⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 217 لسنة 23 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2003-11-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ..................... رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : محمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وابو رشاد العاصى والدكتور / حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ................... رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر امام محمد حسن ................. امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــة بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من حكم الإحالة ، وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 3983 لسنة 54 قضائية ضد المدعى عليهما الأول والثانى أمام محكمة القضاء الإدارى طالباً الحكم بصفة مستعجلة ببطلان انتخابات رئيس وأعضاء نقابة الفنانين التشكيليين بالإسكندرية التى أجريت فى 23/1/2000 ، وبوقف تنفيذ قرار المدعى عليه الثانى بإعلان نتيجة هذه الانتخابات ثم وفى الموضوع بإلغائه ، قولاً بصدوره بالمخالفة للقانون وللحكم القاضى بوقف إجراء هذه الانتخابات ، وبجلسة 30/7/2000 قضت المحكمة بوقف الدعوى ، وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص المادة (27) من القانون رقم 83 لسنة 1976 بإنشاء نقابة الفنانين التشكيليين ؛ لما تراءى لها من شبهة عدم دستوريته . وحيث إنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية ـ على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ توافر المصلحة فيها ، ومناطها أن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع ، يستوى فى ذلك أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة ، ذلك أن هذه الأخيرة لا تفيد بذاتها توافر المصلحة فى الدعوى الدستورية ، ولازم ذلك ، أن هذه الدعوى لا تكون مقبولة إلا بقدر انعكاس النص التشريعى المحال على النزاع الموضوعى ؛ لما كان ذلك ، وكان الطعن بالإلغاء المردد فى الدعوى الموضوعية يتعلق بانتخاب النقيب وأعضاء مجلس نقابة الفنانين التشكيليين بالإسكندرية ؛ والتى ينضم رئيسها المنتخب إلى مجلس النقابة العامة عملاً بحكم المـادة 29 من القانون رقم 83 لسنة 1976 ـ آنف الذكر ـ ، وكان الحق فى هذا الطعن مقيداً بقيد فرضه النص الطعين ، وبإبطاله تتحقق مصلحة المدعى فى مباشرة حقه فى التقاضى طليقاً من هذا القيد ؛ فإن الدعوى تكون مقبولة فى هذا النطاق . وحيث إن المادة 27 ـ المطعون عليها ـ تنص على أنه : " لوزير الثقافة أو لربع عدد الأعضاء حق الطعن فى انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة بتقرير يودع قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إبلاغه نتيجة الانتخاب .... وإلا كان الطعن غير مقبول شكلاً .... " . وحيث إن الحق فى إقامة التنظيمات النقابية على أسس ديمقراطية ، وكذلك إدارتها لشئونها بما يكفل استقلال قراراتها بعيداً عن أى تدخل أو وصاية من الجهة الإدارية ، وحق جمعيتها العمومية فى مراقبة صحة انعقادها سيما فى مجال انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة ، وكلها أمور كفلها الدستور للحرية النقابية ، وهذه لا سبيل إلى إدراكها إلا بضمان شفافية العملية الانتخابية ، وضبط ممارستها بمقاييس الشرعية الدستورية ؛ إلا أن النص الطعين نقض هذا الأصل ، حين جعل للطعن فى صحة انعقاد الجمعية العمومية لانتخاب مجلس النقابة العامة أو إحدى نقاباتها الفرعية نصاباً عددياً فلا يقبل إلا إذا كان مقدماً من ربع أعضائها ، ليحول بهذا القيد بين كل عضو على استقلال ، وبين ممارسة حقه فى تصحيح ما ارتآه مخالفاً حكم القانون ، من زاوية صحة انعقاد جمعيتها العمومية فى يوم الانتخاب ، أو شرعية القرارات المنظمة للعملية الانتخابية ، نائياً بالحرية النقابية عن منابتها ، بما يشكل عدواناً جسيماً عليها ، وعصفاً بجوهرها بالمخالفة لحكم المادة (56) من الدستور . وحيث إن الطعن بالإلغاء على قرار أو إجراء معين لا يجوز تقييده فيما وراء الأسس الموضوعية التى تقتضيها ضرورة تنظيمه ، وكان النظراء لا يتمايزون فيما بينهم فى مجال استعمال الحقوق التى كفلها الدستور لهم ، ولا فى فرص صونها ، والدفاع عنها ، ولا فى اقتضائها وفق مقاييس موحدة عند توافر شروط طلبها ، بل يكون للحقوق عينها قواعد موحدة ، سواء من حيث وسائل إثباتها أو نفيها من خلال الخصومة القضائية التى كفل الدستور الحق فيها لكل فرد ، وعزز ضماناتها ، وأطلقها من القيود الجائرة عليها ، بما لا يحد من فرصة ولوجها ، أو يعطل استعمالها ، وكان القيد الذى تضمنه النص الطعين يرهق الخصومة القضائية التى يحركها أحد أعضاء الجمعية العمومية طعناً فى انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة ، وينتهى إلى غلق أبوابها من دونه ، ووأد وسائل الدفاع فى شأن الحقوق التى يستهدف الوصول إليها ، فإن هذا النص يكون قد تردّى كذلك فى مخالفة أحكام المواد (40 و65 و68 و69 ) من الدستور . فلهـــذه الأسبـــاب حكمت المحكمة بعدم دستورية ما تضمنته المادة (27) من القانون رقم 83 لسنة 1976 بإنشاء نقابة الفنانين التشكيليين من عدم قبول الطعن فى انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة العامة والنقابات الفرعية إلا من ربع عدد أعضائها . صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره أما السيد المستشار محمد عبدالقادر عبدالله الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة هذا الحكم فقد جلس بدلاً منه عند تلاوته السيد المستشار / حمدى محمد على
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية ما تضمنته المادة 27 من القانون رقم 83 لسنة 1976 بإنشاء نقابة الفنانين التشكيليين من عدم قبول الطعن في انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة العامة والنقابات الفرعية إلا من ربع عدد أعضائها.
فقرة رقم -1
بتاريخ الخامس من اغسطس سنة 2001 ورد الى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 3983 لسنة 54 ق بعد ان قضت محكمة القضاء الادارى بتاريخ 30/7/2000 بوقف الدعوى واحالتها الى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص المادة (27) من القانون رقم 82 لسنة 1976 بانشاء نقابة الفنانين التشكليين وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى وبعد تحضير الدعوى اودعت هيئة المفوضين تقريرا برايها ونظرت الدعوى علىالنحو المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم