الطعن رقم 147 لسنة 25 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2004-2-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ..........رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين والهام نجيب نوار وماهر سامى يوسف والدكتور / عادل عمر شريف . وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ......رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن ..........أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 3032 لسنة 1997 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ، بغية القضاء بإلزام المدعى عليه الثانى بأن يرد له مبلغ 395ر82300 جنيهاً ، الذى كانت مصلحة الجمارك قد حصلته منه كضريبة استهلاك ، إعمالاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 360 لسنة 1982 المتضمن إضافة بعض السلع إلى الجدول الملحق بالقانون رقم 133 لسنة 1981 ، وثبت عدم استحقاقها لـه ، بصدور حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 3/2/1996 فى القضية رقم 18 لسنة 8 قضائية " دستورية " القاضى بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981 ، فيما قررته من تخويل رئيس الجمهورية تعديل جدول الضريبة المرافق لهذا القانون ، وبسقوط ما تضمنته هذه الفقرة والفقرة الثالثة من تلك المادة من أحكام أخرى ، وكذلك بسقوط قرارى رئيس الجمهورية رقـمى 360 لسنة 1982 و137 لسنة 1986 ، كاشفاً بذلك عن تحصيل المبلغ المطالب برده بدون وجه حق ، وأثناء نظر الدعوى الموضوعية ، دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة الأولى من القرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 ، وبعد تقدير جدية الدفع ، أذنت لـه محكمة الموضوع برفع الدعوى الدستورية ، فأقامها .
وحيث إن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 ـ المطعون عليه ـ ينص فى مادته الأولى على أن " يستبدل بنص الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 النص الآتى : " ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً أسبق ، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبى لا يكون له فى جميع الأحوال إلا أثر مباشر ........." ؛ وفى عجز مادته الثانية على العمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره ـ وهو الحاصل فى 11/7/1998 .
وحيث إن هيئة قضايا الدولة تدفع بعدم قبول الدعوى ، على سند من أن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية عينها بحكمها الصادر بجلسة 7/7/2002 فى القضية رقم 76 لسنة 22 قضائية " دستورية " والذى جرى منطوقه " برفض الدعوى " ؛ نزولاً على الحجية المطلقة المقررة له بموجب المادتين ( 48و49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا .
وحيث إن هذا الدفع صحيح فى غايته ، ذلك أن مؤدى القضاء السابق برفض المطاعن الدستورية الموجهة إلى النص الطعين ، هو تطهيره من كافة العيوب والمثالب الدستورية ؛ ولازم ذلك ، أن الخصومة الناشئة عن أى منازعة لاحقة يدعى فيها بعدم دستوريته ، تكون قد أصبحت غير ذات موضوع ، متعيناً من ثم اعتبارها غير مقبولة ؛ بيد أن أمر عدم قبول الدعوى الماثلة ، مرده إلى منظور أخص ، حاصله أن رافعها غير مخاطب أصلاً بالنص الطعين ، وأن الضرر المدعى به ـ إن صح ـ لا يتصور أن يكون عائداً إليه ، بما مؤداه أن هذا النص ، لم ينل من المركز القانونى الذى ترتب للمدعى بناءً على الحكم الصادر قبل العمل به والقاضى بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981 المار ذكره ؛ والمنشور بالجريدة الرسمية فى 17/2/1996 ، والـذى ما انفكَّ مستصحباً أثره الكاشف فى إبطال النصوص التشريعية التى انصب قضاؤه عليها منذ مولدها ، فلا يمتد إليه النص الطعين بأثره الفورى المباشر الذى لم يبدأ سريانه إلا فى 12/7/1998 ، بما تنتفى معه أية مصلحة للمدعى فى الطعن عليه ، متعيناً ـ والحال كذلك ـ القضاء بعدم قبول الدعوى .
فلهـــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى فى طلب الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 168 لسنة 1998, وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ الثلاثين من ابريل سنة 2003 اودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طلبا للحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى . وبعد تحضير الدعوى اودعت هيئة المفوضين تقرير برأيها ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .