الطعن رقم 283 لسنة 41 قضائية
النقض المدني
1977-4-25
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انقضاء الالتزام - الوفاء
⚖️ جمارك
⚖️ حجية الحكم
⚖️ ما يعد قصورا
⚖️ الاحكام غير الحائزة لقوة الامر المقضى
⚖️ مسئولية الناقل قبل الجمارك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صالح أبوراس وعضوية حافظ رفيق وجميل الزينى وسعد العيسوى ومحمود حسن حسين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه في الوجه الأول من السبب الأول وفي السبب الثانى وفي الوجهين الأول والثانى من السبب الثالث القصور فى التسبيب والخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول أنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن الحكم الصادر بتاريخ 8/4/1968 قطع في اسبابه بمسئولية المطعون ضدها عن الرسوم المستحقة عن العجز بما يمتنع عليها أن تقضى في الدعوى على خلاف ما حاز قوة الأمر المقضى. وإذ أغفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع الجوهرى وقضى بتأييد الحكم الإبتدائى الصادربرفض الدعوى فإنه يكون فضلاً عما شايع من قصور قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه في الوجه الثالث من السبب الثالث مخالفة القانون وفي بيان ذلك تقول إن الحكم اعتبر سداد المرسل إليها للرسوم عن العجز نافيا لقرينة التهريب وبالتالى عدم استحقاق الطاعنة للرسوم المطالب بها في حين أن فطنة التهريب لا تنتفى طبقاً لنص المادة 38 من قانون الجمارك إلا إذا برهن الربان أو وكيله على أن البضاعة الناقصة لم تشحن أو لم تفرغ أو فرغت في غير الجهة المرسلة إليها على أن يكون تبرير النقض بمستندات جدية أما قيام المرسل إليها بسداد الرسوم عن العجز قبل اكتشافه فلا يعد من أسباب انتفاء قرينة التهريب ويكون الحكم بذلك قد خالف القانون.
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه في الوجه الثانى من السبب الأول القصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن السداد الذى تم من المرسل إليها عن الرسالة هو سداد خاطئ لأنها لا تلزم إلا بالرسوم الجمركية المستحقة عن البضائع التى أفرج عنها فعلا ومن ثم يكون لها الحق في استرداد تلك الرسوم من الطاعنة وبالتالى فإن هذا السداد الخاطئ من الغير لا يبرئ ذمة المطعون ضدها من التزامها القانونى الأصيل بالرسوم المستحقة عن العجز في البضاعة وإذ أغفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع الجوهرى فإنه يكون قد شابه قصور يبطله.
وحيث إن الطاعنة تنعى أيضاً على الحكم المطعون فيه في الوجه الثالث من السبب الأول وفي الوجه الرابع من السبب الثالث القصور في التسبيب ومخالفة القانون وفي بيان ذلك تقول أنها تمسكت بما أوضحه الخبير في تقريره بأن من ضمن الرسوم المستحقة عن العجز بمبلغ 287 جنيه و950 مليم يمثل فيه "رسم الوارد" وأنه وإن كانت المرسل إليها - وهى وزارة التموين - لم تسدده ذلك إلى كونها معفاة منه وهذا الإعفاء شخصى قرره القانون بالنسبة لما تستورده من المواد التموينية التى تصل إلى البلاد ويفرج عنها ولا تفيد منه المطعون ضدها بالنسبة للبضائع التى يفترض أنها هربت داخل البلاد وإذ أغفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع الجوهرى وقضى بتأييد الحكم الذى رفض الدعوى بالنسبة لكامل الرسوم المطالب بها بما في ذلك رسم الوراد الذى لم يسدد لإعفاء المرسل إليها منه إعفاء شخصيا فإنه يكون فضلا عما شابه من قصور قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القضاء النهائي لا يكتسب قوة الأمر المقضي إلا فيما ثار بين الخصوم أنفسهم من نزاع وفصلت فيه المحكمة بصفة صريحة أو ضمنية حتمية. أما ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل فلا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضي فالحكم الذى لم يتناول إلا البحث في وجود الدين ولم يعرض للوفاء لا يحوز قوة الأمر المقضي بالنسبة إلى الوفاء، لما كان ذلك وكان الحكم المؤرخ. . . حين قرر مسئولية المطعون ضدها عن سداد رسوم العجز المطالب بها لم يكن الطرفان قد تناقشا في أمر الوفاء بها ولا فيما إذا كان وفاء المرسل إليها مبرئاً لذمة المطعون ضدها منها أم لا ومن ثم فإن ذلك الحكم لا يكون قد قضى بشيء - لا صراحة ولا ضمنا - في أمر الوفاء الذى لم تثره المطعون ضدها إلا بعد صدور ذلك الحكم ومن ثم فإن تعرض الحكم الختامي - المطعون فيه - لواقعة الوفاء بالرسوم من المرسل إليها وما رتبه عليه من القضاء برفض الدعوى لا ينطوي على مخالفة لقضاء سابق حاز قوة الأمر المقضي.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 117 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 إذ تقرر مسئولية الناقل البحرى عن سداد الرسوم المستحقة عن العجز غير المبرر فى البضاعة المشحونة فإنها تلزم المرسل اليه بالرسوم الجمركية المستحقة على الرسالة فى حدود ما أفرج عنه منها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الوفاء بالدين عن الغير لا يبرىء ذمة المدين إلا إذا اتجهت إرادة الموفي إلى الوفاء بدين غيره أما إذا ظن الموفي وقت الوفاء أنه ديناً على نفسه فلا يعتبر هذا وفاء لدين غير مستحق يجيز للموفي المطالبة باسترداد ما وفاه على أساس قاعدة دفع غير المستحق.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد عول فى قضائه برفض دعوى - مصلحة الجمارك - بمطالبة الشركة الناقلة بالرسوم عن العجز غير المبرر فى البضاعة على وفاء المرسل إليها لكامل الرسوم الجمركية المستحقة على الرسالة المشحونة بما فيها الرسوم عن العجز المبرر و إعتبره مبرئاً لذمة المطعون ضدها - الناقلة - من غير أن يستظهر العناصر القانونية اللازمة لإعتبار ما دفعته المرسل إليها وفاء عن المطعون ضدها دون أن يعرض للدفاع الجوهرى للطاعنة الذى تمسكت به من أن السداد من المرسل إليها كان خاطئاً بما يجيز لها الرجوع عليها بإسترداد ما دفع دون حق و أنه لا يبرىء ذمة المطعون ضدها من الإلتزام بدفع رسوم العجز مما كان يستلزم من الحكم أن يعرض لشروط الوفاء من الغير لبيان ما إذا كانت إرادة المرسل إليها قد إتجهت وقت الوفاء إلى سداد دين الناقلة أم أنها لم تقصد الوفاء عنها ظناً منها أنها توفى ديناً عليها فإنه يكون مشوباً بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن قرار رئيس الجمهورية رقم 1953 لسنة 1961 بإصدار التعريفة الجمركية المعمول بها إعتباراً من أول يناير سنة 1962 إذ نص فى الفقرة الأولى من المادة 11 منه على تحصيل رسم مقداره 35 % من القيمة على دقيق الحنطة و الذرة و الشعير و على الإعفاء من هذا الرسم إذا كان مستورداً بمعرفة وزارة التموين أو لحسابها يكون قد دل على أن مناط الإعفاء من ذلك الرسم هو خروج المواد المشار إليها من الدائرة الجمركية بإسم وزارة التموين و لحسابها ، و من ثم فلا ينصرف الإعفاء من الرسم إلى البضاعة التى لم تقبل و يفترض تهريبا ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد أغفل دفاع الطاعنة - مصلحة الجمارك - فى هذا الخصوص مع أنه دفاع جوهرى يتغير به وجه الرأى فى الدعوى و أعفى المطعون ضدها - الناقلة - من أداء رسم الوارد المستحق عن العجز غير المبرر مع إفتراض تهريبه بمقولة أن المرسل إليها قامت بسداد الرسوم عن الرسالة جميعها فى حين أنها - و على ما أثبته الخبير فى تقريره - لم تسدد رسم الوراد لإعفائها منه فإنه يكون مشوباً بالقصور فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون .