⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 178 لسنة 25 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2004-6-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ......................رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار وماهر سامى يوسف والدكتور / عادل عمر شريف . وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ..................رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن .................. أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعى كان قد اقام الدعوى رقم 1197 لسنة 2000 عمال كلى شمال القاهرة ، على المدعى عليهم من الخامس إلى السابع فى الدعوى الراهنة بطلب الحكم بأحقيته فى الاشتراك بصندوق التأمين الاجتماعى الخاص بالعاملين بمصر للطيران ، من تاريخ إنشاء الصندوق فى 1/7/1982 حتى تاريخ إحالته للمعاش ، وأداء المزايا المقررة بعد خصم مقابل الاشتراك منه ، وقد أحيلت الدعوى لمكتب الخبراء الذى انتهى إلى أن المدعى غير مستوف لشروط الاشتراك بالصندوق نظراً لوجود القيد الوارد بالفقرة ( أ ) من المادة (3) من النظام الأساسى لهذا الصندوق ، فقضت المحكمة برفض الدعوى . وإذ لم يرتض المدعى هذا الحكم فقد استأنفه بالاستئناف رقم 1030 لسنة 6 ق أمام محكمة استئناف القاهرة ( مأمورية شمال ) ، وبجلسة 26/3/2003 دفع المدعى بعدم دستورية نص الفقرة ( أ ) من المادة الثالثة المشار إليها ، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفـع وصـرحت له بإقامـة الدعـوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة . وحيث إن الدستور قد عهد ـ بنص المادة (175) ـ إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين فى القانون ، وبناء على هذا التفويض أصدر المشرع قانون هذه المحكمة مبيناً اختصاصاتها . محدداً ما يدخل فى ولايتها حصراً ، مستبعداً من مهامها ما لا يندرج تحتها ، فخولها اختصاصاً منفرداً بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح ، مانعاً أى جهة من مزاحمتها فيه مفصلاً طرائق هذه الرقابة وكيفيتها ، وذلك ضماناً منه لمركزية الرقابة على المشروعية الدستورية ، وتأميناً لاتساق ضوابطها وتناغم معاييرها ، وصولاً من بعد إلى بناء الوحدة العضوية لأحكام الدستور ، بما يكفل تكاملها وتجانسها ، مؤكداً أن اختصاص هذه المحكمة ـ فى مجال مباشرتها الرقابة القضائية على دستورية التشريع ـ ينحصر فى النصوص التشريعية أياً كان موضعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها . فلا تنبسط ولايتها فى شأن الرقابة القضائية على دستورية التشريع ، إلا على القانون بمعناه الموضوعى باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة ، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى أقرتها السلطة التشريعية ، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحيتها التى ناطها الدستور بها ، وأن تنقبض تلك الرقابة ـ بالتالى ـ عما سواها . وحيث إن قانون صناديق التأمين الخاصة الصادر بالقانون رقم 54 لسنة 1975 ، يقضى فى المادة (1) منه بأنه يقصد بصندوق التأمين الخاص كل نظام فى أى جمعية أو نقابة أو هيئة أو من أفراد تربطهم مهنة أو عمل واحد ، أو أية صلة اجتماعية أخرى ، تتألف بغير رأس المال ، ويكون الغرض منها وفقاً لنظامه الأساسى أن تؤدى إلى أعضائه أو المستفيدين منه تعويضات أو مزايا مالية ، أو مرتبات دورية أو معاشات محددة فى حالات بعينها . وقد أخضع القانون تلك الصناديق لإشراف ورقابة المؤسسة المصرية العامة للتأمين ـ التى حلت محلها الهيئة المصرية العامة للتأمين ثم الهيئة المصرية للرقابة على التأمين ـ وأوجب تسجيلها بمجرد إنشائها وفقاً للقواعد أو الإجراءات التى رسمها ، وكذا اعتماد وتسجيل أى تعديل يطرأ على نظامها ، وترك أمر تصريف شئونها وإدارة أموالها لجمعيتها العمومية ومجلس إدارتها وفقاً لنظامها الأساسى ، وإعمالاً لذلك صدر قرار الهيئة المصرية للرقابة على التأمين رقم 215 لسنة 1983 بتسجيل صندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران من غير أفـراد أطقم القيادة ( طيارون / مهندسون جويّون وأفراد الضيافة الجوية ) . لما كان ذلك ، وكان النظام الأساسى لهذا الصندوق الذى يتضمن الفقرة ( أ ) من المادة (3) المطعون فيها لا يعدو أن يكون تنظيماً اتفاقياً خاصاً بين أعضائه بقصد تحقيق الرعاية لهم ولأسرهم صحياً واجتماعياً ـ دون أن يغير من ذلك صدور قرار من الهيئة المصرية للرقابة على التأمين بتسجيل الصندوق المشار إليه ، بحسبان أن هذا الإجراء لا يستهدف سوى إخضاع أعمال الصندوق لرقابة الهيئة المشار إليها بغير مساس بالطبيعة الخاصة له ـ ومن ثم فإن النظام الأساسى المذكور لا يعد من التشريعات التى تختص هذه المحكمة بإعمال رقابتها الدستورية عليها ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الماثلة . فلهــــذه الأسبــــاب حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فى طلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة (أ) من المادة الثالثة من لائحة النظام الأساسي لصندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران, وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ الثانى من يونيه سنة 2003 ، اودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة (أ) من المادة (3) من لائحة النظام الأساسى لصندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران فيما تضمنته من " عدم انطباق هذا النظام على أفراد اطقم القيادة الجوية " . وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى . وبعد تحضير الدعوى ، اودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها . ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.