الصادر في الدعوى رقم 927 لسنة 1963 من محكمة الجيزة الإبتدائية بتخفيض الإيجار قبل المالك السابق حجة عليه بالنسبة لتحديد الأجرة، حالة أنه لم يكن مختصما في تلك الدعوى وقد صدر حكمه بعد انتقال ملكية العين المؤجرة إليه وتحرير عقد إيجار جديد بشروط مغايرة للعقد السابق إبرامه مع المالك السابق مما مفاده عدم إنصراف حجية ذلك الحكم إلى العلاقة الإيجارية الجديدة التى تربطه والمطعون عليه الأول، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون. وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول أنه قضى برفض دعوى الإخلاء والزمه بفروق الأجرة على سند من أن حجية أمر الأداء رقم 452 لسنة 1970 مدنى حلوان قاصرة على إلزام المطعون عليه الأول بأداء مبلغ معين دون تحديد للأجرة القانونية للعين المؤجرة، حالة أن هذا الأمر حاز قوة الأمر المقضى من حيث سريان القيمة الإيجارية المتفق عليها في العقد المؤرخ 1/1/1965 وثبوت إنشغال المطعون عليه الأول بأجرة المدة التى صدر عنها الأمر وعدم سريان الحكم رقم 972 لسنة 1963 مدنى الجيزة الإبتدائية سواء فيما يتعلق بتفويض الأجرة أو إنشغال ذمة الطاعن بأى فروق، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون. وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، ذلك أنه رفض دعوى الإخلاء حالة أن ه لم يقض بصحة إجراءات الحجز وتثبيته تحت يد المطعون عليه الأول فيعتبر الحجز بالنسبة له كأن لم يكن ويثبت في حقه التأخير في الوفاء بالأجرة هذا إلى أنه لم يلتفت إلى ما أبداه من دفاع في هذا الخصوص مبناه أن عدم قيام المطعون عليه القول بإيداع الأجرة المحجوز عليها تحت يده خزينة المحكمة طبقا لنص المادة 336 من قانون المرافعات يترتب عليه توافر شروط الإخلاء في حقه ووجوب القضاء به وهو ما يعيبه القصور في التسبيب فضلا عن الخطأ في تطبيق القانون. وحيث إن حاصل النعى بالسبب السادس أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وجاء قاصر التسبيب إذ قضى بصحة الحجز التحفظى ما للمدين لدى الغير الموقع تحت يد المطعون عليهم من الثانى إلى الرابع رغم أن الدين المحجوز من أجله غير محقق الوجود وغير معين المقدار لعدم صدور حكم بتخفيض الأجرة المتعاقد عليها بالعقد المؤرخ 1/1/1965 وهو ما كان يتعين معه استصدار أمر الحجز من قاضى التنفيذ عملا بنص المادة 327 من قانون المرافعات، إلا أن المطعون عليه استصدره من رئيس محكمة القاهرة الإبتدائي وبذلك يكون قد صدر من غير مختص بإصداره ورغم إثارته هذا الدفاع فإن المحكمة لم تلتف إليه وهو ما يعيب حكمه بالقصور في التسبيب فضلا عن الخطأ في تطبيق القانون. وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الخاص على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن الحكم الإبتدائى قام بإجراء مقاصة بين الأجرة المستحقة للطاعن وبين ما يوازيها من الفروق المستحقة للمطعون عليه الأول فكان يتعين على محكمة الاستئناف وقد أعيد طرح النزاع عليها أن تحتسب ضمن الأجرة المستحقة ما استجد منها بعد صدرو الحكم الإبتدائى وحتى إصدار حكمها. وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول من الوجه الثانى من السبب الخاص على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، ويقول بيانا لذلك أنه قدم لمحكمة الاستئناف ما يفيد إيداعه والمطعون عليه الثالث على ذمة المطعون عليه الأول مبالغ تغطى المبلغ المقضى به عليه وهو ما يترتب على ثبوت تأخر المستأجر في الوفاء بالأجرة في المدة الصادر عنها أمر الأداء، ويستقيم به طلب الإخلاء للتأخير في سدد الأجرة كما قدم صورة رسمية من عريضة الدعوى رقم 7012 لسنة 1965 مدنى القاهرة الإبتدائية التى اقامها ضده المطعون عليه الأول بطلب تخفيض الأجرة ثم تركها للشطب، وصورة رسمية من عريضة الدعوى رقم 318 لسنة 1971 حلوان التى أقامها ضد المطعون عليه الأول بطلب الأذن له بقبض الأجرة من المحجوز لديهم بناء على الإيداع السابق، ورغم جوهرية هذه المستندت لدعوى المطالبة بالفروق ولإلتزام المطعون عليه الأول بسداد الأجرة المتأخرة في ذمته إلى الطاعن مما يترتب على ذلك من آثار بالنسبة لدعوى الإخلاء، فإن الحكم لم يشر إليها أو يرد على دفاع الطاعن بشأنها وهو ما يعيبه القصور في التسبيب. وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب السابع على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال، ذلك أن الحكم وهو بسبيل الرد على دعوى تفسير الحجز ذهب إلى أنه واضح لا لبس فيه ولا يحتاج إلى تفسير وأنه ينصرف إلى الحال والإستقبال في حين أن عبارة ذلك الأمر لا تعنى إلا الحقوق الموجودة والقائمة بذمة المحجوز لديهم وقت صدور الأمر دون تلك التى تنشأ وتستحق مستقبلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تحديد أجرة الأماكن من مسائل النظام العام التى نص المشرع على تأثيم مخالفة القواعد الواردة بشأنها فلا يجوز الإتفاق على ما يخالفها ، ومفاد المادة السادسة من القانون رقم 121 لسنة 1947 التى تخضع لأحكامه عين النزاع بطلان كل شرط مخالف لهذه القواعد ووجوب الحكم برد ما حصل زائداً عن الأجرة المستحقة قانوناً ولازم ذلك عدم الإعتداد بأى شرط ينزل بموجبه المستأجر عن حقوقه التى فرضتها له هذه القوانين الإستثنائية ولا تلحقه الإجازة الصريحة أو الضمنية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الحكم المطعون فيه - إعتد بأجرة العين التى حددها الحكم الصادر فى الدعوى - المرددة بين المستأجر والمالك السابق - بإعتبارها الأجرة القانونية للعين و المحددة بحكم نهائى قبل المالك السابق ، دون الأجرة الإتفاقية الواردة بعقد الإيجار المبرم بين الطاعن والمطعون عليه وذلك لزيادتها عن الأجرة القانونية ، وكان الحكم على ما أفصح فى أسبابه لم يعول على أن للحكم الصادر فى الدعوى آنفة الذكر حجية على الطاعن - لإنتقال ملكية العين إليه قبل صدور حكم تحديد الأجرة دون أن يمثل فيها - ولم يقم قضاءه على هذا الأساس ، وإنما اتخذ مما جاء به دليلاً على الأجرة القانونية للعين ، فإن ما ينعى به الطاعن فى هذا الصدد - من الإعتداد بحجية حكم تحديد الأجرة قبله - لا يصادف محلاً من قضاء الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يشترط فى المنع من إعاده نظر النزاع فى المسألة المقضى فيها وفق المادة 101 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أن تكون المسألة واحدة فى الدعويين ولا تتوفر هذه الوحدة إلا أن تكون المسألة المقضى فيها نهائياً مسألة أساسية لا تتغير وبشرط أن يكون الطرفان قد تناقشا فيها فى الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول إستقراراً جامعاً ومانعاً فتكون هى بذاتها الأساس فيما يدعيه بعد بالدعوى الثانية أى من الطرفين قبل الأخر من حقوق متفرعة عنها وينبنى على ذلك أن ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان أمر الأداء القاضى بإلزام المطعون عليه الأول - المستأجر- بأداء الأجرة المحددة بعقد الإيجار عن المدة من 1970/1/1 حتى آخر مايو سنة 1970 وإن حاز قوة الأمر المقضى إلا أنه إذ صدر تنفيذاً لعقد الإيجار أخذاً بالأجرة المتفق عليها فيه ، ودون أن يعرض لقانونية هذه الأجرة تبعاً لعدم إثارة نزاع حولها فإنه لا يحوز حجية فى هذه المسألة ، وإذ كان تحديد الأجرة طبقاً لقوانين إيجار الأماكن من المسائل المتعلقة بالنظام العام التى لا يجوز الإتفاق على مخالفتها فإن صدور أمر الأداء بالأجرة الإتفاقية الواردة بالعقد لا يحول دون حق المطعون عليه الأول فى إقامة دعوى بتحديد الأجرة القانونية لعين النزاع ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ إعتد بالأجرة القانونية لها والتى حددها الحكم - الصادر بالتخفيض - وبين الفروق المستحقة للمطعون عليه الأول - المستأجر- ورتب على ذلك إنتفاء تخلفه عن الوفاء بالأجرة بما لا يبرر إخلاءه من العين المؤجرة فإنه لا يكون قد خالف حجية أمر الأداء سالف الذكر .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النص فى الفقرة الأولى من المادة 336 من قانون المرافعات على أن " الحجز لا يوقف إستحقاق الفوائد على المحجوز لديه ولا يمنعه من الوفاء ولو كان الحجز مدعى ببطلانه . كما لا يمنع المحجوز عليه من مطالبته بالوفاء" يدل على أنه وإن كان من آثار حجز ما للمدين لدى الغير منع المحجوز عليه من تسلم المال المحجوز من المحجوز لديه ، إلا أن ذلك لا يقتضى منعه من إتخاذ الوسائل التحفظية للمحافظة عليه ، فيجوز للمحجوز عليه مطالبة المحجوز لديه بأن يودع ما فى ذمته خزانة المحكمة التى يتبعها كى يأمن إعساره مستقبلاً ، كما أجيز للمحجوز لديه أن يقوم بهذا الإيداع من تلقاء نفسه إبراء لذمته وتفادياً لسريان الفوائد عليه ، مما مفاده أن الإيداع ليس وجوبياً على المحجوز لديه وإنما هو أمر جوازى له أن يتبعه متى إقتضت مصلحته ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
يشترط لجواز طلب الإخلاء وفق المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 أن تكون ثمة أجرة مستحقة غير متنازع فيها تأخر المستأجر فى الوفاء بها ، لما كان ذلك وكان الواقع فى الدعوى أخذاً من مدونات الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الأول - المستأجر - قام بسداد ما يربو على الأجرة الواجب عليه أداؤها قانوناً ومن ثم تنتفى واقعة التأخير فى الوفاء بالأجرة التى تقوم عليها دعوى الإخلاء
📌 المبدأ / الفقرة (7)
خول المشرع فى المادة السادسة من القانون رقم 121 لسنة 1947 القاضى سلطة تحديد وسيلة الوفاء بالمبالغ التى حصلها المؤجر بالزيادة على الأجرة القانونية فأعطاه الحق فى القضاء بردها فوراً أو بإستقطاعها من الأجرة التى يستحق دفعها مستقبلاً ، و يكون له من باب أولى إستقطاع هذه الزيادة من الأجرة الحالة التى إستحقت بالفعل .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 210 من قانون المرافعات والفقرة الأولى من المادة 201 من ذات القانون أنه متى توافرت فى الدين المطالب به شروط إستصدار أمر الآداء - بأن كان ثابتاً بالكتابة حال الأداء معين المقدار فعلى الدائن إذا أراد توقيع الحجز التحفظى حجز ما للمدين لدى الغير وفاء لدينه أن يستصدر أمر الحجز من القاضى المختص بإصدار أمر الآداء وتقدير توافرالشروط المذكورة هو مما يدخل فى حدود سلطة محكمة الموضوع متى كان قضاؤها يقوم على أسباب سائغة .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إذا كان محضر الإيداع لم تسبقه إجراءات العرض الحقيقي المنصوص عليها في المادتين 487، 488 من قانون المرافعات والمادتين 334، 339 من القانون المدني بما لا يعتبر وفاء مبرئاً للذمة.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
إذا كان بقية المستندات لا تأثير لها على الأسس التى أقيم عليها الحكم فإنه لا يعيبه إلتفاته عن مناقشة تلك المستندات بإعتبارها غير منتجة ولم يكن ليترتب عليها تغيير وجه الرأى فى الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
إذا كان الأمر قد صدر بتوقيع الحجز التحفظى حجز ما للمدين لدى الغير على ما يوجد تحت يد المطعون عليهم الأربعة الأول من مبالغ الإيجار وفاء للدين المحجوز من أجله ، وكان إستعمال عبارة " ما يوجد" فى هذا الخصوص تفيد مبالغ الإيجار المستحقة فعلاً وما يستجد منها لاسيما وأن دين الإيجار مما يتجدد دورياً وأن الحجز طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 325 من قانون المرافعات يتناول كل دين ينشأ للمدين فى ذمة المحجوز لديه إلى وقت التقرير بما فى الذمة ما لم يكن موقعاً على دين بذاته .