الطعن رقم 226 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1977-6-8
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
وكالة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى الورثة
⚖️ الطلبات الجديدة
⚖️ تركة
⚖️ تنفيذ عقارى
⚖️ بيانات الحكم
⚖️ الصفة فى الدعوى
⚖️ التوكيل بالخصومة
⚖️ نيابة المحامى عن الخصم - فى الطعن بالنقض
⚖️ إجراءات الطعن - التوكيل فى الطعن
⚖️ التوكيل بالخصومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نائب رئيس المحكمة مصطفى كمال سليم وعضوية مصطفى الفقى وأحمد سيف الدين سابق ومحمد عبد الخالق البغدادى وسليم عبد الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين، ينعى الطعن بالوجه الأول من السبب الأول وبالوجهين الأول والثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والبطلان لعيوب شابت تسبيبه، وفي بيان ذلك يقول إن المطعون ضده أقام دعواهع الإبتدائية بصفته الشخصية طالبا الحكم ببراءة ذمته هو من دين البنك وأضاف طلب الحكم لنفسه برد ما حصله البنك زائد عن دينه وقضى له الحكم الإبتدائى في الطلبين بهذه الصفة إلا أن الحكم المطعون فيه عدل من تلقاء نفسه صفة الخصوم في الدعوى الأصلية من الحكم ببراءة ذمة المطعون ضده إلى براءة ذمة ورثة المرحوم .......... وبالنسبةللدعوى الفرعية فإنه رغم ما قرره المطعون ضده منأن حقه في المطالبة بالمبلغ المدفوع بالزيادة مستمد من قيامه وحده دون باقى الورثة بأداء هذاالمبلغ إلى البنحك فإن الحكم المطعون فيه - وقد رأى عدم ثبوت ما قرره المطعون ضده في هذا الخصوص - استجاب إلى طلبه الاحتياطى بتعديل صفته أمام محكمة الاستئناف وقضى لورثة المرحوم ..... بالمبلغ محل تلك الدعوى مخالفا بذلك القانون إذ أن منن طلب حق النفسه أمام المحكمة الإبتدائية لا يجوز له أن يطالب به أمام محكمة الاستئناف باعتباره نائبا عن صاحب الحق لأن هذا يعتبر طلبا جديدا منه يمتنع قبوله في الاستئناف طبقا لنص المادة 235/1 من قانون المرافعات- وإذ عدل من تلقاء نفس شخص المحكوم له في الدعوى الأصلية دون أن ينبه الطاعن إلى ذلك لإبداء دفاعه فإنه يكون باطلا للإخلال الجسيم ضده شخصيا بينمات قضى المنطوق لصالح ورثة ..... جملة دون بيان حقيقة لأسمائهم مما يبطل الحكم عملا بنص المادة 178 من قانون المرافعات ويشكك في حقيقة الخصم - هذا بالإضافة إلى أن مقدماته لا تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها إذ أثبت في مدوناته عن الدعوى الفرعية أن المطعون ضده لم يقدم الدليل على أنه هو شخصيا الذى أدى المبالغ المسددة للبنك حتى يسوغ القضاء له بالمبلغ الذى قال الخبير أن البنك حصله بالزيادة عن دينه والنتيجة الحتمية لذلك هو رفض دعواه بحالتها أو في القليل قصر الحكم على حصته في الميراث غير أن الحكم المطعون فيه قضى بالمبلغ كله لورثة المرحوم .... وكذلك الحال بالنسبة للدعوى الأصلية فإنه كان يتعين الحكم بعدم قبولها بحالتها أو لرفعها من غير ذى صفة أو قصر الحكم على براءة ذمة المطعون ضده من حصته في الميراث.
وحيث إن حاصل النعى بالوجه الثانى من السبب الأول على الحكم المطعون فيه أنه رفض احتساب فوائد التأخير على ثمن العقار المرهون الذى رسا مزاده على ..... حتى تاريخ توزيع هذا الثمن مخالفا بذلك نص المادة 568 من القانون المدنى القديم التى تحكم علاقة المديونية إذ تقضى بأن قيد الرهن يضمن الفوائد التى تستحق من وقت تسجيل تنبيه نزع الملكية إلى وقت توزيع ثمن العقار المرهون، وقد ثار النزاع حول هذه المسألة بمناسبة فحص حساب الراسى عليه المزاد المذكور إذ لوحظ أن ثمن مرسى المزاد لم يودع بخزينة المحكمة وإنما أدى..,.. الثمن مباشرة إلى البنك الطاعن ونظرا للتأخير في الوفاء به فقد ارتضى أن يؤدى عنه فائدة تأخير بالسعر - الذى اشترطه البنك وتعتبر هذه العلاقة بينهما علاقة قرض ولا تختلف هذه الفائدة في طبيعتها عن الفائدة التى يلتزم الراسى عليه المزاد بدفعها إذا تأخر في إيداع الثمن بخزينة المحكمة وإن اختلفت عنها من حيث سعرها، ولايحول اقتضاؤها بين استحقاق الفائدة التى يلتزم بها المدين حتى قفل باب التوزيع إعمالا لحكم المادة سالفة البيان، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه على أساس عدم الجمع بين الفوائد التى يلتزم بها المدين الراهن وتستمر سارية إلى وقت توزيع ثمن العقار المرهون وبين تلك التى يلتزم بها الراسى عليه المزاد لتأخره عن سداد الثمن والتى لا علاقة لها بالأولى فإنه يكون مخطئا في تطبيق القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون. إذ اعتمد تنازل سكرتير عام البنك عن المصروفات المستحقة له وقدرها 60 جنيها و215 مليما رغم تمسكه بأن هذا التنازل صادر ممن يملكه ذلك أن التنازل عن هذا الحق ليس إلا تبرعا لا يملكه غير مجلس الإدارة عملا بنص المادة 40 من القانون 26 لسنة 1954 ولا يتصور في شأن هذا التنازل إقرار ضمنى له من البنك - على النحو الذى استدل به الحكم المطعون فيه - لأنه متى صدر التنازل أصلا ممن لا يملكه فلا قيمة له قانونا ولا يعتد إلا بالتنازل الصريح من مجلس إدارة البنك.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الرابع من السبب الأول بالوجه الثالث من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون فضلا عن مسخ الوقائع والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول أن ........ كان قد استحق بموجب الحكم رقم 34 سنة 39 الإسكندرية الإبتدائية المختلط مساحة 1 فدان 22 قيراطا 13 سهما من ضمن الأطيان التى رسا مزادها على ..... والتى كان قد احتسب البنك ثمنها خصما من أصل الدين، وأنه تمسك أمام محكمة الاستئناف باعتراضه على تقريرالخبير لعدم استبعاد مبلغ 249 جنيهاو97 مليما قيمة تلك المساحة التى استحقت من المبالغ التى احتسبت على البنك، وقدم إثباتا لذلك صورة تنفيذية رسمية من ترجمة الحكم المشار إليه، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعتد بتلك الصورة تأسيسا علىأن المطعون ضده نازع فيها وأ، البنك لم يقدم الأصل الفرنسى، حالة أن هذه الصورة مأخوذة مباشرة من الأصل الموجود، وكان يتعين علىالمحكمة - من تلقاء نفسها - تحقيق مطابقة الصورة لأصلها بضم الأصل إلى ملف الدعوى، وإذ أسقط الحكم المطعون فيه حجية الصورة دون مطابقتها على الأصل فإنه يكون قد خالف القانون كما أن مسخ الثابت بهذا المستند بقوله أن .... كان يباشر إجراءات نزع الملكية بينما الثابت أنه هو الراسى عليه المزاد، كذلك خلط الحكم المطعون فيه بين المساحة محل إجراءات نزع الملكية التى جاء ذكرها بحكم الاستئناف وقدرها 14 فدان، و14 قيراط وبين ما قاله البنك من أنه رسا مزاد 11 فدان و12 قيراط و21 سهما على ..... مع أنه لا تناقض في الحالين إذ ليس ثمة ما يمنع من أن تكون الإجراءات متخذة على مساحة ما وأن يرسو المزاد على جانب منها مما يجعل الحكم المطعون فيه مشوبا بالفساد في الاستدلال، ومعيبا بالإخلال بحق الدفاع لرفضه طلب البنك إعادة القضية إلى الخبير لفحص اءتراضه والتحقق من دخول المساحة التى استحقت في ضمان البنك ووجوب استبعاد قيمتها من الحساب وهو دفاع جوهرى يتغير به لو ثبت وجه الرأى في الدعوى.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الرابع من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق،وفي بيان ذلك يقول أنه اعترض على تسوية الخبير في الصفحة 17 من تقريره ولمبلغ 800 جنيه ثمن جزء من العقار المنزوعة ملكيته خصما من أصل الدين، حالة أن الثابت من إطلاع الخبير على قائمة التوزيع النهائى صفحة 13 من التقرير أنها حررت على أساس منح البنك 779 جنيه و399 مليم وهو ما يجب احتسابه إلا أن الحكم المطعون فيه رفض اعتراضه مقررا أن الخبير احتسب المبلغ على هذا الأساس وليس على أساس 800 جنيه وبذلك يكون قد خالف الثابت بالصفحة 17 من تقرير الخبير,
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الثابت بالتوكيل - الذى باشر بموجبه المحامى رفع الطعن بالنقض أنه صادر من - مدير إدارة المراقبة و مدير إدارة قضايا البنك - بصفتهما نائبين عن البنك العقارى المصرى عن نفسه و بصفته مصفياً لبنك الأراضى - الطاعن - و ذلك بناء على السلطات المخولة لهما بموجب القرار الصادر من مجلس إدارة البنك و المرفق بمحضر الإيداع الموثق ، و البين من هذا المحضر أن رئيس مجلس الإدارة السابق قد فوضهما فى تمثيل البنك أمام القضاء و الإذن لهما فى توكيل المحامين فى الطعن بالنقض و ذلك إعمالاً لحقه المخول له بنص المادة 23 من القانون 32 لسنة 1966 فى تفويض مدير أو أكثر فى بعض إختصاصاته ، و لما كان هذا التوكيل قد صدر صحيحاً ممن يمثل مجلس الإدارة وقت صدوره فإن تغيير رئيس مجلس الإدارة فى مرحلة لاحقة لصدور ذلك التوكيل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يؤثر فى صحته و لا يوجب إصدار توكيل آخر من رئيس مجلس الإدارة الجديد لرفع الطعن بطريق النقض ، و لا ينال أيضاً من صحة هذا التوكيل إدماج بنك الائتمان العقارى فى البنك الطاعن إذ أن مؤدى هذا الإندماج هو إنقضاء البنك المندمج و بقاء البنك الدامج " الطاعن " محتفظاً بشخصيته و كيانه ، فإن الدفع بعدم قبول الطعن شكلاً يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان البين من الوقائع التى تضمنتها صحيفة الدعوى الإبتدائية و من المستندات المقدمة فيها أن المطعون ضده قد إستهدف بدعواه - بصفته أحد الورثة - مخاصمة البنك الطاعن طالباً الحكم لتركة مورثه ممثلة فى شخصه ببراءة ذمته من الدين المتخذ بشأنه إجراءات نزع ملكية الأطيان الزراعية المخلفة عن المورث و إنه و إن لم يذكر صراحة بصحيفة الدعوى أنه يمثل باقى الورثة فى مخاصمة البنك إلا أن صفته كوارث تنصبه خصماً عن باقى الورثة ، واضحة جلية من بيانه لوقائع الدعوى بشقيها الأصلى و الفرعى على حد سواء طالباً الحكم للتركة نفسها بكل حقها و ليس فى أوراق الدعوى الإبتدائية ما يدل على أن المطعون ضده قد جعل الحقوق التى يطالب بها حقوقاً شخصية له ، كما لا يستفاد من الحكم الإبتدائى أنه قضى فيها على هذا الإعتبار فهو و إن لم يشر فى منطوقة صراحة إلى الحكم لورثته . . إلا أن المستفاد ضمناً من مدونات ذلك الحكم أنه قد إلتزم الوقائع التى عرضها المدعى بصحيفة دعواه و المستندات المقدمة فيها هى - وعلى ما سلف البيان - تؤدى إلى أن المطعون ضده قد خاصم البنك الطاعن بصفته ممثلاً للتركة لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ عنى بإبراز هذه الصفة و قضى فى الدعوى على هذا الأساس فإنه لا يكون قد عدل شخص المحكوم له فى الدعوى الأصلية أو إستجاب لطلب جديد فى الدعوى الفرعية و إنما قصد بيان هذه الصفة و تحديدها بما يتفق مع الواقع المطروح فى الدعوى - و ينبنى على ذلك أن طلب المطعون ضده أمام محكمة الإستئناف الحكم له شخصياً بالمبلغ محل الدعوى الفرعية هو - فى الواقع - الطلب الجديد الذى لا يقبل أمام محكمة الإستئناف و الذى واجهته المحكمة بالرفض ، و أن ما طرحه المطعون ضده من طلب إحتياطى فى خصوص الدعوى الفرعية هو - فى حقيقته - ذات الطلب الذى إستهدفه أمام المحكمة الإبتدائية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا محل لأن يبين الحكم أسماء الورثة المحكوم لصالحهم طالما أن أحدهم - و هو رافع الطعن - كان يمثلهم فى الخصومة و يكفى بيان أسمه فى الحكم . و من ثم فلا يصح التحدى بنص المادة 178 من قانون المرافعات .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان البين من أوراق الدعوى أن الراسى عليه المزاد - بإتفاقه مع البنك الدائن مباشر الإجراءات - لم يودع الثمن بخزينة المحكمة بعد رسو المزاد عليه بل أداه مباشرة إلى البنك الطاعن على أقساط بفوائد تأخيرية بواقع 9 % ، و مؤدى هذا أن البنك قد حصل على الثمن فى تاريخ رسو المزاد و أقرضه للراسى عليه المزاد المذكور بفوائد إتفاقية و لم يثبت حصول توزيع بشأن هذا الثمن فإنه لا محل لإحتساب فوائد على المدين من تاريخ رسو المزاد لإنتفاء السبب و هو تراخى السداد للدائن حتى تاريخ التوزيع النهائى بإعتباره الواقعة المنشئة لإلتزام المدين بالفوائد عن تلك الفترة .