⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 644 لسنة 41 قضائية

النقض المدني 1977-3-26 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: دفوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المقاصة القانونية
⚖️ دستور
⚖️ اجر العامل
⚖️ المساواة فى الاجر
⚖️ دستورية القوانين
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة أديب قصبجى وعضوية محمد فاضل المرجوشى وممدوح عطية ومحمد عبد العظيم عيد وأحمد شوقى المليجى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على ثلاثة أسباب حاصل الوجه الثالث من السبب الأول منها الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وفي بيانه يقول الطاعن إن القانون رقم 51 لسنة 1968، والصادر بقرار من رئيس الجمهورية استنادا إلى القانون رقم 15 لسنة 1967 بتفويضه بإصدار قرارت لها قوة القانون قد جاوز حدود ذلك التفويض عندما نص في المادة الثانية منه على سريانه اعتبارا من تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 1598 لسنة 1961 ذلك أن المادة 263 من دستور 24/3/64 تستلزم لتقرير الأثر الرجعى للقانون موافقة أعضاء مجلس الأمة ولا يسوغ أن يحل رئيس الجمهورية محل هذا المجلس وهو هيئة منتخبة في إصدار قانون له هذا الأثر. وحيث إن حاصل الوجهين الأول والثانى من السب بالأول والوجه الأول من السبب الثانى الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والفساد في الاستدلال، وفي بيانها يقول الطعن أن الحكم المطعون فيه جرى في قضائه على أن المشرع لم يستثن من تطبيق حكم القانون رقم 51 لسنة 1968، إلا من حصل على حكم قضائى نهائى، كما أخذ بأسباب الحكم الإبتدائى التى استعانت على القول بإنسحاب أثره إلى ما تم من تسويات ودية ما جاء بمذكرته الإيضاحية من اتجاه إرادة المشرع إلى التقليل من ضغط الإنفاق المالى في حين أن الواضح من عبارة هذا القانون وقصد المشرع منه إن حكمه إنما ينصرف إلى المطالبات المستقبلة وتلك التى ما زالت محل نزاع بين العامل ورب العمل دون التسويات الودية التى تمت فعلا قبل قضاءه والتى سكت عن النص عليها، كما أن ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون لا يصلح سندا لأعمال حكمه على هذه التسويات لما في ذلك من مساس بالحقوق المكتسبة التى رتبتها. وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثانى من السبب الثانى والوجه الأول من السبب الثالث القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بأن التسوية التى تمت بالنسبة له مردها أن الشركة رأت تطبيق قاعدة المساواة حين قدم إليها حكم قضائى صدر لأحد العاملين بالقطاع العام وأنها تستند فيها إلى أحكام لائحة موظفى وعمال الشركات الصادر بها القرار الجمهورية رقم 1598 لسنة 1961 ما طالب بمساواته بزميل له قضى لصالحه كذلك في دعوى مماثلة إلا أن الحكم أغفل هذا الدفاع الجوهرى مما يعيبه بالقصور والإخلال بحق الدفاع. وحيث إن حاصل الوجه الثانى من السبب الثالث أن نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به القرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 لم يرد به نص خاص يجيز لرب العمل أن يقتطع جزءا من مرتب العامل، وأحالت المادة 1/2 من مواد إصداره على قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 فيما لم يرد به نص خاص في ذلك النظام وهذا القانون لم يجز لرب العمل هذا الاقتطاع إلا في حالتين نصت عليهما المادتان 51، 54 منه وهما الاقتطاع مقابل القرض أو مقابل قيمة ما أتلفه العامل بخطئه من آلات أو منتجات وهو الأمر الذى كان يتعين معه على الشركة المطعون ضدها أن تلجأ إلى القضاء للحصول على حكم بالمبالغ التى صرفتها للطاعن بناء على تلك التسوية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقر الشركة على اقتطاع على هذه المبالغ من مرتبه وانتهى إلى رفض دعواه ورتب على ذلك عدم إجابته إلى طلب تعويضه عما ناله من اضرار نتجت عن إخلال الشركة بالإلتزام القانونى الذى يحظر هذا الإجراء فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الدفع بعدم دستورية القوانين غير متعلق بالنظام العام و لا يجوز للمحكمة أن تعرض له من تلقاء نفسها ، و كان يبين من الأوراق أن الطاعن لم يثر هذا الدفع أمام محكمة الموضوع فإنه لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أراد المشرع بعبارة صريحة - فى المادتين الأولى و الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 51 لسنة 1968 - أن يحظر الإستناد إلى الحدود الدنيا للمرتبات التى عينها بالجدول المرافق لتلك اللائحة لرفع مرتبات العاملين أو إعادة تسوية حالاتهم أو صرف فروق عن الماضى ، و أن يرتد بحكم القانون إلى تاريخ العمل بهذه اللائحة فألغى بذلك ما لها من أثار فى هذا الخصوص بالنسبة للعاملين سواء من سويت حالاتهم تسوية تلقائية أو من لم تسو حالاتهم على هذا النحو ، و لم يستثن من هذا الحكم سوى العاملين الذين سبق أن صدرت لهم أحكام قضائية نهائية و إذ كان النص صريحاً قاطعاً فى الدلالة على المراد منه فلا محل للخروج عليه أو تأويله بدعوى الإستهداء بهدف التشريع و مقصد المشرع منه لأن البحث فى ذلك إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه . كما أنه لا وجه لتحدى الطاعن بأن أعمال حكم ذلك القانون على التسويات التى تمت وفقاً للائحة سالفة الذكر يمس الحقوق المكتسبة للعاملين لأن هؤلاء العاملين لا يستمدون حقوقهم فى الحدود الدنيا للمرتبات من هذه اللائحة مباشرة بل كان يتعين لنشوء هذه الحقوق وضع جداول الوظائف المنصوص عليها فى المادتين الثانية و الثالثة فيها و هو ما لم يتم حتى ألغيت بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 بإصدار لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان القانون رقم 51 لسنة 1968 قد حظر الإستناد إلى الحدود الدنيا للمرتبات المقررة بالجدول المرافق للائحة موظفى و عمال الشركات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1589 لسنة 1961 لرفع مرتبات العاملين و لم يستثن من حكمه سوى العاملين الذين سبق أن صدرت لهم أحكام قضائية نهائية . فإن العاملون الذين سرت فى شأنهم تلك اللائحة لم تنشأ لهم حقوق فى تلك المرتبات حتى ألغيت . فإن مقتضى ذلك أن الإستثناء الذى أورده القانون لا يصلح سنداً لطلب المساواة لأن المساواة بين العاملين إنما تكون فى الحقوق التى يكفلها القانون و فى الحماية التى يضيفها على أصحاب هذه الحقوق ، و من ثم لا يعد دفاع الطاعن القائم على هذا الأساس دفاعاً جوهرياً قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإن النعى على الحكم بالقصور أو الإخلال بحق الدفاع لإغفاله الرد عليه يكون غير منتج .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لئن كان الشارع قد نص في المادتين 51، 54 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 على حالتين تقع فيهما المقاصة القانونية بين أجر العامل وبين دين رب العمل الناشىء عن قرض أو تعويض الإتلاف، وجعل لكل منهما حكماً خاصاً إلا أنه فيما عدا هاتين الحالتين تظل تلك المقاصة ووفقاً للقاعدة العامة المقررة بالمادة 364 من القانون المدني جائزة بين ديون رب العمل الأخرى وبين أجر العامل بالقدر القابل للحجز من هذا الأجر. لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن ما تقتطعه الشركة المطعون ضدها من مرتب الطاعن استيفاء لدينها المترتب على إلغاء التسوية لا يجاوز الربع الجائز الحجز عليه طبقاً للمادة 52 من قانون العمل المشار إليه. فإن النعي على الحكم بهذا الوجه يكون في غير محله.