⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 186 لسنة 41 قضائية

النقض المدني 1977-6-25 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حجية الحكم
⚖️ تسكين العاملين بالقطاع العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نائب رئيس المحكمة أديب قصبجى وعضوية ممدوح عطية ومحمد عبد العظيم عيد وشرف الدين خيرى وأحمد شوقى المليجى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب حاصل أولهما أن الحكم المطعون فيه خالف القانون، ذلك أن تقدير الشهادات ومعادلته وتحديد مستواها العلمى هو من إطلاقات السلطة الإدارية التى تترخ فيها بلا معقب عليها لتعلقها بصميم اختصاصها ولعدم وجود قواعد معينة أو ضوابط محددة يمكن بمقتضاها مراجعة الإدارة عند مخالفتها إياها. وإذ قضى الحكم المطعون فيه باعتبار المؤهل الذى حصل عليه المطعون ضدهم مؤهلا عاليا، فإنه يكون قد خالف الثانون لتميزه حدود الرقابة القضائية بالنسبة لمسألة تعتبر من إطلاقات السلطة الإدارية. وحيث إن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه خالف حجية حكم صادر في تلك الدعوى، وفي بيان ذلك يقول الطاعن أن الحكم الذى أصدرته محكمة أول درجة في 24/2/1968 قضى بندب مكتب خبراء وزارة العدل لأداء المهمة المحددة في منطوقه طبقا للكتاب المرسل للبنك الطاعن من الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة بتاريخ 11/7/1967 وإذ كان هذا الكتاب قد اعتبر مهل المطعون ضدهم مؤهلا متوسطا، وكان الحكم بذلك قد قطع في شق من النزاع وأصح نهائيا بعدم استئنافه، إن الحكم الإبتدائى الصادر في موضوع الدعوى والذى أده الحكم المطعون فيه إذ قضى اعتبار هذا مؤهلا عاليا، يكون قد خالف ذلك القضاء القطعى الذى حاز قوة الأمر المقضى. وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه طبق على النزاع أحكام اللائحة العامة لموظفى البنك والمنشورات المكملة لها، في حين أن قواعد ترتيب الوظائف في القطاع العام هى الواجبة التطبيق لأنها تتعلق بالنظام العام، وتقضى هذه القواعد طبقا لما جاء في كتاب الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة بأن مؤهل المطعون ضدهم هو مؤهل متوسط باعتاره من الشهادات التى نص مرسوم 6/8/953 على أن تعتمد لصلاحية أصحاها في التقدم للترشيح لوظائف الدرجة السابعة بالكادر الفنى المتوسط، كما جاء بالقواعد العامة في شأن تسوية حالات العاملين بالشركات المرفقة بمذكرة اللجنة الوزارية للتنظيم والإدراة أن العاملين بالدرجة السابعة بالكادر المتوسط ينقلون إلى الفئة الثامنة طبقا للائحة الشركات رقم 3536 لسنة 1962 في حين أن المؤهلات الحالية تجيز الصلاحية للتعيين في الدرجة السادسة المعادلة للفئة السابعة في لائحة الشركات.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان مفاد النزاع المطروح لا يتناول سلطة الجهة الإدارية ذات الشأن فى تحديد المستوى العلمى لمؤهل المطعون ضدهم و إنما يدور حول أحقيتهم فى تسوية حالاتهم بإعتبار مؤهلهم من المؤهلات العالية إستناداً منهم إلى قرارات مجلس الوزراء فى سنتى 1950 ، 1951 و إلى قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953 و غيره من القوانين التى رأوا أنها تعد عن إرادة السلطة الإدارية المختصة فى إعتبار هذا المؤهل عالياً ، فإن المحكمة إذ إنتهت إلى إقرار وجهة نظرهم لا تكون قد تعدت ولايتها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان يبين من الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتاريخ 1968/2/24 أنه عهد إلى الخبير المنتدب بيان ما إذا كان مؤهل المطعون ضدهم - العمال - مؤهلاً عالياً طبقاً للأسانيد الواردة بصحيفة دعواهم دون أن يقطع فى تحديد مستوى المؤهل موضوع النزاع ، لما كان ذلك و كان لا حجية للحكم إلا فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو ضمنية . فإن النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة حكم سابق حاز قوة الأمر المقضى يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تنص المادة الأولى من القانون 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية على أن يعتبر حملة المؤهلات المحددة فى الجدول المرافق له فى الدرجة و بالماهية أو المكافأة المحددة لمؤهل كل منهم و كان الجدول المرافق للقانون قد نص فى البند 33 منه على تقدير مؤهل التجارة التكميلية العالية - الذى حصل عليه المطعون ضدهم - فى الدرجة السادسة بمرتب 10 جنيه و 500 مليم أى فى ذات الدرجة و بذات المرتب اللذين كانت تمنحها لحامل هذا المؤهل قرارات مجلس الوزراء الصادر فى 8 أكتوبر سنة 1950 ، 2 ، 9 ديسمبر سنة 1951 قبل إلغائها بموجب المادة الرابعة من قانون المعادلات الدراسية المشار إليها . و كانت قوانين موظفى الدولة السارية وقت صدور تلك القرارات و هذا القانون تشترط للعاملين فى الدرجة السادسة الحصول على مؤهل عال ، فإن مقتضى ذلك إعتبار مؤهل التجارة التكميلية مؤهلاً عالياً ، و لا ينتقص من مستوى هذا المؤهل أن بداية مرتب التعيين فى الدرجة السادسة بالنسبة لحملته هو 10 جنيه و 509 مليم أو ما نصت عليه المادة السادسة من قانون المعادلات الدراسية السالف الذكر بشأن الأقدمية الإعتبارية النسبية لحاملى المؤهلات الجامعية لما كان ذلك و كان لا يحاج بما ورد فى المرسوم الصادر من بعد بتاريخ 1953/8/6 من إعتماد مؤهل التجارة التكميلية لصلاحية الترشيح لوظائف الدرجة السابعة الفنية بالكادر الفنى المتوسط أو بما جاء فى مذكرة اللجنة الوزارية للتنظيم و الإدارة إستناداً إلى هذا المرسوم ، ذلك أن المشرع قد أصدر القرار الجمهورى رقم 20 لسنة 1964 الذى نص على أن تنقل إلى الكادر العالى " الفنى و الإدارى " جميع الدرجات السادسة فما فوقها فى الكادر المتوسط " الفنى والكتابى " التى يشغلها موظفون حصلوا فى نهاية سنة 1957 على مؤهلات دراسية قدر لها الدرجة السادسة قبل العمل بمرسوم 1953/8/6 ثم أصدر القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالة بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية و نص فى مادته الأولى و الثانية على منح حاملى المؤهلات المحددة بالجدول المرافق له . و منها مؤهل التجارة التكميلية العالية الدرجة و الماهية المحددة فى الجدول المرافق بالقانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية من تاريخ تعيينهم أو حصولهم على المؤهل أيهما أقرب ، و أن تندرج مرتباتهم و ترقياتهم و أقدمياتهم على هذا الأساس ، و ذلك - كما جاء فى مذكرته الإيضاحية - رغبة من المشرع فى إزالة التفرقة و إعمال المساواة بين من إنتفعوا بأحكام قانون المعادلات الدراسية و بين من عينوا فى الدرجة السابعة طبقاً لمرسوم 1953/8/6 من حملة المؤهل الدراسى الواحد ، و هو ما يكشف بوضوح عن إتجاه المشرع منذ سنة 1964 إلى إقرار الوضع السابق لحملة هذا المؤهل فى ظل قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953 و بالتالى إستمرار إعتبار مؤهلهم مؤهلاً عالياً .