الطعن رقم 170 لسنة 25 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2004-6-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ...................رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :حمدى محمد على وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وماهر سامى سويف ومحمد خيرى طه وتهانى محمد الجبالى .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما .............رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن .............أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعى عليها الأخيرة كانت قد أقامت الدعوى رقم 100 لسنة 2002 شرعى كلى أمام محكمة أخميم ضد المدعى ( فى الدعوى الماثلة ) ، طالبة التطليق منه إعمالاً لنص المادة (11) مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 ، وذلك لتضررها من زواجه عليها بأخرى ، وبجلسة 29/1/2003 حكمت المحكمة بتطليقها منه طلقة بائنة للضرر ، ولم يصادف هذا القضاء قبولاً من المدعى ( فى الدعوى الراهنة ) المدعى عليه فى الدعوى الأصلية ، فطعن عليه بالاستئناف رقم 49 لسنة 78 قضائية أمام محكمة استئناف سوهاج ، وأثناء نظـر الدعوى ، دفع بعدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة (11) مكرراً من القانون المشار إليه . وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامـة دعـواه الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة تأسيساً على مخالفة النص الطعين للمادة الثانية من الدستور والتى تقضى بأن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع ، وبجلسة 4/8/2003 قضت محكمة الاستئناف بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف ، على سند من أن المحكمة الدستورية العليا سبق وأن قضت بجلسة 14/8/1994 فى القضية رقم 35 لسنة 9 قضائية دستورية ، برفض الطعن المقام على ذات النص الطعين ، ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم (35) المؤرخ 6/9/1994 .
وحيث إنه من المستقر عليه بقضاء هذه المحكمة ، أن اتصال الخصومة الدستورية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها ، يعنى دخولها فى حوزتها لتهيمن عليها وحدها ، فلا يجوز بعد انعقادها ، أن تتخذ محكمة الموضوع إجراءً أو تصدر حكماً يحول دون الفصل فى المسائل الدستورية التى قدرت جدية ما أثاره ذوو الشأن بخصوصها ، بل إن عليها أن تتربص قضاء المحكمة الدستورية العليا فيها ، وإلا صار عملها مخالفاً لنصوص المواد ( 65 ، 68 ، 175 ) من الدستور ، بما ينحدر به إلى مرتبة الانعدام ، وذلك كله عدا الأحوال التى تنتفى فيها المصلحة فى الدعوى الدستورية بقضاء من هذه المحكمة ، أوالتى ينزل فيها خصم عن الحق فى دعواه الموضوعية من خلال ترك الخصومة فيها ، أو التى يتخلى فيها عن دفع بعدم الدستورية سبق لمحكمة الموضوع تقدير جديته ، أو التى يكون عدولها عن تقدير الجدية مبناه إعمالها للآثار المترتبة على قضاء المحكمة الدستورية العليا فى شأن ذات النصوص التى كانت محلاً للدفع بعدم الدستورية .
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الراهنة ، بحكمها الصادر بجلسة 14/8/1994 فى القضية رقم 35 لسنة 9 قضائية دستورية ، وقضت فيها برفض الدعوى وكان محل الطعن فيها نص المادة (11) مكرراً المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 ، وقد تضمن هذا النص الفقرتين محل الطعن بالدعوى الراهنة ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم (35) بتاريخ 1/9/1994 ، مما يعد تطهيراً للنص من مزاعم عدم الدستورية .
وحيث إن مقتضى نص المادتين ( 48 ، 49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد ، وعلى ذلك فإنه لا تثريب على محكمة الموضوع إذ هى استمرت فى نظر الدعوى وفصلت فيها التزاماً بقضاء المحكمة الدستورية العليا بشأن النص الطعين ، برغم سابقة تقديرها لجدية الدفع بعدم الدستورية والتصريح للمدعى بإقامة الدعوى الماثلة .
وحيث إنه تأسيساً على ما سبق فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تغدو غير مقبولة لانتفاء المصلحة .
فلهــــذه الأسبــــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى فى طلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 11 مكررا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929, وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ الحادى والثلاثين من شهر مايو عام 2003 اودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طلباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة ( 11) مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض احكام الأحوال الشخصية المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية .
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم