الطعن رقم 7 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1977-1-19
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ بطلان البيع
⚖️ التدخل فى الدعوى
⚖️ المصلحة فى الدعوى
⚖️ تكييف العقد
⚖️ القانون الاجنبى
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اجراءات الطعن - الخصوم فى الطعن
⚖️ عقد الوصية
⚖️ انشاء الوقف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد وصلاح نصار واحمد صلاح الدين وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على سببين، تنعى الطاعنة السبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أسس قضاءه برفض الدعوى على سند من القول بأنه ليس في بنود الوصية التى جاءت متسقة شكلا وموضوعا مع أحكام القانون المصرى في معنى المادة 28 من القانون المدنى، في حين أنه لما كانت التركة التى خلفها الموصى موجودة في مصر ويسرى عليها القانون المصرى بالتطبق للمادة 18 من القانون المدنى، وكان المقصود من ظاهر الوصية هو الوقف وكيانه حبس الأعيان عن التمليك والتصرف بالمنفعة، وكان الموصى لم يلتزم الشكل المقرر في مصر لإنشاء الوقف. بالإضاف إلى أنه خلق عن طريق الإيصاء حقوقا وتكاليف عينية لا يقرها قانون موقع المال، ومن بينها شرط المنع من التصرف بصورة أبدية، وكان لا يناهض بطلان الوصية أن تكون صحيحة وفقا لأحكام القانون الأسبانى، فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثانى الفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول الطاعنة إن الحكم المطعون فيه قرر أن الأوراق خلت مما يفيد تعذر تنفيذ رغبة الموصى في علاج فقراء اليهود بمستشفى القوات المسلحة بعد وفاتها متجاهلا أنه مستحيل حصوله، الأمر الذى يجعل له حقا في إبطال الوصية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الأخير طلب قبول تدخله أمام محكمة الإستئناف و إزاء عدم إعلانه طلبه للغائب من الخصوم فقد أطرحته المحكمة ، مما مفاده أنها لم تقبل تدخله ولا يعتبر طرفاً فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ، ولما كان لا يجوز التدخل لأول مرة أمام محكمة النقض كما لا يجوز أمامها إختصام من لم يكن طرفاً فى الخصومة أمام المحكمة الإستئنافية فإن إختصام المطعون عليه السادس يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز استبعاد أحكام القانون الأجنبي الواجبة التطبيق وفقاً للمادة 28 من القانون المدني إلا أن تكون هذه الأحكام مخالفة للنظام العام أو الآداب في مصر بأن تمس كيان الدولة أو تتعلق بمصلحة عامة وأساسية للجماعة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المادة 823 من القانون المدني لا تبيح اشتراط حظر التصرف إلا لمدة مؤقتة وبناء على باعث مشروع، وهى الحدود التي أباح المشرع في نطاقها الخروج على مبدأ حرية تداول الأموال، وقد استخلص الحكم - المطعون فيه - من عبارات الوصية وفى استدلال سائغ أن الباعث على حظر التصرف الموقوت بحياة الموصى إليها هو حمايتها وتحقيق مصلحتها بما لا خروج فيه على قواعد النظام العام، ومن ثم فإن الذى انتهى إليه الحكم لا ينطوي على خطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الوصية بالمنافع جائزة فى الشريعة الاسلامية بإتفاق الأئمه الأربعة ، وتعتبر صحيحة وفقاً لأحكام القانون المدنى وقانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 ، ولا يدخل فى نطاق مخالفة النظام العام مجرد إختلاف أحكام القانون الأجنبى عن أحكام القانون الوطنى فى تحديد القدر الذى تجوز فيه الوصية لغير المسلمين أو طريقة الإنتفاع بالموصى به ، أو ترتيب الموصى لهم بحق الإنتفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كانت محكمة الموضوع قد دللت وبأسباب تكفى لحمل قضائها وفى حدود سلطتها لتقدير الدليل على توافر عناصر الوصية ، وكان ما تدعيه الطاعنة من إنصراف نية الموصى إلى إنشاء وقف لا وصية يتنافى مع إنتفاء التأييد ، فإن النعى يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان القول بتعذر تنفيذ رغبة الموصى بعلاج فقراء الطائفة اليهودية - فى المستشفى الإسرائيلى بعد أن آلت ملكيتها إلى القوات المسلحة - لا يصادف محلاً إلا بعد وفاة الطاعنة والبدء فى تنفيذ الشق الثانى من الوصية ، فإن التذرع بسبب النعى يكون سابقاً لأوانه .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذ كانت الطاعنة لم تقدم السند الذى يبيح لها طلب إبطال الوصية من نصوص القانون الأسباني عملاً بالمادة 17 من القانون المدني، وكان الإستناد إلى قانون أجنبي - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يعدو أن يكون مجرد واقعة مادية وهو ما يوجب على الخصوم إقامة الدليل عليه، فإن النعي لا يكون مقبولاً.