الطعن رقم 170 لسنة 22 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2004-4-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى .................... رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح والهام نجيب نوار
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ................ رئيس المفوضين
وحضور السيد / ناصر امام محمد حسن .................... امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
نص الحكم
------------------
باسم الشعب المحكمة الدستورية العليا بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 4 إبريل سنة 2004 م ، الموافق 14 صفر سنة 1425 ه . برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين : حمدى محمد على وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبدالله وعلى عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر أصدرت الحكم الآتى فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 170 لسنة 22 قضائية " دستورية " . المقامة من السيد / طه عبد اللطيف أحمد ضد 1 السيد رئيس الجمهورية 2 السيد رئيس مجلس الشعب 3 السيد رئيس مجلس الوزراء 4 ورثة المرحوم بلاشون فلاسكاكى ، وهم : السيد / كيمون ميشيل فلاسكاكى السيدة / ريا مارى فلاسكاكى السيدة / اليرو روز فلاسكاكى الإجراءات بتاريخ السادس والعشرين من أكتوبر سنة 2000 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، بطلب الحكم بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية واللائحة التنفيذية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 . وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى . وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها . ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم . المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليهم الرابع والخامس والسادس أقاموا الدعوى رقم 5535 لسنة 1997 إيجارات أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ، ضد المدعى بطلب الحكم بإخلاء المحل التجارى المؤجر له والمبين بصحيفة تلك الدعوى وتسليمه لهم خالياً ، لامتناعه عن سداد الأجرة المستحقة عن هذا المحل وفقاً لأحكام المادة (3) من القانون رقم 6 لسنة 1997 . وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية المادة المذكورة ونصوص اللائحة التنفيذية للقانون الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت للمدعى برفع دعواه الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة . وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة بالنسبة لنص المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليها ، وذلك بحكميها الصادرين فى الدعويين رقمى 14 لسنة 21 قضائية " دستورية " فى 11/5/2003 و98 لسنة 21 قضائية " دستورية " فى 6/7/2003 حيث قضت بحكمها الأول برفض الطعن بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من تلك المادة ، كما قضت بحكمها الثانى برفض الطعن على باقى فقراتها ، وقد نشر الحكمان بالجريدة الرسمية على التوالى بالعددين 22 ( تابع ) فى 29/5/2003 و30 ( مكرر ) فى 26/7/2003 . لما كان ذلك ، وكان مقتضى نص المادتين ( 48 و49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد ، ومن ثم فإن الخصومة فى الدعوى الماثلة بالطعن على النص سالف الذكر تكون غير مقبولة . وحيث إن مصلحة المدعى فى الطعن على اللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 لسنة 1997 والصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 لا تكون مقبولة إلا بالقدر اللازم للفصل فى طلباته الموضوعية وتتوافر به مصلحته الشخصية المباشرة كشرط لقبول الدعوى الدستورية على ما جرى به قضاء هذه المحكمة وهو ما يتحدد فقط فى الطعن على نص المادتين ( 12 و13 ) من هذه اللائحة دون باقى نصوصها باعتبارهما قد حددتا نسب الزيادة التى تقررت بنص المادة الثالثة من القانون المشار إليها . وحيث إن المناعى التى وجهها المدعى إلى تلك اللائحة ، هى بذاتها المناعى التى وجهها إلى المادة الثالثة من القانون ، وهى مخالفتها للشريعة الإسلامية ، وإخلالها بالتوازن الاجتماعى والاقتصادى ، وتغليبها مصلحة المؤجرين وهم قلة على المستأجرين رغم أكثريتهم بما لا يؤدى إلى قيام التضامن الاجتماعى ويخل بمبدأى تكافؤ الفرص والمساواة ذلك كله بالمخالفة لنصوص المواد ( 2 و4 و7 و8 و40 و195 ) من الدستور . وحيث إن المادة (12) من اللائحة سالفة الذكر تنص على أنه :-" اعتباراً من موعد استحقاق الأجرة التالية ليوم 26/3/1997 : أ تحدد الأجرة القانونية بواقع : ثمانية أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة قبل 1/1/1944 . وخمسة أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 1/1/1944 وحتى 4/11/1961 . وأربعة أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 5/11/1961 وحتى 6/10/1973 . وثلاثة أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 7/10/1973 وحتى 9/9/1977 . ب وتزاد الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 10/9/1977 وحتى 30/1/1996 بنسبة 10% " . وتنص المادة (13) من اللائحة على أنه : " اعتباراً من موعد استحقاق الأجرة التالية من كل عام تستحق زيادة سنوية بصفة دورية بنسبة 10% من قيمة آخر أجرة قانونية استحقت قبل هذا الموعد أى بعد المضاعفة . وإضافة الزيادات وذلك بالنسبة لجميع الأماكن المذكورة فى المادة السابقة " . وحيث إن هذه اللائحة حسبما أفصحت عنه مذكرتها الإيضاحية قد صدرت بمقتضى السلطات المخولة لرئيس الجمهورية فى إصدار اللوائح التنفيذية للقوانين طبقاً لنص المادة (144) من الدستور ، بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها ، وتناولت المادتين (12 و13) منها المطعون عليهما بالتنظيم والتفصيل ما أوردته المادة الثالثة من القانون من زيادة أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى بنسب معينة تبعاً لتاريخ إنشاء المبنى مع زيادة سنوية بصفة دورية لأجرة جميع الأماكن بنسبة 10% ، أى أن اللائحة المذكورة اقتصر دورها على تفصيل ما أجمله نص المادة (3) من القانون دون إضافة أو نقصان . وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت برفض الطعن بعدم دستورية المادة (3) من القانون على ما سلف ذكره ، وكان هذا القضاء قد قام على أسباب مؤداها أن الزيادة فى الأجرة المقررة بهذا النص ليست مؤبدة ، وإنما ترتبط بمدة سريان العقد الأصلى ومدة الامتداد القانونى له إلى ذوى القربى المنصوص عليهم بالفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 معدلة بالقانون رقم 6 لسنة 1997 ، كما أن النص لا ينطوى على مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية قطعية الثبوت والدلالة ، وهى لا يجوز مخالفتها طبقاً لأحكام المادة الثانية من الدستور ، وإنما يقع فى المجال الذى يجوز فيه الاجتهاد لتحقيق ما تقتضيه مصلحة الجماعة درءاً لمفسدة أو جلباً لمنفعة أو للأمرين معاً ، وذلك كله فى إطار السلطة التقديرية للمشرع فى مجال تنظيم الحقوق بالمفاضلة بين البدائل المتاحة ، مرجحاً من بينها ما يراه أكفل لتحقيق المصالح المشروعة للمجتمع ، وهو ما ظهر جلياً فى البناء القانونى لهذا النص سواء فيما أتى به من زيادة دورية مناسبة وغير مرهقة لقيمة الأجرة ، أو انطوى عليه من قصر الامتداد القانونى لعقود الأماكن المؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى ، على زوج وأقارب المستأجر الأصلى حتى الدرجة الثانية ، ضماناً لاستمرار مورد رزقهم ، وتأكيداً على تواصل عمل هذه الأماكن لصالح النشاط الاقتصادى فى المجتمع ، بما لا يطغى على حقوق المؤجر محققاً بذلك توازناً بين أطراف العلاقة الإيجارية يقيمها على أساس من التضامن الاجتماعى ، وبما لا يخل بالحماية التى كفلها الدستور لحق الملكية ، طالما أن القيود التى أوردها تقف عند الحدود التى تقتضيها وظيفتها الاجتماعية دون مساس بجوهرها . إذ كان ذلك ، وكان الطعن على نص المادتين (12 و13) من اللائحة التنفيذية للقانون آنف البيان قائماً على ذات المناعى التى وجهت إلى نص المادة الثالثة من القانون والتى فندتها المحكمة على النحو المتقدم ذكره ، وكان نص المادتين المشار إليهما هو مجرد ترديد لنص المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 وتفصيل لما أجمله وإذ سبق القضاء برفض الطعن بعدم دستورية ذلك النص ، وكانت الأسباب المتقدم ذكرها كافية بذاتها لرفض الطعن بعدم دستورية هاتين المادتين ، ومن ثم فإنه يتعين القضاء برفض الدعوى فى هذا الشق . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطعن على نص المادة (3) من القانون رقم 6 لسنة 1997 ، وبرفض الدعوى بالنسبة للطعن على المادتين (12 و13) من اللائحة التنفيذية للقانون والصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 ، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة . أمين السر رئيس المحكمة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطعن على المادة (3) من القانون رقم 6 لسنة 1997 وبرفض الدعوى بالنسبة للطعن على المادتيين (12 و13) من اللائحة التنفيذية للقانون الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 و بمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ السادس والعشرين من اكتوبر سنة 2000 اودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة بطلب الحكم بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وبعض الاحكام الخاصة بايجار الاماكن غير السكنية واللائحة التنفيذية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى
وبعد تحضير الدعوى اودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها
ونظرت الدعوى علىالنحو المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم