⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 209 لسنة 23 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2004-3-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ..........رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق والهام نجيب نوار والدكتور / عادل عمر شريف . وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ......رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن ..........أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــة بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعى عليه الثالث كان قد أقام الدعوى رقم 1092 لسنة 99 تجارى أمام محكمة جنوب القاهرة ضد المدعى ، طالباً الحكم بتثبيت ملكية العلامة التجارية ( الأريزونا ) باسمه ( أحمد سيد أحمد مصطفى ) تأسيساً على استعماله لهذه العلامة اعتباراً من 2/4/1975 فى مجال صناعة الحلوى ؛ وأنه عند تقدمه فى 21/10/1997 بطلب تسجيل علامته التجارية المذكورة فوجئ برفض الجهة المختصة لتعارض طلبه مع الطلب المقدم من المدعو / مجدى محمود أحمد ـ المدعى فى الدعوى الماثلة ـ بتاريخ 1/10/1997 ، وبجلسة 28/2/2001 قضت تلك المحكمة بإجابته لطلباته ، وحيث لم يرتض المحكوم ضده هذا القضاء ـ المدعى فى الدعوى الراهنة ـ فقد أقام الاستئناف رقم 692 لسنة 118 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة ، وأثناء نظره دفع بعدم دستورية نص المادة الثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1939 بشأن العلامات التجارية وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع ، وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة . وحيث إن المدعى يطعن بعدم دستورية نص المادة الثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1939 بشأن العلامات التجارية ، وإذ صدر قانـون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 ـ المنشـور بالجـريدة الرسمية العـدد (22 مكرر) فى 2/6/2002 بتنظيم جديد للعلامات والبيانات التجارية ـ فى الباب الأول من الكتاب الثانى منه ـ بما يحمله من إلغاء لنصوص القانون رقم 57 لسنة 1939 ـ ومن بينها المادة الثالثة الطعينة ـ وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إلغاء المشرع لقاعدة قانونية بذاتها لا يحول دون الطعن عليها من قبل من طبقت عليه خلال فترة نفاذها ، وترتبت بمقتضاها أثار قانونية بالنسبة إليه تتحقق بإبطالها مصلحته الشخصية . وحيث إن مناط المصلحة الشخصية المباشرة ـ وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية ـ أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الفصل فى المطاعن الدستورية لازماً للفصل فى النزاع الموضوعى . ولما كان نص المادة الثالثة المطعون عليها سالفة الذكر قد جرى على أن :- " يعتبر من قام بتسجيل العلامة التجارية مالكاً لها دون سواه ولا تجوز المنازعة فى ملكية العلامة إذا استعملها من قام بتسجيلها بصفة مستمرة خمس سنوات على الأقل من تاريخ التسجيل دون ان ترفع بشأنها دعوى حكم بصحتها " ، وهو النص الذى استند إليه المدعى عليه الثالث فى الدعوى الموضوعية التى قضى له فيها ـ فى مواجهة المدعى ـ بتثبيت ملكيته للعلامة التجـارية المتنازع عليها ؛ ومن ثم تتوافر للمدعى والحال كذلك مصلحة شخصية مباشرة فى الطعن على تلك المادة . ومن حيث إن المدعى ينعى على نص المادة الثالثة المشار إليه منافاته للعدل وعدم الاستغلال ، ويؤدى للقضاء على الكثير من فرص العمل وزيادة حجم البطالة ، وتعارضه مع الوظيفة الاجتماعية لحق الملكية وضرورة استخدامها لتحقيق الخير العام للشعب ، حيث أعطى الأفضلية فى تملك العلامة التجارية لمن لم يقم بتسجيل العلامة أصلاً واستطاع إثبات استعماله لها فى تاريخ سابق على تسجيلها ، وبالتالى يكون النص الطعين مخالفاً لأحكام المواد ( 4 ، 23 ، 32 ، 49 ) من الدستور . وحيث إن هذا النعى مردود فى جملته بأن الأصل فى سلطة المشرع فى موضوع تنظيم الحقوق أنها سلطة تقديرية يتمثل جوهرها ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ فى المفاضلة بين البدائل المختلفة وفق تقديره لتنظيم موضوع محدد ، فلا يختار من بينها إلا ما يكون منها عنده مناسباً أكثر من غيره لتحقيق الأغراض التى يتوخاها ، وكلما كان التنظيم التشريعى مرتبطاً منطقياً بهذه الأغراض ـ وبافتراض مشروعيتها ـ كان هذا التنظيم موافقاً للدستور ، وإذ كان الثابت أن المشرع قد ضمن النص الطعين قرينة قانونية ، مؤداها الاعتداد بتسجيل العلامة التجارية لمن سلك سبيل تسجيلها على النحو الذى بينه القانون ، واعتبره مالكاً لها دون سواه ، شريطة استعماله لها بصفة مستمرة لمدة خمس سنوات على الأقل من تاريخ التسجيل ، دون أن ترفع بشأنها دعوى حكم بصحتها ، وعلى ذلك فليس ثمة إهدار البتة للأسبقية فى تسجيل العلامة ، وإنما عمد المشرع من خلال هذا النص إلى إقامة توازن مبرر وسائغ بين مصلحة من بادر بتسجيل العلامة التجارية ومصلحة من قام باستعمالها فى تاريخ سابق على تسجيلها ، جاعلاً حسم هذا الأمر ـ حال وجود تنازع ـ بيد القضاء لتكون له الكلمة النهائية . وحيث إن التنظيم الذى تبناه المشرع فى القانون الطعين لتسجيل العلامات التجارية ، يهدف إلى تحقيق غاية مشروعة باعتبارها وسيلة لتمييز المنتجات والسلع بهدف المغايرة بينها رفعاً لأى لبس ؛ وقد التزم المشرع باختيار النسق التشريعى الذى رآه مرتبطاً منطقياً بالأغراض التى توخاها بما لا مخالفة فيه لأحكام الدستور . فلهـــذه الأسبـــاب حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة برفض الدعوى فى طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة الثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1939 وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ الواحد والثلاثين من يوليو 2001 اودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية نص المادة الثالثة من القانون 57 لسنة 1939 بشأن العلامات التجارية . وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم اصليا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها . وبعد تحضير الدعوى اودعت هيئة المفوضين تقرير برأيها . ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .