الطعن رقم 145 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1977-4-19
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
نزع ملكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاحكام الحائزة لقوة الامر المقضى
⚖️ نزع الملكية للمنفعة العامة - الاعتراض على تقدير التعويض
⚖️ نزع الملكية للمنفعة العامة - تقدير التعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار ورأفت عبد الرحيم وزكى الصاوى صالح وجمال الدين عبد اللطيف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت الأوراق والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم استند في قضائه غلى أن الطاعنين أقرا تفاسخهما عن العقدين العرفيين المتضمنين بيعها قدرا من تلك المساحة لـ...... ورد إليهما - الطاعنان - العربون الذى دفعاه إليهما خصما من التعويض المستحق لها، كما استند الحكم إلى أن النزاع في معارضة الطرفين اقتصر على تقدير ثمن المتر المربع من المساحة المنزوعة ملكيتها دون أن يثار أى نقاش حول قدر هذه المساحة، في حين أن كشوف الحصر المتعلقة بقرار نزع الميكة قد عرضت خلال الميعاد القانونى وتضمنت إن المطعون عليها تملك 34410م2 بثمن إجمالى قدره 1336 جنيها و400 مليما بواقع أربعة جنيهات للمتر المربع وأعترضت المطعون عليها على التعويض المقدر لها من المساحة المذكورة طالبه تعديله إلى مبلغ 511 جنيها و500 مليما بواقع خمسة عشر جنيها عن كل متر وأدت رسما عنه في الميعاد قدره 7 جنيه و350 دون أن تعترض على المساحة التى اختصت بها كشوف الحصر، غير أنها بعد ذلك اتفقت مع باقى الملاك الواردة اسماؤهم في كشوف الحصر على أن تختص هى بمساحة قدرها 482.98 مترا مربعا وتفاسخت عن عقدى البيع الصادرين منها إلى ...... و..... وهذا الاتفاق لا يكون له أثر على نطاق الاعتراض الذى تحدد بمبلغ الزيادة في التعويض الذى حددته المطعون عليها عن مساحة 334.10 مترا مربعا والذى أدت عنه الرسم في الميعاد بحيث يمتنع عليها وقد انقضى الميعاد المحدد لتقديم الاعتراض أن تزيد عليها في طلبها عن ذلك المبلغ ويصبح التعويض المستحق لها عن المساحة الزائدة في ملكيتها وقدرها 48.88 مترا مربعا بواقع أربعة جنيهات للمتر حسب تقدير المصلحة نهائيا بفوات ميعاد المعارضة بشأنه، وقد ظلت طلبات المطعون عليها دون تعديل أمام لجنة الفصل في المعارضات كما أن الطعن في قرار هذه اللجنة أمام المحكمة الإبتدائية لا يتسع للطلبات الجديدة وإذ قضى الحكم المطعون فيه بأن السعر الذى حدده الحكم في المعارضتين يسرى على المساحة الزائدة ولم يرد على دفاع الطاعنين في هذا الخصوص فإنه ولم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور هذا إلى أن ما ذهب إليه الحكم من أن مليكة المطعون عليها للقدر المنزوعة ملكية ومسطحة 482.98 مترا مربعا معترف بها من الطاعنين وبأن مساحة تلك الأرض لم يدر بشأنها أى نقاش بين طرفى الدعوى ساء أمام لجنة الفصل في المعارضات أو أمام المحكمة، هذا القول يخالف الثابت بالأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة السابعة من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع الملكية للمنفعة العامة أو التحسين معدلة بالقانون رقم 13 لسنة 1962 - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع قد إكتفى فى شأن الإعتراض الذى يقدم للجنة الفصل فى المعارضات على تقدير الجهة التى تقوم على نزع الملكية للتعويض عن العقارات المستولى عليها بتقديم هذا الإعتراض فى الميعاد المنصوص عليه فى الفقرة الاولى من هذه المادة ، و لم يتطلب لإعتبار الإعتراض مقدماً فى الميعاد أن يحدد فى عريضته مقدار الزيادة المطلوبة فى التعويض ما دام يمكن تحديد هذه الزيادة بطلب لاحق بشرط أن تكون فى حدود الرسم الذى أوجب القانون إرفاقه بصحيفة الإعتراض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ يبين من الأوراق أن كشوف حصر العقارات المطلوب نزع ملكيتها قد تضمنت أن للمطعون عليها أرضاً مساحتها 334,10 متراً مربعاً بواقع ثمن المتر أربعة جنيهات و أن المطعون عليها قدمت إعتراضاً فى الميعاد على تقدير التعويض عن هذه المساحة طالبة تعديله إلى مبلغ ... بواقع 15 جنيهاً للمتر و أرفقت به حوالة بريدية بمبلغ ... إلا أنها أرسلت إلحاقاً لمعارضتها السابقة كتاباً أرفقت به حوالة بريدية بمبلغ ... حتى يكون مجموع الرسم عشرة جنيهات و هو الحد الأقصى المقرر فى القانون لرسم الإعتراض و قد وصل هذا الكتاب إلى الجهة المختصة فى الميعاد و هو ما يخولها الحق فى الإعتراض على البيانات الورادة فى كشوف الحصر و المطالبة بأية زيادة على التعويض المقرر للأرض المستولى عليها . و لما كان الثابت من الصورة الرسمية للمحضر المؤرخ 1964/8/30 المحرر بمعرفة مندوب نزع الملكية بتفتيش المساحة أن المطعون عليها و آخرون بصفتهم المستحقين لصرف التعويضات المقدرة عن المشروع إعترضوا على البيانات الورادة بكشوف الحصر و وافقوا على تصحيح الوضع على أساس إن المطعون عليها تستحق مسطحاً قدره 482,98 متراً مربعاً ، مما مقتضاه أن المطعون عليها قد إعترضت فى الميعاد القانونى على تقدير التعويض بالنسبة للمساحة المملوكة لها بأكملها و دفعت الرسم عن هذا القدر ، و يكون هذا الإعتراض معروضاً على لجنة الفصل فى الإعتراضات و إذ قررت هذه اللجنة تعديل ثمن المتر إلى ستة جنيهات و نصف للمتر من المساحة المنزوعة ملكيتها ، فإن قرارها يكون منصرفاً إلى القدر جميعه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان المستفاد من حكم المحكمة الإبتدائية فى الطعن المقدم من كل من الطرفين - فى قرار لجنة الإعتراضات على نزع الملكية - أنه أورد فى أسبابه إن الطاعنة الأولى - وزارة التربية - نزعت ملكيته أرض للمطعون عليها مسحتها 482,98 متراً مربعاً ثم قضى بتعديل قرار اللجنة و جعل سعر المتر من المساحة المنزوعة ملكيتها بمبلغ تسعة جنيهات ، و هى أسباب مرتبطة بالمنطوق إرتباطا وثيقاً و من ثم فإنها تحوز قوة الشىء المحكوم فيه ، و لما كان هذا الحكم الإنتهائى قد صدر فى حدود إختصاص المحكمة الإبتدائية ، فإنه طبقاً للمادة 14 من القانون رقم 577 لسنة 1954 يكون قد حاز قوة الأمر المقضى فى هذه المسألة - المتعلقة بمساحة الأرض المنزوعة ملكيتها - لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى هذه النتيجة الصحيحة و قضى للمطعون عليها بباقى التعويض المستحق لها بواقع تسعة جنيهات للمتر المربع عن المساحة بأكملها ، فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون .