الطعن رقم 234 لسنة 24 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2004-6-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ..................رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وإلهام نجيب نوار وماهر سامى يوسف وتهانى محمد الجبالى .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما .............رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن ..........أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 860 لسنة 1998 عمال جزئى الإسكندرية ، ضد الشركة المدعى عليها الخامس ( فى الدعوى الماثلة ) ، طالباً الحكم بأحقيته فى صرف المقابل النقدى عن رصيد أجازاته الاعتيادية التى لم يستنفدها إبان عمله بالشركة ، وقد أحيلت الدعوى لمحكمة الإسكندرية الابتدائية حيث قيدت برقم 2825 لسنة 1999 عمال كلى الإسكندرية ، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (66) من لائحة العاملين بالشركـة والسالف بيانها ، ناعياً على النص مخالفته لأحكـام المادتين ( 32 ، 34 ) من الدستور ، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها ، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها .
وحيث إن الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا فى مجال الرقابة على دستورية القوانين ـ وفقاً لقانونها ـ يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعى ، أى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة ، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى سنتها السلطة التشريعية أو تلك التى تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها وأن تنحسر ـ بالتالى ـ عما سواها .
وحيث إن المادة الأولى من قانون إصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ، تقضـى بأنه يقصد بقطاع الأعمال العام ، الشركات القابضة والشركات التابعة لها الخاضعة لأحكام هذا القانون ، وتتخذ هذه الشركات بنوعيها شكل الشركات المساهمة ، ويسرى عليها ـ فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى ذلك القانون ، وبما لا يتعارض مع أحكامه ـ نصوص قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ، ولا تسرى أحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 على الشركات المشار إليها ، وعملاً بنص المادة الثانية من قانون الإصدار تحل الشركات القابضة محل هيئات القطاع العام الخاضعة لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983 ، كما تحل الشركات التابعة محل الشركات التى تشرف عليها هذه الهيئات ، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ، ودون حاجة إلى أى إجراء آخر ، وبمقتضى نص المادة الأولى من قانون شركات قطاع الأعمال العام تعتبر الشركات القابضة من أشخاص القانون الخاص وتتخذ الشركة القابضة ـ وفقاً للفقرة الثالثة من المادة (16) من هذا القانون ـ شكل الشركات المساهمة ، وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها بالسجل التجارى .
وحيث إنه من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا ، أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها ، فكلما كان هذا المجال متصلاً بنطاق القانون الخاص انحسرت الصفة الإدارية عنها ، ولو كانت الجهة التى أصدرتها من أشخاص القانون العام ، فلا تعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعى مما تمتد إليه الرقابة القضائية التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية .
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكانت الشركة العامة للأعمال الهندسية تعتبر شركة مساهمة تتولى العمل فى نطاق أغراضها ، وعلى ضوء الوسائل التى تنتهجها فى إدارة شئونها وفقاً لقواعد القانون الخاص التى تحكم علاقتها بالعاملين فيها وبالغير ، وكان النص الطعين قد ورد بلائحة نظام العاملين بالشركة المذكورة ، فإن إصدارها بقرار من وزير قطاع الأعمال العام لا يغير من طبيعتها ، ولا يدخلها فى دائرة التشريع الموضوعى الذى تختص المحكمة الدستورية العليا بالرقابة الدستورية عليه ، مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى الماثلة .
فلهــــذه الأسبــــاب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمة المحكمة بالحكم بعدم الاختصاص فى طلب الحكم بعدم دستورية الفقرة الاخيرة من المادة 66 من لائحة العاملين بالشركة ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ الحادى عشر من شهر يوليو عام 2002 اودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة ( 66 ) من لائحة العاملين بالشركة العامة للأعمال الهندسية المعتمدة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 472 لسنة 1995 ، فيما تضمنته من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد إجازاته الاعتبادية فيما جاوز ثلاثة اشهر .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، اودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونظرن الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .