الطعن رقم 427 لسنة 41 قضائية
النقض المدني
1977-4-27
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - ضم الاوراق
⚖️ اثار الاستئناف - الاثر الناقل للاستئناف
⚖️ الدعوى الاصلية ببطلان الحكم
⚖️ ركن الخطأ
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ قرار ادارى
⚖️ المسئولية التقصيرية - مسئولية الموظف
⚖️ مسئولية الموظفين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى وأحمد وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون. وفي بيان ذلك يقول إن الحكم اقام قضاءه على أن طلب بطلان الحكم الصادر في الدعوى رقم 736 لسنة 1946 القاهرة الإبتدائية مؤسس على الإخلال بحق الدفاع، وهو سبب لا يجعل الحكم معدوما وتكون الدعوى ببطلانه غير مقبولة، في حين أن الحكم المراد إبطاله صادر من دائرة الإيجارات بالمحكمة الإبتدائية ولا يجوز الطعن فيه بطرق الطعن العادية والاستثناء منه إعمالا للقانون رقم 121 لسنة 1947، فليس من سبيل لرفع ما وقع فيه من خطأ إلا عن طريق دعوى البطلان المبتدأة هذا إلى أن الثابت في الدعوى المشار إليها أنه صدر فيها حكم بمناقشة الطاعن لم يعلن للخصوم وسلخ من أوراق الدعوى ولم يبين في الحكم الصادر بتاريخ 11/2/1965 أن المحكمة عدلت عنه وسبب عدولها، كما أن مذكرة الطاعن سرقت من ملف الدعوى واستبدلت بمذكرة أخرى للمطعون عليه الأول مما يجعل إجراءات التقاضى مشوبة بالغش، ولو تحققت المحكمة من وجود الحكم التمهيدى ونفذته أو أطلعت على مذكرة الطعن التى تضمنت دفاعه لكانت قد قضت لصالحه وهو ما يعيب الحكم الخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ حصر المشرع طرق الطعن فى الأحكام و وضع لها أجالاً محدودة و إجراءات معينة فإنه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يمتنع بحث أسباب العوار التى تلحق بالأحكام إلا عن طريق التظلم منها بطريق الطعن المناسب لها ، بحيث إذا كان الطعن غير جائز كما هو الحال فى واقع الدعوى أو كان قد إستغلق فلا سبيل لإهدار تلك الأحكام بدعوى بطلان أصلية ، و ذلك تقديراً لحجية الأحكام بإعتبارها عنوان الحقيقة فى ذاتها . و أنه و إن جاز إستثناء من هذا الأصل العام فى بعض الصور القول بإمكان رفع دعوى بطلان أصلية أو الدفع بذلك ، غير أنه لا يتأتى إلا عند مجرد الحكم من أركانه الأساسية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وظيفة محكمة الإستئناف ليست مقصورة على مراقبة الحكم المستأنف من حيث سلامة التطبيق القانونى فحسب ، و إنما يترتب على رفع الإستئناف نقل موضوع النزاع فى حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية و إعادة طرحه عليها بكل ما إشتمل عليه من أدلة و دفوع و أوجه دفاع لتقول كلمتها فيه بقضاء مسبب يواجه عناصر النزاع الواقعية و القانونية على السواء .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الطاعن قد ركن فى إثبات وقوع الخطأ فى جانب المطعون عليه الثانى - كاتب الجلسة - إلى ما شاب ملف الدعوى من عبث بأوراقها ، كان موضوع تحقيق من رئاسة المحكمة و من النيابة الإدارية مع المطعون عليه الثانى ، و تمسك أمام محكمة الإستئناف بوجوب ضمهما و قد كانا تحت نظر محكمة أول درجة و سلخا بعد ذلك ، و كانت محكمة الإستئناف إذ حجزت الدعوى للحكم قبل أن يتحقق الضم فقد تقدم الطاعن بطلب لإعادتها للمرافعة لضمهما ، و كان الحكم المطعون فيه لم يستجب لهذا الطلب قولاً منه أن المحكمة هيأت للخصوم فرصة تقديم المذكرات دون ما ضرورة لضم المطلوب ما دامت الأوراق فيها العناصر التى تكفى لتكوين إقتناعها ، و بنت قضائها بتأييد الحكم المستأنف على سند مما أثبت بتقرير مفوض الدولة من عدم صحة ما تضمنته شكوى الطاعن و فساد التهم المنسوبة للمطعون عليه الثانى ، بما ترتب عليه صدور قرار من وزير العدل بإلغاء الجزاء الذى كان قد وقع عليه ، فإن هذا الذى قرره الحكم ينطوى على مخالفة للأثر الناقل للإستئناف حين حجب نفسه عن مواجهة موضوع النزاع بعدم إطلاعه على ملف الدعوى و التحقيقات الإدارية المطلوب ضمهما و الذين يستند إليهما الطاعن فى طلب التعويض و الذى بنت محكمة أول درجة قضاءها على أساس ما ورد بهما ، و أحل بديلاً عنها ما إستخلصه مفوض الدولة فى تقريره رغم أن القاضى يجب أن يستقل بتقدير الدليل بناء على إقتناعه الشخصى و معملاً رقابته الذاتية ، و لا يقدح فى ذلك أن يكون الحكم المطعون فيه قد حال إلى أسباب الحكم الإبتدائى مما لا يتعارض مع أسبابه أو أن الوقائع المدونة بتقرير مفوض الدولة و مخالفتها للثابت بتحقيقات النيابة الإدارية لم تكن محل نعى من الطاعن لأن شرط ذلك أن تكون المحكمة قد إطلعت على الأوراق المطلوب ضمها بنفسها و أخضعتها لتقديرها هى طبقاً للأثر الناقل للإستئناف .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد إعتد بقرار وزير العدل بالغاء الجزاء الموقع - على كاتب الجلسة - و أسبغ الحجية عليه مع أنه لا يعدو أن يكون سحباً لقرار إدارى لا يحول بين المضرور و بين إقامة الدعوى المدنية بالتعويض يدلل فيها على وقوع الخطأ و نسبته إلى المدعى عليه فيها و حصول الضرر و علاقة السببية بينهما و لو على خلاف مدلول القرار الصادر من السلطة الإدارية .