الطعن رقم 452 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1977-6-20
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
معاهدات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الالتزام بتحقيق غاية
⚖️ القانون الواجب التطبيق
⚖️ المسئولية العقدية
⚖️ معاهدات
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
⚖️ مسئولية الناقل قبل الجمارك
⚖️ معاهدة بروكسيل
⚖️ مسائل متنوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صالح أبوراس وعضوية حافظ رفقى وجميل الزينى وسعد العيسوى ومحمود حمدى عبد العزيز
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سبين تنعى الطاعنة بأولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون من وجهين وفي بيان الوجه الأول تقول أن الحكم المطعون فيه لم يعمل أحكام معاهدة بروكسل الخاصة بسندات الشحن والمعمول بها في مصر اعتبارا من 29/5/1944 إذ تنص القرة الثانية من المادة الرابعة منها، على عدم مسئولية الناقل عن الهلاك أو التلف الناشئ عن الحريق، ما لم يحدث بفعل الناقل أو خطئه ويقع على عاتق الشاحن إثبات هذا الخطأ ولا يعينه إثبات خطأ تابعى الناقل مما مفاده أن المعاهدة لم تأخذ بمسئولية المتبوع عن أعمال تابعه، وإذ قضى الحكم الصارد بجلسة 30/12/1970 بما يخالف أحكام المعاهدة فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه وتقول الطاعنة في بيان الوجه الثانى أن الحكم المطعون فيه ألزم الطاعنة بالتعويض في حين أنها كانت مجرد وكيل عن النال البحرى فلا يجوز مساءلتها لانصراف المسئولية إلى الأصيل وهو الناقل وفقا لأحكام عقد الوكالة هو من الحكم خطأ في تطبيق القانون يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى مخالفة الثابت بالأوراق وفى بيان ذلك تقول إن الحكم الصادر في 30/12/1970 قرر مسئولية الطاعنة تأسيسا على أنتفاء السبب الأجنبى وهو خطأ الغير استنادا إلى تحصيله الخاطئ من تحقيقات الجنحة 2419 - سنة 1963 قسم الميناء من أن الحريق لم يحدث بفعل أجنبى بمقولة أن أحدا من الشهود لم يقرر أنه شاهد واقعة اشتعال الحريق في الرسالة وهو ما يخالف الثابت في الأوراق إذ رجح شهود الحادث أن الحريق كان نتيجة إلقاء سيجارة مشتعلة من أحد ركاب الباخرة "استليوس" وأنهم شاهدوا النار مشتعلة فى الجوت.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
طبقا للفقرة ,, هـ ،، من المادة الأولى من معاهدة بروكسل الخاصة بسندات الشحن و التى وافقت عليها مصر بالقانون رقم 18 لسنة 1940 المعمول به إعتباراً من 1944/5/29 فإنها لا تطبق إلا أثناء الرحلة البحرية التى تبدأ بشحن البضاعة فى السفينة و تنتهى بتفريغها منها دون المراحل السابقة على الشحن أو اللاحقة على التفرغ التى يحكمها القانون الوطنى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت الطاعنة - شركة الملاحة . لم تقدم ما يدل على تمسكها أمام محكمتى الموضوع بأنها كانت وكيلة عن الناقل البحرى فلا يجوز الرجوع عليها لإنصراف آثار المسئويلة إلى الأصيل و هو الناقل ، فيكون وجه النعى دفاعاً جديداً لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع و لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
عمليتى التفريغ و إعادة الشحن من العمليات المترتبة على تنفيذ عقد النقل البحرى و لما كان عقد النقل البحرى يلقى على عاتق الناقل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إلتزاماً لضمان وصول البضاعة للمرسل إليه سليمة و هو إلتزام بتحقيق غاية فيكفى إخلال أمين النقل بإلتزامه و ترتيب آثار المسئولية فى حقه إثبات أن البضاعة هلكت أو تلفت أثناء تنفيذ عقد النقل بغير حاجة إلى إثبات وقوع خطأ من جانبه و لا ترتفع هذه المسئولية إلا إذا أثبت الناقل أن التلف أو الهلاك نشأ عن عيب فى البضاعة ذاتها أو بسبب قوة قاهرة أو خطأ الغير . و إذا إستخلصت محكمة الموضوع - فى حدود سلطتها الموضوعية - من محضر الجنحة 2419 سنة 1963 الميناء و من أقوال الشهود فيه أن الحادث لم يكن مرده إلى سبب أجنبى و كان هذا الإستخلاص سائغاً لأن ما إنتهت إليه التحقيقات من كون الفاعل مجهولاً لا يعنى بطريق اللزوم أنه أجنبى عن الطاعنة . لما كان ما تقدم و كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بمسئولية الطاعنة على ما أثبت من أن هلاك الرسالة قد تم أثناء تنفيذ عقد النقل البحرى ودون أن يثبت من أن هلاكها كان نتيجة لخطأ من الغير و كان ما أورده الحكم كافياً لحمل قضائه فإن ما تنعاه الطاعنة فى هذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل و لا يقبل أمام هذه المحكمة .