⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 206 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-12-18 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاثبات بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان الوقائع تتحصل فى ان الطاعنين باعا الى المطعون عليه 3150 دستة من الجوارب بسعر الدستة 140 قرشا اى بثمن اجمالى مقداره 4410 ج دفع على دفعات واتفق على ان يكون التسليم فى محل البائع بعد اسبوع من تاريخ الاتفاق المحرر فى 29 يونية 1946 وفى 9 من اغسطس سنة 1946 ارسل الطاعنان الى المطعون عليه خطابا موصى عليه طلبا منه تسلم البضاعة والا فلا مسئولية عليهما وفى 12 سبتمبر سنة 1946 ارسل المطعون عليه الى الطاعنين احد متعهدى النقل ومعه خطاب يدعوهما فيه الى تسليمه الجوارب المبيعة ثم ارسل اليهما فى 12 فبراير سنة 1947 خطابا يلفتهما فيه الى انهما لم يرسلا اليه سوى 2913 دستة من مجموع الجوارب التى اشتراها وقدرها 3150 دستة وطلب منهما ان يرسلا اليه الباقى ومقداره 237 دستة والا فانه سيضطر الى ان يسحب عليهما بقيمته امرا بالدفع فردا عليه - بانهما سلماه جميع البضاعة فسحب هذا الامر كما اعنهما ببرتستو فى 8 مارس سنة 1947 ثم اقام عليهما الدعوى رقم 1679 سنة 72 ق محكمة مصر الابتدائية المختلطة بطلب الحكم بالزامهما بدفع مبلغ 331 ج و 800 م قيمة البضاعة التى لم يتم تسليمها وفى 9 من ابريل سنة 1948 قضت المحكمة برفض الدعوى تاسيسا على ان عقد البيع ينص على ان يكون التسليم فى مدة اقصاها - ثمانية ايام وان الطاعنين طلبا من المشترى فى 9 اغسطس سنة 1946 تسلم بضاعته ولكنه لم يفعل شيئا انما اضطرهما الى اخطااره مرة اخرى بعد مضى ستة اسابيع وحينئذ قرر التسلم وانه يبين من الوصولين المقدمين منه واحدهما فى 14 اكتوبر سنة 1946 والاخر غفل من التاريخ ان الطاعنين سلماه 39 بالة عبارة عن 2830 دستة فكان الباقى الذى لم يسلم اليه هو 320 دستة بينما يطالب بقيمة 237 دستة فقط مما يدل على ان هذه المستندات ليست قاطعة فى الاستدلال على صحة الدعوى ومن المتعذر استخلاص اية نتيجة منها واستانف المطعون عليه هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 381 سنة 66 تجارى محكمة استئناف القاهرة التى قضت فى 23 فبراير سنة 1950 باحالة الدعوى على التحقيق وليقدم البائعان دفاترهما التجارية ثم قضت فى 17 مايو سنة 1950 بالغاء الحكم المستانف وبالزام الطاعنين بان يدفعا الى المطعون عليه مبلغ 331 ج و 800 م مع الفوائد من تاريخ رفع الدعوى وقرر الطاعنان الطعن فى الحكم المذكور بطريق النقض ومن حيث ان الطعن بنى على سببين : ينعى الطاعنان فى اولهما بالخطا فى تطبيق القانون ذلك ان الحكم التمهيدى الصادر فى 23 فبراير سنة 1950قد قضى باحالة الدعوى على التحقيق ليثبت الطاعنان تسليم المقدار المبيع وليقدما دفاترهما وبذلك جعل عبء الاثبات عليهما - مع انهما مدعى عليها فىالدعوى كما انهما لم يطلبا التحقيق وانما الذى طلبه المطعون عليه هذا فضلا عن ان الطاعنين قدما مخالصة صادرة من المطعون عليه بتسلم البضاعة المبيعة وهى سند كتابى لا ينقضه الا سند كتابى مثله مما تكون معه احالة الدعوى على التحقيق لاثبات ما هو ثابت بالكتابة بشهادة الشهود هدم ابسط قواعد الاثبات ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الدعوى مؤسسة على عقد بيع وهو عقد ينشىء التزامات متقابلة فى ذمة كل من المتعاقدين ويقع على عاتق كل من التزم بالتزام بمقتضاه عبئ اثبات قيامه بما تعهد به وذلك بغض النظر عما اذا كان هو المدعى اصلا فى الدعوى او المدى عليه وعما اذا كان قد طلب احالة الدعوى على التحقيق ام لم يطلب ولما كان يبين من الحكم انه لا نزاع فى ان المطعون عليه - المشترى - قد قام بالتزامه بدفع الثمن فلا يكون الحكم قد خالف القانون اذ القى عبء اثبات تسليم البضاعة على عاتق من يلزمه عقد البيع بذلك وهما الطاعنان باعتبارهما بائعين هذا وقد تولى الحكم الرد على ما ينعاه عليه خاصا بالمخالصة التى تفيذ تسليم المطعون عليه البضاعة المبيعة بانها ليست الا امرا صادرا للبائعين بتسليم البضاعة الى امين النقل " وهى وان كانت قرينة على حصول التسليم الا انه يصح دحضها بكافة القرائن الاخرى " وليس فى هذا الذى قرره الحكم ما يخالف قواعد الاثبات. ومن حيث ان الطاعنين ينعيان فى السبب الثانى بالقصور فى التسبيب - اذ لم يرد الحكم على دفاعهما المفصل بمذكرتهما ولا على اسباب الحكم الابتدائى - وذلك على الوجه الذى سيبينانه فى مذكرتهما الشارحة. ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول لان الطاعنين لم يبينا فى تقرير الطعن مواطن القصور التى يعتمدان عليها وليس يغنى من ذلك بيانها فى المذكرة الشارحة لان العبرة فى بيان الاسباب هى بما يجىء فى التقرير وحده على ما تنص المادة 429 مرافعات ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الدعوى مؤسسة على عقد ينشئ التزامات متقابلة في ذمة كل من المتعاقدين، فانه يقع على عاتق كل من التزم بالتزام بمقتضاه عبء إثبات قيامه بما تعهد به، وذلك بغض النظر عما إذا كان هو المدعي أصلا في الدعوى أو المدعى عليه وعما إذا كان قد طلب إحالة الدعوى على التحقيق أم لم يطلب. وإذن فمتى كان الواقع هو أن المطعون عليه اشترى بضاعة من الطاعنين وأقام الدعوى بطلب إلزامهما بمبلغ هو قيمة ما لم يتم تسليمه من هذه البضاعة وكان الثابت من الأوراق ـ أنه لا نزاع في أن المطعون عليه ـ المشتري ـ قد قام بالتزامه بدفع الثمن فان الحكم فيه لا يكون قد خالف القانون إذ ألقى عبء إثبات تسليم البضاعة على عاتق من يلزمه عقد البيع بذلك وهما الطاعنان باعتبارهما بائعين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المخالصة التي اعتمد عليها البائعان في إثبات الوفاء بالتزامهما ليست إلا أمراً صادراً إليهما من المشتري بتسليم البضاعة إلى أمين النقل فان الحكم المطعون فيه إذ قرر أن هذه المخالصة وإن كانت قرينه على حصول التسليم إلا أنه يصح دحضها بكافة القرائن الأخرى، فليس فيما قرره ما يخالف قواعد الإثبات.