الطعن رقم 154 لسنة 22 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2004-1-11
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ..........رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : عدلى محمود منصور وانور رشاد العاصى وعبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف وسعيد مرعى عمرو . وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ......رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن ..........أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعى عليه الخامس كان قد أقام الدعوى رقم 756 لسنة 1998 إيجارات الإسماعيلية ضد المدعى فى الدعوى الراهنة وآخرين طالباً الحكم بإلزامهـم بتحرير عقد إيجـار له عن العين المبينة بالصحيفة ، وبجلسة 25/5/ 1999قضت تلك المحكمة بإلزام المدعى عليهـم بتحرير عقد إيجار للمدعى ـ المدعى عليه الأخير فى الدعوى الدستورية ـ عن العين محل التداعى ، وإذ لم يرتض المحكوم ضده هذا القضاء فقد طعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم 727 لسنة 24 قضائية " الإسماعيلية " حيث تضمنت صحيفة الاستئناف دفعاً بعدم دستورية نص المادة (29) من القانون 49 لسنة 1977 ؛ وبجلسة 7/6/2000 حكمت محكمة استئناف الإسماعيلية " بإعادة الدعوى للمرافعة لنظرها بجلسة 3/9/2000 وعلى المستأنف رفع الدعوى بعدم الدستورية للمادة سالفة الذكر أمام المحكمة الدستورية خلال موعد غايته الشهرين من تاريخه ، مع اعتبار النطق بالحكم بمثابة إعلان للطرفين " ، فأقام المدعى الدعوى الماثلة .
وحيث إن البند ( ب ) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى : أ ـ ...... ب ـ إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى ، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد ، اعتبر الدفع كأن لم يكن " .
وحيث إن مؤدى ذلك ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها ، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها ، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديـده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر ، وهذه الأوضاع الإجرائية ـ سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها ـ إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها القانون وفى الموعد الذى حدده ؛ ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية ، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع ـ فى غضون هذا الحد الأقصى ـ هو ميعاد حتمى يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه ، وإلا كانت غير مقبولة .
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكانت المادة (174) مكرراً من قانون المرافعات المدنية والتجارية المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 المعمول به من أول أكتوبر سنة 1992 ، تقضى باعتبار قرار فتح باب المرافعة فى الدعوى إعلاناً للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم وذلك ما لم ينقطع تسلسل الجلسات لأى سبب من الأسباب بعد حضورهم ، أو تقديمهم لمذكراتهم ، وكان الثابت من الأوراق أن المدعى كان قد أقام الاستئناف رقم 727 لسنة 24 قضائية " الإسماعيلية " وضمَّن صحيفة ذلك الاستئناف دفعاً بعدم دستورية المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر لمخالفة النص ـ فى تقديره ـ لأحكام المواد 2 ، 7 ، 32 ، 34 من الدستور ، وبعد أن قررت محكمة الاستئناف بجلسة 5/3/2000 حجـز الاستئنـاف المشـار إليه للحكم لجلسة 7/6/2000 حيث حكمت فى تلك الجلسة بقبول الاستئناف شكلاً وقبل الفصل فى الموضوع بإعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 3/9/2000 وعلى المستأنف رفع الدعوى بعدم الدستورية للمادة سالفة الذكر أمام المحكمة الدستورية العليا خلال موعد غايته الشهرين من تاريخه ، وأبقت الفصل فى المصاريف ، مع اعتبار النطق بالحكم بمثابـة إعـلان للطرفين ، بيد أن الدعوى الماثلة لم ترفع إلا فى 2/9/2000 وبذلك فإنها تكون قد أقيمت بعد انقضاء الميعاد المقرر قانوناً لرفعها ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها .
فلهــــذه الأسبــــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى فى طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (29) من القانون 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ الثانى من سبتمبر 2000 اودع صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية الفقرة الاولى من المادة 29 للقانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الاماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما نصت عليه من ان " مع عدم الاخلال بحكم المادة 8 من هذا القانون لا ينتهى عقد ايجار المسكن بوفاة المستأجر او تركه للعين اذا بقى فيه زوجه او اولاده او اى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة او الترك . وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى وبعد تحضير الدعوى ، اودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها . ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .