الطعن رقم 259 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1977-1-4
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
تقادم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسائل الخاصة بالقاصر
⚖️ التقادم المكسب
⚖️ وقف التقادم
⚖️ حيازة
⚖️ تنازع القوانين من حيث الزمان
⚖️ اكتساب الملكية بالتقادم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار وعبد الرؤوف عبد المجيد جوده وزكى الصاوى صالح وجمال الدين عبد اللطيف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم أقام قضاءه برفض طلباتهما على ما قرره من أن المرحوم ...... تملك نصيبهما في ماكينة الطحين والرى بالتقادم المكسب للملكية لأنه وضع اليد على هذا القدر منذ تاريخ شراء الأرض المقام عليها الماكينة بالعقد المؤرخ 27/10/1931 ولأن الترخيص بأدارة الماكنة المؤرخ 14/5/1931 صدر باسمه وشريكيه المطعون عليهما الثانى والثالث، في حين أنه طبقاً لعقد البيع سالف الذكر قد بدأت حيازة ..... بوصفه مشتريا مع أخوته ومن بينهم الطاعنان لثلث الأرض المقام عليها الماكينة وكانت هذه الحيازة عرضية على سبيل الإنابة عن أخوته، فليس له أن يدعى تغيير صفته في وضع اليد إلا بعمل مادى أو قضائى يجابه به أصحاب الحق ويدل على أنه كان يحوز الماكينة لحساب نفسه فقط، أما مجرد استصدار ترخيص لإدارة الماكينة وورود اسمه فيه دون علم باقى الأخوة فهو أمر لا يدل على المجابهة، علاوة على أن الطاعن الأول كان قاصراً حتى سنة 1944 وهذا من شأنه أن يوقف سريان التقادم طبقا لنص المادة 382 من القانون المدنى، وإذا لم يعتد الحكم بتحقيق هذا الدفاع وقضى بأن ..... تملك ثابت الماكينة بالتقادم الطويل واستند إلى دليل غير سائغ، فإنه يكون مشوبا بالقصور والفساد في الاستدلال.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الحائز العرضى لا يستطيع كسب الملك بالتقادم على خلاف سنده إلا إذا تغيرت صفة حيازته إما بفعل الغير أو بفعل من الحائز يعتبر معارضه ظاهرة لحق المالك ، ولا يكفى فى تغيير الحائز صفة وضع يده مجرد تغيير نيته بل يجب - وعلى ما جرى به قضاءهذه المحكمة - أن يكون تغيير النية بفعل إيجابى ظاهر يجابه به حق المالك بالإنكار الساطع و المعارضة العلنية ويدل دلالة جازمة على أن ذا اليد الوقتية مزمع إنكار الملكية على صاحبها وإستئثاره بها دونه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم المطعون فيه لم يبين ما إذا كانت الصفة العرضية لحيازة ... - النائب على الطاعنين بعمل مادى أو قضائى يدل على إنكار ملكيتهما لحصتهما فى الماكينة و إستئثاره بها دونها ، وكان استخراج ترخيص لإدارة الماكينة بإسم هذا النائب وشريكيه دون باقى أخوته لا يعتبر بذاته تغييراً لصفة الحيازة ولا يتحقق معنى المعارضة لحق الطاعنين بالمعنى المقصود قانوناً فى هذا الصدد ، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور فى التسبيب و الفساد فى الإستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص المادة 84 من القانون المدني السابق - الذى بدأ التقادم في ظله - والمادة 974 من القانون المدني القائم، والفقرة الثانية من المادة 382 من هذا القانون الواردة في شان التقادم المسقط والتي تسري على التقادم المكسب طبقاً للمادة 973 من القانون المذكور، مفاد هذه النصوص أن القانون المدني السابق وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة قد وضع قاعدة عامة تقضي بأن التقادم المكسب للملكية بنوعيه لا يسري في حق القاصر وتقف المدة بالنسبة إليه حتى يبلغ سن الرشد ولو كان له من يمثله قانونا، أما القانون المدني القائم فإنه يقضي بأن التقادم المكسب أياً كانت مدته يسري في حق القاصر إذا كان له نائب يمثله وهو حكم استحدثه المشرع مراعياً فيه أن وجود النائب ينتفي معه المانع الذى يدعو إلى وقف التقادم، فإذا لم يكن للقاصر نائب يمثله فإن التقادم لا يسري في حقه لأنه في هذه الحالة يقوم المانع الذى تتعذر معه المطالبة بالحق وهذا الحكم المستحدث ليس له أثر رجعى وإنما يسري من وقت العمل بالقانون المدني القائم في 1949/10/15 وفقاً لما تنص عليه المادة السابعة من هذا القانون. ولما كان الطاعن الأول قد تحدى بأنه كان قاصراً عند شراء الماكينة "ماكينة الطحين والري " محل النزاع في سنة1931 وأنه لم يبلغ سن الرشد إلا في سنة 1944، وقضى الحكم المطعون فيه بأن المطعون عليه الأول قد تملك نصيب الطاعن المذكور في الماكينة بوضع اليد المكسب للملكية بالمدة الطويلة دون أن يعنى بمناقشة هذا الدفاع الجوهري وبيان أثره على اكتمال مدة التقادم، لما كان ذلك فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب.