⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 151 لسنة 42 قضائية

النقض المدني 1977-4-5 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تملك الاجانب للاراضى الزراعية
⚖️ الاختصاص الولائى - اللجان القضائية - لجان الاصلاح الزراعى
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ اختصاص اللجنة العليا
⚖️ ملكية الاجانب للاراضى الزراعية
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ فسخ البيع وانفساخه
⚖️ ملكية الاجانب للاراضى الزراعية
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ جمعيات
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - انقطاع سير الخصومة
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - وقف الدعوى
⚖️ تفسير القانون
⚖️ تنازع القوانين من حيث الزمان
⚖️ ملكية الاجانب للاراضى الزراعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار وجمال الدين عبد اللطيف وجلال الدين رافع وعبد الحميد المرصفاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على خمسة اسباب، تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه البطلان في الإجراءات وفى بيان ذلك تقول أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى بصفته وليا على أولاده القصر ...... ورغم أن أحد القصر وهو ..... بلغ سن الرشد في 22/5/1967 أى اثناء نظر الدعوى أمام المحكمة أول درجة وقبل أن تتهيأ الدعوى للحكم فيها فإن محكمة الدرجة الأولى ومن بعدها محكمة الدرجة الثانية لم تقض بانقطاع سير الخصومة طبقا لنص المادة 130 من قانون المرافعات المر الذى يعيب الحكم بالبطلان. وحيث إن مبنى النعى بالسببين الثانى والثالث أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول الطاعنة أنها دفعت بعدم اختصاص المحاكم ولائيا بنظر النزاع وباختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بنظره، غير أن الحكم المطعون فيه قضى برفض هذا الدفع تأسيسا على أن المستفاد من نص المادة التاسعة من القانون رقم 15 لسنة 1963 والمادة 13 مكررا من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 أن اللجان القضائية للإصلاح الزراعى تختص بالفصل في المنازعات المتعلقة بمليكة الأطيان المستولى عليها، وبالتالى فإن الملاك هم الذى يلجأون إلى تلك اللجان دون المشترين بعقود غير مسجلة كما هو الحال بالنسبة للمطعون عليه الأول، في حين أنه يكفى أن يكون النزاع متعلقا بملكية الأطيان المستولى عليها حتى يتعين عرضه على اللجان المذكورة سواء كان رافع الطعن مالكا أم غير مالك، هذا إلى أن المطعون عليه الأول رفع اعتراضا أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى مما كان يتعين معه على محكمة الاستئناف أن تقضى عدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان لأنه كان يتعين على المطعون عليه الأول أن ينتظر حتى يصدر قرار في الاعتراض المرفوع منه، أو أن تقضى المحكمة بوقف الدعوى حتى يفصل في هذا الاعتراض وإذ هى فصلت في الموضوع، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. وحيث إن حاصل النعى بالسبب الرابع إن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول الطاعنة أن الحكم طبق القانون رقم 15 لسنة 1963 على واقعة الدعوى وقضى بفسخ العقد الصادر منها بتاريخ 2/5/1962 إلى المطعون عليه الأول في حين أنها جمعية خيرية وقد أجازت لها المادة 2/هـ من القانون 178 لسنة 1952 التصرف في الأطيان الزائدة عن الحد القانونى خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بقانون الإصلاح الزراعى أى حتى 8/9/1962 أما القانون رقم 15 لسنة 1963 ومن ثم فلا يسرى على الطاعنة، ولا يعد ناسخا للقانون رقم 178 لسنة 19852 لأن القانون اللاحق لا ينسخ قانونا سابقا إلا بنص ولا يكفى وجود التعارض بين القانونين، يؤيد هذا النظر أن القانون رقم 127 لسنة 19621 جعل الحد الأقصى لمليكة الأطيان الزراعية مائة فدان دلا من مائتين ومع ذلك طلت الطاعنة محتفظة بالمائتى فدان تطيقا للقانون رقم 178 لسنة 1952،كما أن عبارة الأشخاص الاعتباريين الواردة في المادة الأولى من القانون رقم 15 لسنة 1963 لا يقصد بها الجمعيات الخيرية وإنما الشركات والجمعيات غير الخيرية، ومن ناحية أخرى فليس من اختصاص المحكمة تفسير قوانين الإصلاح الزراعى لأن هذا من اختصاص الهيئة العليا للإصلاح الزراعى، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون. وحيث إن النعى بالسبب الخامس يتحصل في أن الحكم المطعون فيه خالف القانون، ذلك أنه اقام قضاءه برفض الدعوى الفرعية التى رفعتها الطاعنة على الهيئة العامة للإصلاح الزراعى تأسيسا على أن التعويض على الأطيان المستولى علها لا يكون إلا لمالك تلك الأطيان، وأن الملكية لم تنتقل بعد إلى المطعون عليه الأول لعدم تسجيل عقده فلا يكون مستحقا للتعويض بل يستحق هذا التعويض للطاعنة، في حين أن قانون الإصلاح الزراعى لا يستلزم في المستحق للتعويض أن يكون مالكا لأطيان المستولى عليها بل يكفى أن يكون اضعا اليد عليها بصفته مالكا وهو ما يتوافر في المطعون عليه الأول، ومن ثم فلا محل للحكم بفسخ العقد وإلزامها برد مقدم الثمن لأن الاستيلاء تم تحت يد المطعون عليه الأول صاحب الحق في التعويض عن الأطيان المستولى عليها، الأمر الذى يعيب الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إستقر قضاء محكمة النقض على أن البطلان المترتب على فقدان أحد الخصوم صفته فى الدعوى بطلان نسبى مقرر لصالح من شرع الإنقطاع لحمايته و هم خلفاء المتوفى أو من يقوم مقام من فقد أهليته أو زالت صفته إذ لا شأن لهذا البطلان بالنظام العام .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة التاسعة من القانون رقم 15 لسنة 1963 الخاص بحظر تملك الأجانب للأراضى الزراعية و ما فى حكمها ، إن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى إنما تختص بالمنازعات التى تنشأ عن إستيلاء الدولة على الأراضى الزراعية و ما فى حكمها المملوكة للأجانب ، أما غير ذلك من المنازعات التى تقوم بين الأفراد و بعضهم بشأن تنفيذ الإتفاقات المبرمة بينهم و التى لا تكون جهة الإصلاح الزراعى طرفاً فيها ، فإنه ، لا إختصاص للجنة بنظرها ، و إنما يكون الإختصاص لجهة القضاء العادى صاحبة الولاية العامة فى جميع المنازعات إلا ما إستثنى بنص خاص .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان النزاع فى الدعوى قائماً بين الطاعنة - البائعة الأجنبية - و المطعون عليه الأول بشأن ما إدعاه هذا الأخير من إستحالة تنفيذ الطاعنة لإلتزامها بنقل ملكية الأطيان المبيعة إليه و طلب فسخ التعاقد بينهما لهذا السبب و كان هذا النزاع بذاته لا تعتبر جهة الإصلاح الزراعى طرفاً فيه بل يدور حول تنفيذ الإلتزامات التعاقدية بين طرفى العقد وحدهما دون جهة الإصلاح الزراعى ، و هو نزاع تختص جهة القضاء العادى بنظره و يخرج عن نطاق إختصاص اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى ، و لا يقدح فى ذلك إختصام جهة الإصلاح الزراعى ، فى الدعوى ذلك أنه علاوة على أن المطعون عليه الأول قامت فعلاً بالإستيلاء عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
وقف الدعوى طبقاً للمادة 129 من قانون المرافعات هو أمر جوازى للمحكمة حسبما تستبينه من جدية المنازعة فى المسألة الأولية الخارجية عن إختصاصها أو عدم جديتها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مفاد نص الفقرة الأولى من المادة الأولى ، و الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 15 لسنة 1963 بشأن حظر تملك الأجانب للأراضى الزراعية و ما فى حكمها ، أنه يحظر على الأجانب سواء أكانوا أشخاصاً طبيعيين أم إعتباريين أن يتملكوا الأراضى الزراعية و ما فى حكمها فى جمهورية مصر العربية بأى سبب من أسباب كسب الملكية . و لا يعتد بتصرفات الأجنبى الصادرة إلى أحد المصريين إلا إذا كانت ثابتة التاريخ قبل يوم 1961/12/23 و إذ جاء النص بالنسبة للأشخاص الإعتباريين عاماً مطلقاً فإنه يشمل الجمعيات الخيرية الأجنبية و لو قصد المشرع إستثناء هذه الجمعيات من تطبيق أحكام هذا القانون لنص على ذلك صراحة كما فعل بالنسبة للفلسطينيين ، يؤيد هذا النظر أن المشرع إستثنى بعد ذلك هذه الجمعيات من تطبيق أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 و القانون رقم 15 لسنة 1963 بشروط خاصة حتى تتمكن الجمعيات المذكورة من الإستمرار فى القيام بنشاطها فنص فى المادة الأولى من القانون رقم 35 لسنة 1971 على أنه إستثناء من أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى و القانون رقم 15 لسنة 1963 بحظر تملك الأجانب للأراضى الزراعية و ما فى حكمها يجوز للجمعيات الخيرية التى كانت قائمة وقت العمل بذلك المرسوم بقانون الإحتفاظ بالمساحات التى كانت تملكها فى ذلك التاريخ من الأراضى الزراعية و ما فى حكمها من الأراضى البور و الصحراوية بعد إستبعاد ما سبق لها التصرف فيه من هذه الأراضى قبل العمل بأحكام هذا القانون ، و يصدر بتحديد الجمعيات الخيرية الأجنبية التى يسرى عليها هذا الحكم قرار من رئيس الجمهورية و إذ يبين من الحكم المطعون فيه أن الطاعنة لم تدع أنها أفادت من هذا القانون فان النعى يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا وجه لإستناد الطاعنة - البائعة الأجنبية - فى عدم سريان القانون رقم 15 لسنة 1963 بشأن حظر تملك الأجانب للأراضى الزراعية و ما فى حكمها عليها ، إلى أن المادة 2/هـ من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 أجازت للجمعيات الخيرية التصرف فى القدر الزائد عن المائتى فدان فى خلال عشر سنوات تنتهى فى 1962/9/8 ذلك أن هذه الفقرة تعتبر ملغاة بما نصت عليه المادة 12 من القانون رقم 15 لسنة 1963 من إلغاء كل نص يخالف أحكامه ، هذا مع مراعاة الإستثناء الذى قرره المشرع بالقانون رقم 35 لسنة 1971 ، و الثابت أن التصرف موضوع الدعوى صدر من الطاعنة إلى المطعون عليه فى 1962/5/2 ولم يكن ثابت التاريخ قبل يوم 1961/12/23 و بالتالى يسرى عليه القانون رقم 15 لسنة 1963 .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
النص فى المادة 12/مكررا من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 على أن للجنة العليا للإصلاح الزراعى تفسير أحكام هذا القانون و تعتبر قرارتها فى هذا الشأن تفسيراً تشريعياً ملزماً و تنشر فى الجريدة الرسمية . هذا النص لا يسلب المحاكم حقها فى تفسير القانون المذكور ، و كل ما عناه المشرع من النص المذكور هو أن ما تصدره اللجنة المشار إليها من تفسيرات لأحكام هذا القانون تعتبر تفسيراً تشريعياً يتعين علىالمحاكم أن تلتزمه فيما تصدره من أحكام .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذ يبين من الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه و ما أضافه الحكم الأخير أنه أستند فى رفض الدعوى الفرعية التى رفعتها الطاعنة - البائعة الأجنبية - على الهيئة العامة للإصلاح الزراعى إلى أنه ليس للطاعنه الحق فى الرجوع على الهيئة المذكورة بمقدم الثمن الذى قضى به المطعون عليه الأول لأن الإستيلاء على الأرض التى إشتراها المذكور تم تنفيذا للقانون رقم 15 لسنة 1963 و أن الطاعنة بوصفها مالكه للأرض المبيعة التى تستحق التعويض مقابل الإستيلاء عليها دون المطعون عليه الأول لأنه ليس مالكاً ، و لما كانت المادة الرابعة من القانون رقم 15 لسنة 1963 قد نصت على أن يؤدى إلى ملاك الأراضى التى آلت ملكيتها إلى الدولة تطبيقاً لهذا القانون تعويضاً بقدر وفقاً للأحكام المنصوص عليها فى المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 و بمراعاة - الضريبة السارية فى 1952/9/9 وكان الثابت أن المطعون عليه الأول لم يسجل عقد البيع الصادر إليه من الطاعنة فإنه لا يكون مالكاً و لا يستحق ثمن تعويض من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى ، لما كان ذلك فإن النعى على الحكم يكون فى غير محله .