الطعن رقم 278 لسنة 24 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2004-4-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ................ رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين : حمدى محمد على ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح ومحمد عبد العزيز الشناوى .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ............... رئيس هيئة المفوضين .
وحضور السيد / ناصر امام محمد حسن .................... امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعى عليها الخامسة كانت قد أقامت الدعوى رقم 3 لسنة 2002 ضد المدعى أمام محكمة القنطرة غرب الجزئية للأحوال الشخصية ، بطلب الحكم بفرض نفقة مؤقتة لها ولولدها منه ، وبفرض وتقرير نفقة زوجية لها بأنواعها الثلاثة وبدل فرش وغطاء من تاريخ امتناعه عن الإنفاق عليها منذ بداية شهر يناير سنة 2001 ، وبفرض وتقرير نفقة بأنواعها الثلاثة وبدل وفرش وغطاء وأجر خادم لولدها منه من تاريخ امتناعه سالف الذكر . وقالت بيانا لدعواها أنها تزوجت من المدعى بصحيح العقد الشرعى المؤرخ 11/5/1995 ، ورزقت منه بولدهما الذى يبلغ من العمر ست سنوات ، ومازالت فى عصمته وطاعته ، إلا أنه تركها منذ شهر يناير سنة 2001 بلا فنقة دون مبرر شرعى ، ورغم قدرته ويساره . حكمت المحكمة بجلسة 29/6/2002 بإلزام المدعى بأن يؤدى لزوجته مبلغ ( 250 ) جنيهاً نفقة بأنواعها المطلوبة ، وبفرض مبلغ ( 120 ) جنيهاً لابنها منه بأنواعها شهرياً واعتباراً من 1/1/2001 . استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 456 لسنة 2002 أمام محكمة الإسماعيلية الابتدائية للأحوال الشخصية ، كما استأنفته المدعى عليها الخامسة بالاستئناف رقم 501 لسنة 2002 لدى ذات المحكمة ، وأثناء تداول الاستئناف دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة الثالثة من القانون رقم (1) لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية ، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام دعواه الماثلة .
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم (1) لسنة 2000 المار ذكره تنص على أنه : ـ " تصدر الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها ، ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص فى تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة " .
وحيث إن المدعى ينعى على النص الطعين مخالفته للشريعة الإسلامية ، لما تضمنه من التقيد بمذهب معين دون بقية المذاهب ، الأمر الذى يؤدى إلى إغلاق باب الاجتهاد ، بالرغم من وجوبه على أهل كل زمان .
وحيث إنه يبين مما تقدم أن مقصد المدعى من دعواه هو الطعن على ما ورد بالنص المذكور من أنه : ـ " ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص فى تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة ، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية ، وليس من معطياتها النظرية أو تصوراتها المجردة ، ومن ثم فإن شرط المصلحة يحدد لتلك الخصومة نطاقها ، فلا تندرج تحته غلا النصوص التشريعية التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها بصفة مباشرة على النزاع الموضوعى دون ما سواها .
وحيث إن الدعوى الموضوعية تدور حول منازعة المدعى فى التزامه بأداء نفقة زوجته وابنه فيما يجاوز السنة الهجرية ، وفى تاريخ امتناعه عن الإنفاق عليهما ، ثم مطالبته بتخفيض مقدار النفقة المحددة بقضاء محكمة الدرجة الأولى ـ متى كان ما تقدم ، وكانت المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1920 الخاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية المستبدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام القوانين الشخصية تنص على أنه : ـ " تجب النفقة للزوجة على زوجها من تاريخ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكماً .... وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك بما يقضى به الشرع .... وتعتبر نفقة الزوجة ديناً على الزوج من تاريخ امتناعه عن الإنفاق مع وجوبه ، ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء .... ولا تسمع النفقة عن مدة ماضية لأكثر من سنة نهايتها تاريخ رفع الدعوى .... " وتنص المادة (16) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أنه : ـ " تقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسراً أو عسراً على ألا تقل النفقة فى حالة العسر عن القدر الذى يفى بحاجتها الضرورية .... " كما تنص المادة ( 18 مكرراً ثانياً ) من ذات المرسوم والمضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 آنف البيان على أنه : ـ " إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيه . وتستمر نفقة الأولاد على أبيهم إلى أن تتزوج البنت أو تكسب ما يكفى نفقتها وإلى أن يتم الإبن الخامسة عشرة من عمره قادراً على الكسب المناسب ، فإن أتمها عاجزاً عن الكسب لآفة بدنية أو عقلية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله ولاستعداده ، أو بسبب عد تيسر هذا الكسب استمرت نفقته على أبيه .
ويلتزم الأب بنفقة أولاده وتوفير المسكن لهم بقدر يسراه وبما يكفل للأولاد العيش فى المستوى اللائق بأمثالهم .
وتستحق نفقة الأولاد على أبيهم من تاريخ امتناعه عن الإنفاق عليهم "
وحيث إنه يبين مما تقدم أن المشرع سن فى المواد المار ذكرها قواعداً تفصيلية محددة على سبيل الحصر ، هى الواجبة التطبيق على ما يتعلق بنفقة الزوجة والأبناء فى كافة جوانبها ، وبما لا يستلزم الرجوع إلى الأرجح فى مذهب أبى حنيفة ، وبذلك يكون النص الطعين منبت الصلة بالنزاع الموضوعى ، ومن ثم فإن قضاء هذه المحكمة فى شأن دستورية هذا النصص لن يكون ذا أثر على ذلك النزاع ، وتكون الدعوى الدستورية قد أقيمت مفتقدة شرط المصلحة الشخصية المباشرة ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها .
فلهــــذه الأسبــــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى فى طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة الثالثة من القانون رقم (1) لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي فى مسائل الأحوال الشخصية فيما تضمنه من أنه: "تصدر الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص فى تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة" وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ الثانى من شهر اكتوبر سنة 2002 اودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية نص المادة الثالثة من القانون رقم (1) لسنة 2000 باصدار قانون تنظيم بعض اوضاع واجراءات التقاضى فى مسائل الاحوال الشخصية فيما تضمنه من انه : " تصدر الاحكام طبقا لقوانين الاحوال الشخصية والوقف المعمول بها ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص فى تلك القوانين بأرجح الاقوال من مذهب الامام ابى حنيفة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى . اودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة . وقررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم .