الطعن رقم 429 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1977-3-30
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
مقاصة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المقاصة القانونية
⚖️ حق الحبس والدفع بعدم التنفيذ
⚖️ التقادم المكسب
⚖️ حجية الحكم
⚖️ حيازة
⚖️ الاحكام غير الحائزة لقوة الامر المقضى
⚖️ اكتساب الملكية بالتقادم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة مصطفى كمال سليم وعضوية مصطفى الفقى وأحمد سيف الدين سابق ومحمد عبد الخالق بغدادى وأحمد شيبة الحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على أسباب ثلاثة، ينعى الطاعنون بالسبب الأول منها على الحكم المطعون يه مخالفة القانون والثابت في الأوراق، وفي بيان ذلك يقولون أنه وقد قضت محكمة الاستئناف في 26 من مايو سنة 1953 بإلزام مورثهم بأن يدفع للمطعون ضدهم ملغ 1095 جنيه و493 مليما قيمة الريع المستحق من تاريخ عقد البعي حتى نهاية سنة 1951 وتضمنت أسباب الحكم المكملة لمنطوقه أن مورثهم دفع الثمن 940 جنيه وأجرى إصلاحات محل بحث محكمة أول درجة وأن للمشترى حق حبس العين وريعه حتى يستوفى ما دفعه من ثمن وما أنفقه في الإصلاحات وحاز هذا القضاء قوة الأمر المقضى فأصبح حق مورثهم في استرداد ما دفعه من الثمن وفوائده خاليا من النزاع كما صار حق المطعون ضدهم في الريع معين المقدار وخاليا من النزاع الأمر الذى تقع معه المقاصة القانونية بين الدينين وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أهدر حجية الحكم المشار إليه وخالف القانون والثابت في الأوراق.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الدرجة الثانية بتملكهم أعيان النزاع بوضع يدهم ومورثهم قبل المدة الطويلة منذ سنة 1955 بعد أن نقضى حق الحبس لوقوع المقاصة بين ما يستحقه البائع من ريع وما يستحقه المشترى من مقدم الثمن وفوائده وما أنفقه في إصلاح الأعان المبيعة وإنه وإن كانت المادة 672 من القانون المدنى تنص في فقرتها الأولى على أنه "ليس لأحد أن يكسب بالتقادم على خلاف سنده فلا يستطيع أحد أن يغير بنفسه لنفسه سبب حيازته" إلا أنها نصت في الفقرة الثانية منها على "أنه يستطيع أن يكسب بالتقادم إذا تغيرت صفة حيازته أما بفعل الغير أو بفعل منه يعتبر معارضة لحق المالك.." وقد أنكر مورثهم أى حق للبائع على الأعيان المبيعة وبهذه المجابهة تغيرت صفة حيازته وتملك تلك الأعيان بوضع اليد المدة الطويلة الذى توافرت له شرائطها القانونية، ويترتب على كسب ملكية هذه الأطيان بالتقادم أن تكون ثمارها حقا لهم من تاريخ بدء حيازة مورثهم لها إذ ترتد ملكية الحائز إلى بدء وضع يده وإذ أغفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع الجوهرى فإنه يكون مشوبا بالقصور ومخالفا للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت المقاصة القانونية، وعلى ما تقضي به المادة 362 من القانون المدني تستلزم في الدين أن يكون خالياً من النزاع مستحق الأداء أي محققاً لا شك في ثبوته في ذمة المدين ومعلوم المقدار، وكان لابد من اجتماع الشرطين، لأن المقاصة تتضمن معنى الوفاء الإجباري ولا يجبر المدين على دفع دين متنازع فيه أو دين غير معلوم المقدار وكان البين من الحكم المطعون فيه إن مورث المطعون ضدهم - البائع - نازع مورث الطاعنين - المشتري - في قيمة المدفوع له من الثمن - بمقتضى العقد الذى قضي بفسخه - وأنكر عليه استحقاقه لفوائد ما دفعه كما نازعه في قيمة ما أجراه من إصلاحات وما أقامه من المباني وما أداه من أموال أميرية بما استوجب ندب خبير لتقدير ذلك. فإن مؤدى ذلك تخلف الشرطين الواجب توافرهما لإجراء المقاصة القانونية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يحوز من الحكم قوة الأمر المقضى سوى منطوقه و ما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب إتصالاً حتمياً بحيث لا تقوم له قائمة إلا به ، و إذ كان ما ورد بأسباب الحكم الإستئنافى لا يحوز قوة الأمر المقضى لأنه جاء زائد على حاجة الدعوى و لم يؤسس الحكم قضاءه عليه ، فإن النعى يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ واجه الحكم المطعون فيه دفاع الطاعنين بإكتساب مورثهم - المشترى - الذى قضى بفسخ عقد شرائه ملكية أعيان النزاع بوضع اليد المدة الطويلة و إنتهى إلى أن حيازته لها كانت حيازة عرضية بنية التملك فلا تصلح غير مقترنة سبباً لكسب الملكية بالتقادم ، إذ أن وضع يده كان مستنداً إلى حقه فى حبس الأعيان المبيعة حتى يستوفى مقدم الثمن و قيمة الإصلاحات التى أجراها ، و كانت هذه الأسباب سائغة و تكفى لحمل قضائه ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالقصور أو بمخالفة القانون فى غير محله .